المواضيع الأخيرة
» اللحية: الأمر بالإعفاء والتوفير والإرخاء والإيفاء يتنافى مع الحلق والتقصير
الأحد ديسمبر 06, 2009 12:36 am من طرف ياسر

» قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...
الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am من طرف أبونصر

» صور إخواننا في الصين في عيد الأضحى
الخميس ديسمبر 03, 2009 7:58 am من طرف يحي بن عيسى

» الإمام غالب الهنائي في ذمة الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 2:54 am من طرف يحي بن عيسى

» حول الدعوة إلى الله عز وجل
الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:50 am من طرف أبو محسن

» مصطفى محمود: المرأة كتاب.. اقرأه بعقلك ولا تنظر لغلافه
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 pm من طرف يحيى الاطرش

» عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير
الأحد نوفمبر 29, 2009 1:00 am من طرف خالد آل عبدالله

» مــــــــبـــــــــــاراة بريـــــــــــــــــــــئــــــــــــة
الجمعة نوفمبر 27, 2009 11:28 am من طرف أبو محسن

» هل نحن بحاجة إلى مراجعة فكرية لمنظومتنا التراثية؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:44 pm من طرف يحيى الاطرش


وللتزكية نصيب مفروض..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وللتزكية نصيب مفروض..

مُساهمة  يحيى الاطرش في السبت سبتمبر 26, 2009 2:39 am

في ذكرى عيد ميلادي.. لحظات قدسية


هي أيام الدنيا تمرّ مرّ السحاب في ضحى يوم مشمس..

سألت الكثيرين صغارا وكبارا، نساء ورجالا، شيوخا وعجائز.. كيف مرّت أيام حياتكم، فيجيبون: وكأنها البارحة فقط حدث كذا وكنت هكذا.. والآخر يجيب: وكأنها شريط فيلم بقيت آثاره وبعض الفلاشات منه في ذهني.. ويقول آخر: نسيت الكثير وبقي القليل مما أتذكره..



حقًّا ولا عجب ! فهذه هي الدنيا يحكمها الزمان والمكان وهما نسبيَّان، لكن الإنسان مهما عاش فيها فهو يرى أنه لازال أمامه الكثير وبقي من عمره القليل، وربما يدركه الأجل قبل أن يحقق ما يريد..



هي الحياة بحلوها ومرّها، بأحداثها ومآسيها، بأفراحها وأحزانها، بالصالحين المصلحين والطغاة الظالمين، بالكمال والنقص، بالتقصير والإجرام، بالعمل الصالح وسوء الفِعال والأقوال.. بالشر والخير عموما

(ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون)

(هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا)



فالذين يحتفلون بأعياد الميلاد.. إذا راقبتهم من بعيد: تراهم يضحكون مستبشرين.. بل وفرحين مسرورين، ولا أدلّ على ذلك: حين ينفخ المحتَفَلُ به في تلك الشموع -التي هي بعدد سنوات عمره- نفخة واحدة فإذا هي دخان يتصاعد، وتعلو الهتافات والصراخ بالنشوة والغبطة والحبور...

لكن ألم تتساءل حبيبي أن تلك الشموع تمثل 20 أو 40 أو 70 عاما: تحكي ما انقضى من عمرك.. تحكي ما فات ولن يرجع مرة أخرى.. تحكي سنوات مرّت كلمح البصر.. تنبّه إلى العدّ التنازلي وليس التصاعدي.. وتشير إلى أن المستقبل مجهول والباقي غيبٌ مغيَّب لا يدري عدده إلا الله.. يقول المجرمون يوم القيامة: قضينا ساعة من نهار فقط !



كثيرون هم من يخشون الموت.. باعتباره نهاية آمالهم ومقبرة أمانيهم.. يخافونه كثيرا.. ومن شدة الخوف منه: يتناسونه، ويستبعدون حقيقته، ولا يولونه اهتمامهم.. والمشكلة أنهم يتجاهلونه ولا يتعايشون معه.. والقاعدة لدى الأطباء أن: المريض الذي لا يقبل مرضه ولا يتعايش معه، حتما ســيَخُونه يوما مّا وسيخذله ويدخله في أزمات أخرى، وسيسبب له أمراضا كبرى..

هو نفس القانون مع الموت.. فالذي لا يذكره ولا يتعايش معه.. أيْ لا يضعه في حسبانه عند كل صغيرة وكبيرة فسيُفاجأ به يوما مّا وهو يطرق بابه ويدخل دون استئذان ليأخذه بغتة وعلى حين غرّة إلى غير رجعة..

والذي يتعايش معه ويستحضر حقيقته، بل ويعمل على أنه مستهدف في أيّ لحظة: فسيحس بأن الموت أصبح صديقا له، والأجمل من ذلك سيصبح الموت بابا صغيرا سيُفتَح له ليدخل إلى غابة واسعة فسيحة مزهرة مثمرة (الآخرة) ليحقق فيها ما تبقّى له من الآمال والطموحات التي تمنّاها في غرفة الامتحان (الدنيا) بعد أن اجتهد لتحصيل أعلى الدرجات بالقيام بما استطاع من الواجبات..



بلغت الرابعة والعشرين من عمري وأنا أحس بأنني لم أكن: الذي أريده.. فسنوات عمري مرّت وهي حُبلى بكل شيء.. مرّت إلى غير رجعة.. انفلتت مني وكنت أودّ أن أتحكّم فيها.. لكنّ سنّة الحياة تقتضي أن أتقبّل هذا الوضع.. وأتعايش معه وأفهمه جيدا.. حتى أجتهد فيما أستطيع (الامتحان) وأترك ما لا أستطيع (التحكّم في العُمُر).. لأن الدنيا كُتب لها الفناء وطُلب منا العمل الجادّ فيها، والآخرة كُتِب لها الخلود ووُعِدنا بالنعيم المقيم فيها دون كلل أو ملل أو عمل..



سألت نفسي فيما انقضى من عمري:

-هل كنت المسلم الذي يرضاه ربي؟ أم كنت المسلم الذي أرضاه أنا ويرضاه غيري؟

-هل عرفت حقيقة رب هذا الملكوت العظيم؟ أم ورثت شيئا عن آبائي اسمه: الله؟

-هل قمت بواجباتي كاملة قبل أن أطالب بحقوقي؟ أم أنها المقايضة مع الناس ورب الناس؟

-يقولون لي: إنك مجرم أو يمدحونني بأنني عظيم، لكن: ربي ماذا قال عني في كتابه العزيز؟

-كثُر قولهم وتعددت آراؤهم في الدين والدنيا، فهل بحثت عن الحق والحقيقة: أم فضّلتُ دفن رأسي في التراب كما تفعل النَّعامة اللطيفة والبليدة.

-هل أمرتُ بالمعروف ونهيْتُ عن المنكر ودعوْتُ الآخرين إلى الخير بكل شفقة ورحمة؟ أم أن السلامة في ترك ما لا يعنيني، وبيتي يؤويني أنا وأهلي، وعلى الدنيا بعدي: أزكى سلامي؟

-هل قدّمت شيئا جديدا للناس؟ هل ضحّيت بنفسي من أجل العالم؟ هل تركت بصمات في هذا الوجود تدلّ الناس على ربهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة؟ هل كنتُ فريدا من نوعه بين الخلائق، أم أن العافية أن تكون كـ: يا أيها الناس، ونسخة تُضاف إلى الملايين الموجودة في الرفوف يملؤها التراب ويشبعها السكون ويوما مّا سيُرمى بها في سلة مهملات التاريخ: حيث الوجود والعدم سيّان..

-هل سعيْت لأن أكون رسولا إلى قومي.. في زمن تعددت فيه وتنوعت الجاهليات وليس فيه إلا الذين يدّعون النبوءة، أم أنني اكتفيتُ بكوني مع العامّة الذي رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها؟

-لديّ نبراس وهّاج اسمه القرآن الكريم: هل اهتديتُ بهداه؟ هل دعوتُ العالمين إليه؟ هل انطلقتُ منه لأكتشف المكنونات وأقرأ الكون الذي سخّره ربي لي كله؟ هل فهمت بأنه هو النور الذي سيسعى بين يديّ يوم القيامة حين تنطفئ كل الأنوار ولا يبقى إلا النور الذي كنت أضيء به ظلمات الدنيا؟.. هكذا يجب أن أكون أو لا أكون.

يحيى الاطرش

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

http://www.elfikre.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وللتزكية نصيب مفروض..

مُساهمة  شيبان في السبت سبتمبر 26, 2009 6:54 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي على هذه الخاطرة، وأطال الله عمرك في رضاه.
واجب علينا أن تكون لنا محطات نقف فيها مع أنفسنا وقفة محاسبة وعتاب ومراجعة، لنرجع النفس عن هواها، ولتفهم الى أين نحن سائرون فتعيننا على أهدافنا.
..ولقد ذكرتني بخاطرتك هذه بعض الأسطر لسيد قطب -رحمه الله- يتحدث فيها عن الموت فأحببت أن تشاركوني قراءتها من كتيبه (أفراح الروح) :-

حياة مضاعفة ، حينما نعيش للآخرين ، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين ، نضاعف إحساسنا بحياتنا، ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية !

بذرة الشر تهيج ، ولكن بذرة الخير تثمر ، إن الأولى ترتفع في الفضاء سريعاً ولكن جذورها في التربة قريبة ، حتى لتحجب عن شجرة الخير النور والهواء ولكن شجرة الخير تظل في نموها البطيء ، لأن عمق جذورها في التربة يعوضها عن الدفء والهواء ... مع أننا حين نتجاوز المظهر المزور البراق لشجرة الشر ، ونفحص عن قوتها الحقيقية وصلابتها ، تبدو لنا واهية هشة نافشة في غير صلابة حقيقية ! ... على حين تصبر شجرة الخير على البلاء ، وتتماسك للعاصفة ، وتظل في نموها الهادئ البطيء ، لا تحفل بما ترجمها به شجرة الشر من أقذاء وأشواك ! ...

عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة! ... لقد جربت ذلك. جربته مع الكثيرين .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور ... شيء من العطف على أخطائهم ، وحماقاتهم ، شيء من الود الحقيقي لهم ، شيء من العناية – غير المتصنعة – باهتماماتهم وهمومهم .... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم ، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك ، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص , إن الشر ليس عميقاً في النفس الإنسانية إلى الحد الذي نتصوره أحياناً . إنه في تلك القشرة الصلبة التي يواجهون بها كفاح الحياة للبقاء ... فإذا أمنوا تكشفت تلك القشرة الصلبة عن ثمرة حلوة شهية ... هذه الثمرة الحلوة ، إنما تتكشف لمن يستطيع أن يشعر الناس بالأمن من جانبه ، بالثقة في مودته ، بالعطف الحقيقي على كفاحهم وآلامهم ، وعلى أخطائهم قال سيد :

أختي الحبيبة .. هذه الخواطر مهداة إليك ...

إن فكرة الموت ما تزال تخيل لك ، فتتصورينه في كل مكان ، ووراء كل شيء وتحسبينه قوة طاغية تظل الحياة والأحياء ، وترين الحياة بجانبه ضئيلة واجفة مذعورة . إنني أنظر اللحظة فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة ، وما يكاد يصنع شيئاُ إلا إن يتلقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات !.. مد الحياة الزاخر هو ذا يعج من حولي ! ... : كل شيء إلى نماء وتدفق وازدهار .. الأمهات تحمل وتضع : الناس الحيوان سواء . الطيور والأسماك والحشرات تدفع بالبيض المتفتح عن أحياء وحياة .. الأرض تتفجر بالنبت المتفتح عن أزهار وثمار .. السماء تتدفق بالمطر ، والبحار تعج بالأمواج ... كل شيء ينمو على هذه الأرض ويزداد !

بين الحين والحين يندفع الموت فينهش نهشة ويمضي ، أو يقبع حتى يلتقط بعض الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات! .. والحياة ماضية في طريقها ، حية متدفقة فوارة ، لا تكاد تحس بالموت أو تراه ! ..
لقد تصرخ مرة من الألم ، حين ينهش الموت من جسمها نهشة ، ولكن الجرح سرعان ما يندمل ، وصرخة الألم سرعان ما تستحيل مراحاً ... ويندفع الناس والحيوان ، الطير والأسماك ، والدود والحشرات ، والعشب والأشجار ، تغمر وجه الأرض بالحياة والأحياء ! .. والموت قابع هنالك ينهش نهشة ويمضي .. أو يتسقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات !!.
الشمس تطلع ، الشمس تغرب ، والأرض من حولها تدور ، والحياة تنبثق من هنا وهناك .. كل شيء إلى نماء .. نماء في العدد والنوع ، نماء في الكم والكيف .. لو كان الموت يصنع شيئاً لوقف مد الحياة ! ... ولكنه قوة ضئيلة حسيرة ، بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة ..! من قوة الله الحي ...: تنبثق الحياة وتنداح !!

عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة ، تبدأ من حيث بدأنا نعي ، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود! .. أما عندما نعيش لغيرنا ، أي عندما نعيش لفكرة ، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض! ... إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة ، نربحها حقيقة لا وهماً ، فتصور الحياة على هذا النحو ، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا . وليست الحياة بعدّ السنين ، ولكنها بعداد المشاعر . وما يسميه ( الواقعيون ) في هذه الحالة ( وهماً ) ! هو في ( الواقع ) ،( حقيقة ) أصح من كل حقائقهم ! ... لأن الحياة ليست شيئاً آخر غير شعور الإنسان بالحياة . جرد أي إنسان من الشعور بحياته تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي ! ومتى أحس الإنسان شعوراً مضاعفاً بحياته، فقد عاش حياة مضاعفة فعلاً ... يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال ..

شيبان

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى