المواضيع الأخيرة
» اللحية: الأمر بالإعفاء والتوفير والإرخاء والإيفاء يتنافى مع الحلق والتقصير
الأحد ديسمبر 06, 2009 12:36 am من طرف ياسر

» قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...
الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am من طرف أبونصر

» صور إخواننا في الصين في عيد الأضحى
الخميس ديسمبر 03, 2009 7:58 am من طرف يحي بن عيسى

» الإمام غالب الهنائي في ذمة الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 2:54 am من طرف يحي بن عيسى

» حول الدعوة إلى الله عز وجل
الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:50 am من طرف أبو محسن

» مصطفى محمود: المرأة كتاب.. اقرأه بعقلك ولا تنظر لغلافه
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 pm من طرف يحيى الاطرش

» عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير
الأحد نوفمبر 29, 2009 1:00 am من طرف خالد آل عبدالله

» مــــــــبـــــــــــاراة بريـــــــــــــــــــــئــــــــــــة
الجمعة نوفمبر 27, 2009 11:28 am من طرف أبو محسن

» هل نحن بحاجة إلى مراجعة فكرية لمنظومتنا التراثية؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:44 pm من طرف يحيى الاطرش


الغيبة..خلق ذميم يحرق الحسنات في شهر الطاعات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الغيبة..خلق ذميم يحرق الحسنات في شهر الطاعات

مُساهمة  القدس موعدنا في الإثنين سبتمبر 14, 2009 8:25 pm

يلجأ إليها البعض في «رمضان» لتضييع أوقاتهم.. ويصفونها بـ«فاكهة المجالس»
الغيبة.. خلُق ذميم يحرق الحسنات في شهر الطاعات






وائل علي البتيري





في شهر الطاعة يلجأ إليها كثير من الناس ليضيعوا أوقاتهم - كما يقولون - بدلاً من استغلال الأوقات بالطاعات والقربات.. ويسمونها "فاكهة المجالس"، حيث يظن المواقعون لها أنهم يتنقلون بين أطايب الفواكه، ينتقون منها ما شاؤوا حيث يغيب صاحب الشأن الذي يُراد التفكُّه بعرضه، ولو علم هؤلاء أنهم بالغيبة إنما يأكلون لحم هذا الإنسان ميتاً؛ لَما ولغوا في لحمه ودمه.
في الحديث الصحيح: "من لم يَدَعْ قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يَدَعَ طعامه وشرابه"، وفي حديث آخر: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث..." أي لا يتفوه بالفاحش من القول، فالحريُّ بالصائم أن يجتهد قدر طاقته في حفظ لسانه عن الوقوع في الغيبة والنميمة والشتيمة وكل ما يفحش من الكلام، وأن لا يستهين بالكلمة، فربّ كلمة هوت بصاحبها في النار سبعين خريفاً، وربّ كلمة كانت لصاحبها سبباً في دخول الجنة.

خطر اللسان

ما من كلمة ينطق بها الإنسان إلا وتسجل له أو عليه في كتاب }لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها{، والله سبحانه وتعالى يقول: }ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد{، قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: "أي إلا ولها من يرقبها مُعَدٌّ لذلك ليكتبها، لا يترك كلمة ولا حركة كما قال تعالى: }وإن عليكم لَحافظين. كراماً كَاتبين. يَعلمون ما تفعلون{".

يبين الدكتور مجاهد قنديل خطر اللسان بالقول: "اللسان أعظم الجوارح خطرا على مصير الانسان في الدنيا والآخرة، فإنه سهل عمله، يسير استعماله، لا كلفة فيه البتة".

وفي نفس السياق يذكّر الدكتور محمد الطرايرة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سأله معاذ بن جبل رضي الله عنه: أنؤاخذ بما نقول؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم". مبيناً أن اللسان إذا استعمله الإنسان في قول السوء فإنه يكون "سببا في التقاطع والتدابر وكثير من حالات الطلاق".

ما هي الغيبة؟

وحول معنى الغيبة يسوق الدكتور الطرايرة حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتّه".

ويبين ذلك الدكتور مجاهد قنديل بالقول: "معنى الغيبة أن تذكر أخاك المسلم حال غيابه بما يكرهه، سواء ذكرته بنقص في بدنه أو نسبه أو خُلقه أو دينه أو دنياه، وسواء في ذلك أيضا ذكرته بصريح العبارة أو التعريض به كقول القائل: من قدم من السفر اليوم حاله كذا, إذا كان المخاطب يفهمه فهو غيبة، وكذلك من يفهم عيب غيره بصيغة الدعاء كقوله: الحمد لله الذي لم يبتلنا بكذا".

ويضيف: "والغيبة أيضاً تكون بالإشارة والغمز والهمز والكتابة والحركة، وكل ما يُفهم منه الانتقاص فهو داخل في الغيبة, فمن أومأ بيده إلى قصر أحد، أو طوله، أو حاكاه في المشي كما يمشي؛ فهو غيبة، والكتابة عن شخص في عيب به غيبة". مبيناً أن من "الغيبة كذلك الإصغاء إلى الغيبة على سبيل الإعجاب، والتصديق بالغيبة، بل الساكت أيضا شريك المغتاب، إلا أن ينكر بلسانه أو بقلبه".

تحريمها وخطورتها على المجتمع

يبين الدكتور الطرايرة أن الغيبة محرمة إلا في حالات محددة في الشرع، "ولا يجوز الاستماع إليها كذلك"، مستشهداً بقوله تعالى: }ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه{.

ويذكر الدكتور قنديل من الأحاديث التي دلت على تحريم الغيبة ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه), "والغيبة تتناول العرض"، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولايغتب بعضكم بعضا، وكونوا عباد الله إخوانا), "والأدلة متكاثرة من الكتاب والسنة على تعظيم حرمتها".

ويبيّن الحكمة من تحريم الغيبة بالقول: "هي اجتناب التفرق والتشرذم والتخالف في ما بين أفراد المجتمع المسلم، ولذلك فقد أشار الله عز وجل في السورة التي نهانا فيها عن السخرية والتلامز والتنابز والظن والتجسس والغيبة إلى أن المقصد من ذلك كله - كما ذكر تعالى في قلب تلك السورة المباركة - أن نكون نحن عباد الله إخوانا".

ويضيف: "روى ابن أبي الدنيا في كتاب الغيبة عن وهب، أن ذا القرنين قال لبعض الأمم: ما بال كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة, فقالوا: إنا لا نتخادع ولا يغتاب بعضنا بعضا".

لماذا يغتاب الناس؟

للغيبة انتشار واسع في صفوف الناس، ولا شك أن ضعف الإيمان وتزيين الشيطان له دور كبير في ذلك، فهل ثمة أسباب أخرى؟

يلخص الدكتور الطرايرة أسباب الغيبة بالنقاط الآتية:

ضعف الوازع الإيماني، التشفي وإظهار الغيظ، الحسد، إرادة المغتاب رفع قَدْره عند الآخرين باستحقار غيره، الفراغ القاتل، التقرب إلى الأغنياء وأصحاب المناصب، موافقة الجلساء على اللعب والتفكه بالغيبة.

ويضيف الدكتور قنديل إلى هذه الاسباب بالقول: "هناك أسباب غامضة فيها دسائس للشيطان، مثل أن يغضب على منكر قارفه إنسان فيُظهر غضبه ويذكر اسم هذا الإنسان، والواجب في ذلك ستر اسمه وعدم إظهاره، ولا عذر في ذكر الاسم في ذلك".

كيف نتخلص من الغيبة؟ وهل لها كفارة؟

يشير الدكتور الطرايرة إلى أهمية استحضار ما ورد عن السلف الصالح من أقوال وآثار في إعانة الإنسان على ترك الغيبة، ويسوق أمثلة على ذلك، منها قول البخاري: "ما اغتبت مسلماً منذ علمت أن الغيبة حرام"، وقول ابن المبارك: "لو كنت مغتاباً أحداً لاغتبت والديّ لأنهما أحق بحسناتي"، وما جاء عن الحسن البصري رحمه الله أن رجلاً قال له: إنك تغتابني! فقال: "ما بلغ قدْرُك عندي أن أُحكمك في حسناتي".

ويبين الدكتور قنديل أن المسلم يتخلص من الغيبة بأن "يعلم أنه يتعرض لسخط الله تعالى إذا اغتاب لارتكابه ما نهى الله عنه". مؤكداً على أهمية أن "يتدبر المرء في نفسه، فإن وجد فيها عيبا اشتغل بعيب نفسه"، و"أن يعلم أن تألم غيره بغيبته كتألمه بغيبة غيره له، فإذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتاب؛ فينبغي أن لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه".

وعما إذا ما كان للغيبة كفارة يقول: "أما كفارة الغيبة فهي التوبة الصادقة منها أولا, ثم استحلال المغتاب ليحله إن ظن أنه يعفو عنه ولا يبقى في قلبه عليه غل بإخباره، وإن خاف غير ذلك فيكفيه الاستغفار لمن اغتابه والدعاء له دون الاستحلال".

الحالات التي تجوز فيها الغيبة

ذكر العلماء حالات محددة أجاز الشرع فيها الغيبة، وقامت الأدلة الصحيحة على استثنائها من أصل التحريم.

يبين الدكتور الطرايرة أن التظلم للسلطان أو القاضي ومن كان في حكمهما من الحالات التي يجوز فيها الغيبة. ويعلل الدكتور قنديل ذلك بالقول: "إذ لا يمكنه استيفاء حقه إلا بنسبة الذي ظلمه إلى الظلم".

ويذكر حالة أخرى وهي "الاستعانة على تغيير المنكر، ورد العاصي إلى الصلاح".

ويضيف الدكتور الطرايرة إلى ذلك "التعريف بشخص معين، كالأعمى والأعرج"، مشترطاً لذلك شرطين: "الأول: عدم وجود مانع عند المذكور، والثاني: عدم قصد التحقير".

ويذكر صورة أخرى جائزة، وهي "الاستفتاء"، ويوضح ذلك الدكتور قنديل بالقول: "كأن تقول للمفتي: ظلمني زوجي أو أخي، إذا لم يفد الإبهام أو التعريض".

ويضيف: "من حالات الغيبة المستثناة؛ تحذير المسلم من الشر، بأن تعلم من إنسان ضررا فتحذر شخصا منه ، كالمزكي يطعن في الشاهد إذا سئل عنه، وكذلك المستشار في التزويج وإيداع الأمانة, له أن يذكر ما يعرفه على قصد النصح للمستشير، لا على قصد الوقيعة".

ومن ذلك الشر الذي يجب التحذير منه ولا يُعد غيبة "بيان حال أهل البدع والمنافقين والعلمانيين" بحسب الدكتور الطرايرة الذي أضاف أن "غيبة المجاهر بالفسق أيضاً جائزة".

وينبه الدكتور مجاهد قنديل على خطورة التوسع في هذا الباب، مبينا أن "على المكلف أن يحذر من تلبيس الشيطان عليه المحرم بهذه المرخصات وخداعه بالتعدي بأكثر من موضع الضرورة، فالحاجة تقدر بقدرها".

القدس موعدنا

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 14/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى