المواضيع الأخيرة
» اللحية: الأمر بالإعفاء والتوفير والإرخاء والإيفاء يتنافى مع الحلق والتقصير
الأحد ديسمبر 06, 2009 12:36 am من طرف ياسر

» قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...
الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am من طرف أبونصر

» صور إخواننا في الصين في عيد الأضحى
الخميس ديسمبر 03, 2009 7:58 am من طرف يحي بن عيسى

» الإمام غالب الهنائي في ذمة الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 2:54 am من طرف يحي بن عيسى

» حول الدعوة إلى الله عز وجل
الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:50 am من طرف أبو محسن

» مصطفى محمود: المرأة كتاب.. اقرأه بعقلك ولا تنظر لغلافه
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 pm من طرف يحيى الاطرش

» عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير
الأحد نوفمبر 29, 2009 1:00 am من طرف خالد آل عبدالله

» مــــــــبـــــــــــاراة بريـــــــــــــــــــــئــــــــــــة
الجمعة نوفمبر 27, 2009 11:28 am من طرف أبو محسن

» هل نحن بحاجة إلى مراجعة فكرية لمنظومتنا التراثية؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:44 pm من طرف يحيى الاطرش


قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبو سعيد علي في السبت نوفمبر 07, 2009 9:37 am

نعم وأيم الله فنحن على أحر من الجمر لمتابعة الموضوع فهلا أفدتمونا مما علمكم الله وأخص بالذكر الأستاذ أبو نصر لأن الحوار قد انتهى عنده... وفق الله الجميع إلى ما يحبه ويرضاه
والسلام عليكم

أبو سعيد علي

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 03/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في السبت نوفمبر 07, 2009 1:15 pm

عزمت بسم الله،
السلام عليكم،

وأنا معكم في شوق لمواصلة الحوار مع الأستاذ أبو نصر، أرجو أن يكون قد انتهى من المشاغل التي حالت بيننا قبل أيام على مواصلة الحوار الهادئ المفيد، أرجو المواصلة حيث انتهينا، وهو قولكم:
مما سبق أستنتج أن من النقاط الأساسية في منهجك في تعامل مع السنة عملية كانت أو قولية ما يلي:
- أن تكون تشريعا وليست من الأعمال الخاصة بالنبي أو بعصره.
- عدم المخالفة كتاب الله تعالى.
- عدم مخالفة العلم.
- عدم مخالفة العقل.
- عدم مخالفة الفطرة.
هل هذا صحيح أخي الكريم؟

فكان ردي في نفس اليوم:
سلام الله عليكم،
وهو كذلك نعم، وأتمنى أن ألقى الله تعالى على هذا الإعتقاد. فما رأيكم زاد فضلكم؟
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 6:42 am

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته إخواني الكرام.

بادئ ذي بدء أعتذر لكم عن هذا التأخر في المواصلة الحوار لبعض الأسباب الشخصية.

وللتذكير فإن الحوار حول هذه المسألة الشائكة يعتبر جد حساس ويحتاج إلى درجة عالية من التروي والضبط، لأن النقاش يدور حول المصدر الأول والثاني للتشريع، فما كان لنا فيه علم بيناه وتحاورنا حوله، وما لم يكن لنا فيه علم أوضبط حررنا محل النزاع ثم تعاونا على البحث وسؤال أهل العلم.

لقد كان الحوار سابقا حول إمكانية أن يكون للنبي -صلى الله عليه وسلم- مصدر للتشريع غير القرآن، ووصلنا إلى أنه يمكن للنبي أن يوحى إليه بطريقة غير القرآن بحيث يبين لنا بذلك بعض الأحكام المجملة في القرآن، والتي لا يمكن إدراكها إلا بوحي كعدد الصلوات والركعات وبعض تفاصيل الحج والزكاة.

بقي السؤال الآن: ما هي الضوابط التي يجب وضعها لفرز ذلك الكم الضخم من الروايات الوارد إلينا، وهل ما وضعه أهل الحديث في هذا الصدد كاف؟
ولا ريب أن نقد الحديث يتم عادة من تفحص سنده ومتنه، ونظرية نقد السند قد تطورت وأشبعت بحثا، أما نظرية نقد المتن فلم تلق كل ذلكم الرواج!، ومع ذلك فهي معهودة لدى العلماء منذ القدم، فانظر مثلا إلى قول عالم من كبار علماء الحديث وهو الخطيب البغدادي إذ يقول في الكفاية: " وأما الضرب الثاني ، وهو ما يعلم فساده فالطريق إلى معرفته أن يكون مما تدفع العقول صحته بموضوعها ، والأدلة المنصوصة فيها نحو الإخبار عن قدم الأجسام ونفي الصانع ، وما أشبه ذلك ، أو يكون مما يدفعه نص القرآن ، أو السنة المتواترة ، أو أجمعت الأمة على رده ، أو يكون خبرا عن أمر من أمور الدين يلزم المكلفين علمه وقطع العذر فيه ، فإذا ورد ورودا لا يوجب العلم من حيث الضرورة أو الدليل علم بطلانه ، لأن الله تعالى لا يلزم المكلفين علما بأمر لا يعلم إلا بخبر ينقطع ويبلغ في الضعف إلى حد لا يعلم صحته اضطرارا ولا استدلالا، ولو علم الله تعالى أن بعض الأخبار الواردة بالعبادات التي يجب علمها يبلغ إلى هذا الحد لأسقط فرض العلم به عند انقطاع الخبر وبلوغه في الوهي والضعف إلى حال لا يمكن العلم بصحته . أو يكون خبرا عن أمر جسيم ونبأ عظيم ، مثل خروج أهل إقليم بأسرهم على الإمام أو حصر العدو لأهل الموسم عن البيت الحرام فلا ينقل نقل مثله بل يرد ورودا خاصا لا يوجب العلم ، فيدل ذلك على فساده ، لأن العادة جارية بتظاهر الأخبار عما هذه سبيله . وأما الضرب الثالث الذي لا يعلم صحته من فساده فإنه يجب الوقف عن القطع بكونه صدقا أو كذبا ، وهذا الضرب لا يدخل إلا فيما يجوز أن يكون ويجوز ألا يكون ، مثل الأخبار التي ينقلها أصحاب الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحكام الشرع المختلف فيها ، وإنما وجب الوقف فيما هذه حاله من الأخبار لعدم الطريق إلى العلم بكونها صدقا أو كذبا ، فلم يكن القضاء بأحد الأمرين فيها أولى من الآخر إلا أنه يجب العمل بما تضمنت من الأحكام إذا وجد فيها الشرائط"
فقد جمع أغلب قواعد نقد المتن، ويبقى الخلاف في إعمال تلكم القواعد وتطبيقها، ولا ريب أن العرض على القرآن الكريم -مثلا- يحتاج إلى تضلع في اللغة العربية التي جاء بها الشرع الحنيف، وأصول الفقه الذي قعد لمنهجية التعامل مع النصوص لغويا ومنطقيا وشرعيا، إضافة إلى إحاطة بالأسلوب القرآني في تقرير الاحكام، فليس كل الحصر حصر، ولا كل العمومات مستغرقة لأفرادها دائما، وأغلب القواعد الأصولية وضعت بطريقة تستوعب كل أفرادها، وهو الأمر الذي لم تفلح بعد المدارس المعاصرة في تحقيقه لحد الآن.
والعرض على العقل والفطرة يحتاج إلى إحاطة بمقاصد الشريعة وحِكَم التشريع، فكم تورط أناس بادعاء مخالفة العقل والفطرة حتى لنصوص قرآنية قطعية.
ومخالفة العلم تقتضي التعمق في التصور العلمي فكم من نظرية كان يظن أنها حقيقة لكن سرعان ما يتضح أنها لا تعدو أن تكون وهما.

وسنحاول إن شاء الله تعالى في هذا الحوار سبر بعض هذه الأغوار الشائكة مستعنين بما قرره العلماء في هذا السياق، ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد، والحفظ من القول بغير علم.
وللعلم فأنا كذلك عندي ما عندي من الإشكالات حول هذا الموضوع لا زلت أبحث فيها، فلا يتصورن أحد أني أتبنى وجهة رأي واضحة المعالم في كل جليلة وصغيرة، ولكني أتبنى منهجا للتعامل مع هذه المواضيع.
وسنبدأ إن شاء الله تعالى بالشرط الأول وهو أن يكون له أصل في القرآن الكريم؟

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الثلاثاء نوفمبر 10, 2009 1:00 pm

عزمت بسم الله،
الإخوة الكرام تحية من عند الله عليكم جميعا،
أولا أخي الكريم الأستاذ أبو نصر حمدا لله تعالى على سلامتكم وعودتكم إلينا، لنكمل حوارنا الهادئ المفيد.
ـ قلتم: وسنبدأ إن شاء الله تعالى بالشرط الأول وهو أن يكون له أصل في القرآن الكريم؟.
أرجو أن تتكرموا علينا بمثال لتفتحوا به الحوار. لكم مني أخلص التحيات والاحترام.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الأربعاء نوفمبر 11, 2009 9:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
أود التنبيه أولا أن استقلال السنة في التشريع معناه أن يأتي حكم شرعي عن طريق السنة النبوية ولا يعتبر بيانا لمجمل في القرآن أو شرطا له أو ما شابه، ولا عبرة بدخوله تحت أصل عام، لأنه ما من حكم شرعي إلا وداخل تحت المقاصد الكلية الواردة في القرآن الكريم، وهذا اختلاف مشهور بين الجمهور من جهة والشاطبي ومن نحا نحوه من جهة، والخلاف أقرب إلى اللفظي، لأن الكل يعتد بالأحكام الواردة استقلالا في السنة لكن الشاطبي يعتبرها غير مستقلة وإنما داخلة تحت المقاصد القرآنية، فمثلا يرى أن النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها يندرج تحت إطار آية المحرمات التي قصدت إلى نزع عوامل التفكك في الأسر التي يريد الإسلام لها أن تتماسك وتتراحم، ولقد نص النبي - عليه الصلاة والسلام- على هذه المصلحة عند نهيه عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، فقال: (فإنكم إن فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم).
والأمر الآخر: علينا ألا نطرح موضوع المخالفة للقرآن الكريم لأنه ضابط مهم جدا سنأتي إليه لاحقا، وإنما نناقش ما استقلت به السنة دون دعوى المعارضة للقرآن الكريم.
هذا وإن الأمثلة على استقلال السنة بالتشريع كثيرة من ذلك: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، النهي عن الشغار، الآذان، الاختتان، الرجم، عدم صلاة الحائض والنفساء وعدم قضائهما، عدم صوم الحائض والنفساء ووجوب قضائهما، النهي عن النجش، النهي عن البيع على بيع الآخر، استحقاق الشفعة للجار والشريك، بعض التعزيرات...الخ.

والسؤال المنهجي الذي يمكن الانطلاق منه هو: بما أنه ثبت أن النبي المعصوم -صلى الله عليه وسلم- يمكنه أن يعلم بالتشريع بطريق غير القرآن المنزل، فما هو الدليل على تقييد تشريعاته بما كان له أصل في القرآن الكريم؟

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الجمعة نوفمبر 13, 2009 12:12 pm

عزمت بسم الله،
أخي الفاضل الأستاذ أبو نصر الإخوة الكرام سلام الله عليكم.
مع احترامي لطرحكم وسؤالكم، أنا واثق في أنكم تشاطرونني الرأي في أن الإنسان يمكن أن يتبادر إلى ذهنه التساؤل التالي:
ما هو الموقف الذي يُتخذ أمام التشريع الذي يواجه تشريع الخالق ويصطدم به بل ويعطله ويغيره؟
وخير مثال للارتباك المحتمل هو ما تفضلتم به أعلاه: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، أهـ.
أظن أنكم توافقونني كذلك في أن هناك فرقا بين تشريع الرسول عليه السلام في أمر لم يذكر مطلقا في القرآن العظيم، وبين ما شرَّع الله تعالى وبينه وضبطه. وكمثال لمصدر الارتباك إيمان المرء بقوله تعالى: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(51). العنكبوت.
ولمن يريد المزيد فعليه بهذا الرابط وهو في الموضوع: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=5962
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الجمعة نوفمبر 13, 2009 8:25 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أخي الكريم تساؤلك مهم ومشروع لكن وقته لم يحن بعد، وقد قلتُ في مشاركتي السابقة:
والأمر الآخر: علينا ألا نطرح موضوع المخالفة للقرآن الكريم لأنه ضابط مهم جدا سنأتي إليه لاحقا، وإنما نناقش ما استقلت به السنة دون دعوى المعارضة للقرآن الكريم.

فأرجو أن تترك ما تعتقد أنه يخالف القرآن إلى حين مناقشتنا لشرط "عدم المخالفة للقرآن الكريم"، ولنركز الآن على ما ليس له أصل في القرآن فقط.

فإن كنت تؤمن أنه: "يمكن للسنة أن تأتي بتشريع مستقل لا إشارة له في القرآن أصلا" انتقلنا إلى النقطة الأخرى وهي المخالفة للقرآن الكريم.

بالتوفيق.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الجمعة نوفمبر 13, 2009 10:32 pm

عزمت بسم الله،
تحية من عند الله عليكم،
أخي الكريم أبو نصر قلتم: فإن كنت تؤمن أنه: "يمكن للسنة أن تأتي بتشريع مستقل لا إشارة له في القرآن أصلا" انتقلنا إلى النقطة الأخرى وهي المخالفة للقرآن الكريم.أهـ
أقول إيماني ضعيف جدا أن يأتي الرسول عليه السلام بشيء من عنده (تشريعا) مستقلا لا إشارة له في القرآن العظيم، ولا أعتقد أن يحدث ذلك، لسبب بسيط هو الإنذار والتذكير الذي قال فيه الله سبحانه: فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ(38)وَمَا لَا تُبْصِرُونَ(39)إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ(42)تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(43)وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ(44)لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45)ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46)فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ(47) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ(48)وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ(49)وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ(50)وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ(51)فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ(52). الحاقة. ويقول المولى تعالى أيضا لرسوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ(45).ق.
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في السبت نوفمبر 14, 2009 6:01 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي الكريم بما أنك تؤمن بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم تفاصيل بعض الأحكام المجملة في القرآن بطريق غير القرآن، ولم تعتبر ذلك تقوّلا فلماذا تعتقد أنه إن سن شيئا لا أصل له في القرآن يعتبر تقولا!!.
ولقد ناقشنا مطولا في بداية نقاشنا هذا مقولة " ألا طريق للتشريع إلا القرآن"، فلا أظننا سنعود إلى ذلكم النقاش الآن، ونتيجة ذلك النقاش أن الله تعالى أجمل بعض الأحكام في القرآن وعلَّم نبيه بيانها بطريق غير القرآن، فما المانع أن يكون المولى عز وجل أنبأه ببعض التفصيلات الأخرى بنفس الطريق.

إن الاستدلال بآية التقوّل غير صالح لأنه مبني على خلفية تحتاج هي أيضا إلى دليل، فإنك تعتبر ابتداء أن أي تشريع خلاف الموجود في القرآن تقوّل على الله لذلك استدللت بتلك الآية، ولآخر أن يرى أن الآية دليل على أن الله تعالى يطمئننا ويقول لنا أنه لا يمكن لهذا النبي أن يكذب علكم وإلا لكنت أهلكته لذلك فكل ما جاءكم عنه فهو تشريع وهو قدوة لكم وعليكم أن تطيعوه...

بالتوفيق.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الأحد نوفمبر 15, 2009 10:28 am

عزمت بسم الله،
أخي الكريم قلتم: أخي الكريم بما أنك تؤمن بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم تفاصيل بعض الأحكام المجملة في القرآن بطريق غير القرآن، ولم تعتبر ذلك تقوّلا فلماذا تعتقد أنه إن سن شيئا لا أصل له في القرآن يعتبر تقولا!!..أهـ
ـ لا أعتبر ما بلَّغه وبيَّنه الرسول عليه السلام تقولا إذا كان له أصل من القرآن ولم يتعارض معه، فلا يعتبر ذلك تقولا على الله لأن الله تعالى يقول لرسوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ(2). محمد. ويقول أيضا: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ(44). النحل.

سيدي الكريم قلتم: ولقد ناقشنا مطولا في بداية نقاشنا هذا مقولة " ألا طريق للتشريع إلا القرآن".أهـ
ـ بما أننا قد اتفقنا على (ألا طريق للتشريع إلا القرآن)، فلماذا تعود إلى المتفق عليه؟ وهذا مفروغ منه ولازلت ملتزما به، ولماذا تقبل أن يسن شيئا لا أصل له من القرآن وربما يتعارض معه ولا تعتبره تقولا على الله ورسوله؟ ألم يصلنا ذلك التشريع عن طريق الروايات الظنية، والتي لا أصل لها في الكتاب المبين؟ قال الله تعالى: فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(35)... فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(82) النحل.

أخي الكريم قلتم: فما المانع أن يكون المولى عز وجل أنبأه ببعض التفصيلات الأخرى بنفس الطريق..أهـ
ـ المانع يا أخي الكريم هو أنه لا يمكن أن يحاسبنا الله تعالى على شيء لم ينزَّل في القرآن الذي لا ريب فيه (ليكون حجة علينا)، والقرآن العظيم هو الكتاب الوحيد الذي تولى الله سبحانه حفظه بقدرته، وتحدى على ذلك خلقه من الإنس والجن على أن يأتوا بسورة مثله أو بعشر سور مفتريات، فهل يعقل أن يحيد الرسول عن كتاب الله تعالى ويَسُنَّ شيئا لم يأمر به الله تعالى ولم يكن تبيانا لما نُزِّل إليه؟!!! فما دليليكم إن كنتم تؤمنون بذلك؟ وكيف تطمئنون إلى ذلك؟

أخي الفاضل قلتم: إن الاستدلال بآية التقوّل غير صالح لأنه مبني على خلفية تحتاج هي أيضا إلى دليل، فإنك تعتبر ابتداء أن أي تشريع خلاف الموجود في القرآن تقوّل على الله لذلك استدللت بتلك الآية، أهـ
ـ وهو كذلك في اعتقادي أن أي تشريع خارج القرآن، ولم يكن تبيانا له أو توضيحا، أقول في اعتقادي لا يمكن لرسول الله عليه السلام أن يتقول على الله فيزيد أو ينقص من شرع الله تعالى شيئا، لأن الله تعالى أقسم بما نبصر وما لا نبصر ( وما أكثر ما لا نبصر) ثم يؤكد المولى تعالى مصدر الكتاب أنه: (تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) فهل يمكن بعد كل ذلك أن يتقول الرسول عليه السلام فيحرم ما لم يحرم الله، أو يحل ما حرم أو يبدل حكما من أحكام الله تعالى؟ وفي اعتقادي لا تخالفونني في هذا وقد اتفقنا (ألا طريق للتشريع إلا القرآن).

ـ قلتم: ولآخر أن يرى أن الآية دليل على أن الله تعالى يطمئننا ويقول لنا أنه لا يمكن لهذا النبي أن يكذب علكم وإلا لكنت أهلكته لذلك فكل ما جاءكم عنه فهو تشريع وهو قدوة لكم وعليكم أن تطيعوه...أهـ
نعم لا يمكن لهذا النبي أن يكذب وقد وضَّح لنا المولى ذلك في الآية التي استدلتُ بها فقد بين المولى سبحانه (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) فهل بعد هذا يمكن لمؤمن أن يشك في القرآن العظيم أو يشك في صدق رسول الله ؟
لكن ليس كل ما جاءنا عنه يعتبر تشريعا وقدوتنا، لأن ما وصلنا عن طريق الروايات والعنعنات هو من قول البشر فيه مأخوذ ومتروك، وفيه تناقض واختلاف كثير، فلا يمكن ولا يعقل أن يشرع الرسول شيئا مخالفا لما أُنزل إليه، يقول سبحانه: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(19). الأنعام. وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(37). يونس. لاحظ معي أخي الكريم أمر الله تعالى لرسوله أن يقول: (قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ). ترى ما هي الشهادة التي نهى الله تعالى رسوله أن يشهد عليها ويتبرأ مما يشركون؟ ألا يفهم من هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه شهيد بين رسوله وعباده وهي أكبر شهادة ؟ لذلك قال الله تعالى لرسوله (قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) أي أن الرسول بريء مما يشركون سواء كانت آلهة أو كتبا غير كتاب الله تعالى، أو حكما يتعارض مع أحكام الله تعالى وتشريعه. فما قولكم زاد فضلكم؟

خلاصة القول سيدي الكريم، وما أعتقد به يقينا هو أن الله تعالى نَزَّل الكتاب على عبده ليكون للعالمين بشيرا ونذيرا، فلا يمكن أن يبدل أو يشرع الرسول شيئا من عنده أبدا، وهناك آيات كثيرة تنفي عنه عليه السلام تبديل أو تغير أحكام الله تعالى. يقول ملك يوم الدين: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(15). يونس. ويقول العليم الحكيم: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(1). الفرقان، الحديد "9"، الكهف "1/2". فلا يمكن أن يوحى إليه ليُبيِّن للناس إلا مما أُنْزِل إليه في القرآن العظيم.
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الأحد نوفمبر 15, 2009 4:46 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي الكريم نقاشنا الذي كان حول مقولة " ألا طريق للتشريع إلا القرآن" وصلنا فيه إلى أنه توجد طريق للتشريع غير القرآن، وهي الطريق التي من خلالها تلقى النبي –صلى الله عليه وسلم- بيان المجملات الموجودة في القرآن الكريم، وكان سؤالي لك بناء على ما وصلنا إليه، والسؤال هو: بما أننا نعلم أن النبي –صلى الله عليه وسلم- يتلقى الوحي بطريق آخر غير القرآن (الطريق الذي تلقى عبره تفصيل المجملات) فما هو الدليل النصي في القرآن على أنه لا يُقبل إلا ما كان له أصل في القرآن.
على أنه قد يختلط الأمر في مفهوم العبارة: " لا أصل له في القرآن" فليس المعنى أن الحكم يعارض القرآن، وإنما المراد أنه لم يُشَر إليه تحديدا في القرآن الكريم مع توافقه مع القواعد القرآنية العامة، كحرمة صلاة الحائض التي تتفق مع القواعد القرآنية العامة التي تشترط الطهارة في للصلاة.
أما قولك " وصلنا عن طريق الروايات الظنية والعنعنات"، فسنرجئ الكلام فيه لأننا الآن بصدد وضع إطار عام للمنهج، فلنركز على ما وقع التواتر فيه –على الأقل التواتر المعنوي- كعدم جواز صلاة الحائض الذي ورد إلينا جيلا بعد جيل وأجمع العلماء على ذلك -حسب علمي-.
ولا يمكن أن نعتبر الأحكام التي يأمر بها -عليه الصلاة والسلام- استقلالا تبديلا أوتغييرا وهو الذي يوحى إليه وهو المعصوم من الكذب والتقول، وهو الذي ألزمنا الله تعالى باتباعه وطاعته، يبقى أن تشك في نسبة ذلك إليه فذلك مشروع وسنناقش ذلك في حجية الظن في الروايات – إن شاء الله تعالى-.
وأخيرا أرجو ان تضرب لنا أمثلة ببعض المسائل التي لا أصل لها في القرآن -ولا تخالف القرآن-، والتي ترى ضرورة ترك العمل بها لأنها لا أصل لها في القرآن الكريم، هذا حتى نكون على يقين مما تقصده في هذا السياق.

بالتوفيق.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الإثنين نوفمبر 16, 2009 12:55 pm

عزمت بسم الله،
وسلام الله عليكم،

قلتم: بما أننا نعلم أن النبي –صلى الله عليه وسلم- يتلقى الوحي بطريق آخر غير القرآن (الطريق الذي تلقى عبره تفصيل المجملات) فما هو الدليل النصي في القرآن على أنه لا يُقبل إلا ما كان له أصل في القرآن.أهـ
ـ أخي الكريم، بما أنني مؤمن ومتيقن بأن الدين لله تعالى لا شريك له، وبما أنني مؤمن يقينا أن الرسول عليه السلام لم يتقول على الله ولم يبين إلا ما أنزل الله إليه من الكتاب وفي الكتاب فلا يمكن له أن يزيد أو ينقص شيئا في شرع الله تعالى، إنما عليه البلاغ والتذكير وليس له من الأمر شيئ، والدليل على ذلك قوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48). المائدة. لاحظ أخي الكريم فقد قال له المولى تعالى (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) ولم يقل ولا تتبع هواك، ( مهما تحرك أي هوى في نفسه) لأن الرسول كلّفه الله بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه...
ما قولكم، وما تفسيركم لقول الله تعالى: الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(51) وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(52). الأعراف. الإسراء "12" فما معنى (وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ)؟ يقول ملك يوم الدين لرسوله: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ(91)وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنذِرِينَ (92) النمل. فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ(15)الشورى . الأنعام "164/163"، الزمر "11/15"، غافر "66".

قلتم: على أنه قد يختلط الأمر في مفهوم العبارة: " لا أصل له في القرآن" فليس المعنى أن الحكم يعارض القرآن، وإنما المراد أنه لم يُشَر إليه تحديدا في القرآن الكريم.أهـ
ـ أخي الكريم أرجو أن توافقني على أن نرجئ الكلام عن صلاة الحائض، وغير ذلك مما له دلالة أو إشارة من القرآن، ونبقى في بعض الأمور التي لا ذكر لها في الكتاب، كما طلبتم مني وقلتم: وأخيرا أرجو ان تضرب لنا أمثلة ببعض المسائل التي لا أصل لها في القرآن -ولا تخالف القرآن-، والتي ترى ضرورة ترك العمل بها لأنها لا أصل لها في القرآن الكريم،أهـ ـ
إليكم أخي الكريم ما هو في نظري من المحدثات مثل رمي الجمرات في منى ومثل القول بأن ( الحج عرفة) ليكون الحج في يوم واحد، بينما القرآن العظيم يقول: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَاأُوْلِي الْأَلْبَابِ(197). البقرة.
بالنسبة لرمي الجمرات ( المعتقد السائد أنهم يرشقون الشيطان أي يرجمونه) حسب معتقد أغلبية المسلمين، أمر غريب وعجيب!!! لأن المهدَّدِين بالرجم هُم المؤمنون مثل قول آزر لإبراهيم عليه السلام (قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)(46) مريم. وتهديد قوم نوح عليه السلام (قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمَرْجُومِينَ)(116) الشعراء. وقوم موسى عليه السلام كذلك (وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(19)وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِي)(20) الدخان.

ختاما أعتذر لكم عن هذا الخروج، فقد فرضه علي ( الرجم). والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الثلاثاء نوفمبر 17, 2009 10:01 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم

حقيقة أنا لم أفهم جوابك على سؤالي التالي: "بما أننا نعلم أن النبي –صلى الله عليه وسلم- يتلقى الوحي بطريق آخر غير القرآن (الطريق الذي تلقى عبره تفصيل المجملات) فما هو الدليل النصي في القرآن على أنه لا يُقبل إلا ما كان له أصل في القرآن.أهـ"
أتيت بآيات عامة بدون وجه شاهد محدد، ركزت على قوله تعالى :" فصلناه على علم" ، وقوله " ولا تتبع أهواءهم"، أخي الكريم التفصيل كان في الأمور العقدية الهدائية التي اختلفت حولها الأمم فأتى القرآن ففصل الأمر فيها تفصيلا، فانظر إلى ما قبل تلك الآيات فسترى تفصيلا عجيبا عن مشاهد يوم القيامة إلى أن قال : "وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" ثم قال بعدها " هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ"، فمع ذلكم التفصيل الدقيق لمشاهد يوم القيامة لم يبق إلا أن يروا تأويله ويعاينوا الأمر، والتفصيل في القرأن تركز أساسا حول الأمور التصورية العقدية الهدائية لأنه مصدق لما قبله من الكتب والعقيدة كلها واحدة، أما الشِّرعة والمنهاج والتفاصيل العملية فلكل نبي شرعة ومنهاجا، لذلك ترى أن الأحكام العملية قد فُصِّل بعضها وأجمل البعض الآخر وأُلزمنا باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم- وطاعته والاقتداء به، ولم يشأ سبحانه وتعالى أن يملأ هذا القرآن الكريم بالتفصيلات الدقيقة للعبادات، لأن القرآن أشبه بالدستور الذي يفصل القضايا المصيرية ويحيل التفصيلات العملية إلى مقام النبوة المعصوم، وإلا لكان فصّل سبحانه وتعالى أمر الصلاة والزكاة والحج رغم أنها ذكرت في القرآن عشرات المرات، وأتصور أن هذا داخل كذلك في الفتنة والابتلاء لأنه قد يأتي أناس فيقولون عن النبي إن هو إلا بشر مثلنا ولا يتواضعون لمقام النبوة رغم الضمانات الإلهية بتوفيقه وعصمته، ورغم الأوامر الإلهية الآمرة بطاعته واتباعه والاقتداء به، ورغم توعُّد من يخالف أمره -صلى الله عليه وسلم-.
هذا وحسب جوابك العام أحس وكأننا نعود إلى النقاش في المسألة التي افتتحنا بها هذا الحوار، وقد كنت أخشى من هذا الأمر من قبل لهذا أردت التركيز عليها في البداية كثيرا إلى أن اتفقنا حولها.

يا أخي مسألة صلاة الحائض تعتبر من المسائل غير المذكورة في القرآن بالتحديد، ولو أخذنا بعين الاعتبار تلك الإشارات البعيدة لأمكننا إيجاد مثل تلك الإشارات لكل الأحكام العملية، ولقد تابعت لك حوارا في موقع "أهل القرآن!" ترى فيه أن منع الحائض من الصلاة مخالفة للقرآن الكريم، وأنا لم أسقها إلا للتمثيل فقط لأننا مع قضية منهجية ولا يمكننا الدخول في التفصيلات.

أما عن مسألة رمي الجمرات:
أولا : للمعلومة فقط فالذي أعرف أن الفقهاء قليلا جدا ما يستخدمون عبارة " رجم الشيطان" وبعضهم يمنع تلك العبارة، ولكنهم يستخدمون رمي الجمار، ومعلوم أن الجمرة في اللغة معناه الحصى الصغيرة.
ثانيا: أظن أن عندك غبشا في نظرية المعرفة، يا أخي إن ثبت نسبة شيء إلى النبي بالتواتر فذلك قطعا عنه ولا يمكن أن تتفق الأمة بمذاهبها المختلفة المتخالفة جيلا بعد جيل على أمر إلا وكان حقا، ولا ريب أنه لا يخفى على الناس شيء من مثل هذا العمل الجلي في أيام الحج بجماهيره الغفيرة، ولا يمكن واقعا أن ياتي من يزور أصل مشروعية ذلك الشيء ويتفق الجميع على ذلك، وهذا تماما مثل إيمانك بوجود دولة تسمى ماليزيا ولم ترها ولم تزرها ولم يُنقل إليك وجودها بعنعنة واضحة وإنما تواترت الأخبار عنها وتواردت.
ثالثا: أخي أريد ان أعرف كيف صدّقت بأن هذا القرآن هو نفسه الذي أُنزل على النبي ولم يُغيَّر ولم يحرَّف؟، قد تجيب بأن الله تعالى تعهَّد بحفظه، لكن من أنبأك بها؟، قد تجيب بأنه مكتوب في القرآن، فتكون سقطت في الدور لأنه يمكن لأي إنسان أن يضيف تلك الآية ويدَّعي أن الله حفظ هذا القرآن ليستر تحريفه!، قد تقول بأني عرفت القرآن بإعجازه، والسؤال: هل أدركت الإعجاز بنفسك؟ فإن كان نعم فهل أدركت الإعجاز في كل آية وكل حرف، فمن أدراك أن به آيات من الله وأخرى مختلقة أضيفت كما فُعل بكتب السابقين، وغير ذلك من الأسئلة في سلسلة طويلة من الإشكالات لا تستطيع الفكاك عنها، والدليل الأقوى والأوحد على أن هذا القرآن هو نفسه الذي أنزل على النبي هو تواتره بطريقة لا يمكن التواطؤ معها على الكذب، لذلك حتى كفار الغرب الآن لا ينكرون أن هذا القرآن هو نفس القرآن الذي أنزل على النبي لتواتر مخطوطاته ونقولاته جيلا عن جيل، وإنما قد ينكرون نزوله من الله تعالى وهذا يجاب عليهم بالإعجاز، أما أن تتجرأ بجرة قلم وتنكر أمورا تواترت عند الأمة أن النبي كان يفعلها فهذا أمر عجيب، فإما أنك تتجرأ وتخالف أمر النبي وتدعي أن ما كان يقوم به ليس تشريعا، وإما أن عندك خللا في التصور المنطقي وهذا قد يؤدي بك يوما إلى إنكار القرآن الكريم نفسه أو التعقيب عليه والعياذ بالله.
ويا أخي ليس التجرد بالتجرؤ على دين الله بغير بيِّنة واضحة، فإني أرى فيك تجرؤا غريبا على دين الله بغير حجة واضحة، فما إن تتبدى لك بعض الأمارات من آيات معينة حتى تنسف بها من غير تثبت أركانا معلومة من الدين بالضرورة، وتمنِّي نفسك بعد ذلك أنك تبحث عن الحقيقة، وأيم الله هذا من الخطورة بمكان، فاحتمل دائما أخي أن الله يعتبرك منتهكا لحرماته وحدوده بغير حق ولا سلطان علم.

أما استدلالك على عدم مشروعية رمي الجمرات بأن الرجم في القرآن كان جميعا للمؤمنين فهو استدلال عجيب!!، ولعلك يوما ستحرم علينا القعود لأن القرآن ذم القعود -في سياق الكلام عن المخلفين عن الجهاد-، وأرجو ألا تكون نظرتك إلى القرآن كلها كذلك.

على أن إجماع علماء الأمة كلهم ومن جميع التوجهات على أمر تشريعي -ليس له علاقة بالواقع- يعتبر حجة لأن الله تعالى يأمرنا بإرجاع الأمر إلى أهل الاستنباط وإلى أهل الذكر وإن اجتمعوا كلهم على الخطأ أو الضلال فذلك يلزم منه أن الله تعالى يحيلنا إلى الخطأ والضلال أو أن الله تعالى لا يعلم أنه سيأتي عصر يجمع فيه العلماء على الخطأ أو الضلال - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا-

ولا بأس أن أوضح عقيدتي تجاة قضية التشريع:
أخي الكريم ليس لي شك في أن مصدر التشريع هو كلام الله تعالى، وكل ما بيّنه من سنة المختار المتواترة والآحادية الصحيحة، وكذلك ما استقلت السنة بالتشريع فيه وكان متواترا جيلا بعد جيلا تواترا لفظيا أو معنويا بحيث لم يُسمع أي منكر لها من مختلف المذاهب المتضادة، أما ما استقلت السنة عن التشريع فيه وكان حديثا آحاديا ظنيا فهذا فيه نظر وضوابط مَتْنِيَة وأصولية كثيرة لقبوله وقد تكلم فيها المتقدمون والمتأخرون ولا يزالون، ولا زال بحثي في هذا الصنف مستمرا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الإثنين نوفمبر 23, 2009 1:21 pm

عزمت بسم الله،
أخي الكريم أبو نصر الإخوة الكرام تحية من عند الله عليكم،
قلتم: فما هو الدليل النصي في القرآن على أنه لا يُقبل إلا ما كان له أصل في القرآن.أهـ"

الدليل النصي في القرآن على وجوب اتباع ما أنزل الله تعالى جاء في كثير من الآيات البينات مثل قوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ."48" ... وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ(49) المائدة.
ما تفسيركم لقول سبحانه:
1. فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ(15).الشورى.
2. الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(1).هود.
3. لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(111).يوسف.
4. وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا(12). الإسراء.
أكتفي بهذه الآيات البينات المفصلات لكل شيء، والتي لا ريب في أن تفصيل الكتاب هو من عند الله تعالى، وما لم يفصله كان لحكمة يعلمها العليم الحكيم، وليس لرسول الله عليه السلام أن يحكم إلا بما أراه الله تعالى من الكتاب وفي الكتاب، ليكون بذلك نذيرا وبشيرا. وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(37). يونس.

فما هو دليلكم بنص الكتاب على اتباع كتاب أو حديث آخر غير القرآن العظيم الذي هو أحسن الحديث؟

أخي الفاضل قلتم: أخي الكريم التفصيل كان في الأمور العقدية الهدائية التي اختلفت حولها الأمم فأتى القرآن ففصل الأمر فيها تفصيلا،أه.

هل الآيات أعلاه تدل كلها على تفصيل ما اختلفت عليها الأمم، أم أن فيها آيات تدل على تفصيل كل شيء فما تفسيركم لها؟ زاد الله من فضلكم.

أخي العزيز قلتم: ، لذلك ترى أن الأحكام العملية قد فصّل بعضها وأجمل الأخرى وألزمنا باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم- وطاعته الاقتداء به، ولم يشأ سبحانه وتعالى أن يملأ هذا القرآن الكريم بالتفصيلات الدقيقة للعبادات فهو أشبه بالدستور الذي يفصل القضايا المصيرية ويحيل التفصيلات العلمية إلى مقام النبوة المعصوم،أهـ.

يكون في نظري من المعقول جدا ما تفضلتم به، لو أن الله تعالى لم يتوف النبي كما يتوفى كل البشر، أقول لو بقي النبي حيا يرزق إلى يومنا هذا فلا يسعنا إلا أن نتبع أوامره ونجتنب نواهيه، لأنه لن يحيد عن كتاب الله تعالى قيد أنملة، ولن يتقول على الله تعالى، لكن ما بين أيدينا مما نسب إلى الرسول عليه الصلاة والسلام من أقوال وأفعال تخالف النص القرآني، لهو أكبر دليل على افتراء الناس على الرسول عليه السلام والدليل القاطع أيضا هو قوله تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82). النساء.

وأنا واثق جدا في أنكم تشاطرونني الرأي أن الاختلاف السائد بين المسلمين منذ قرون، وتفرقهم شيعا كل حزب بما لديهم فرحون، وكل يعتقد أنه ينتمي إلى الفرقة الواحدة الناجية، معتقدا ومحتسبا أجره عند الله تعالى عند تكفيره غيره.
ألى يدل كل هذا الاختلاف أن نسبة 99% من الموروث المنقول المصطدم بالكتاب، ألى يدل هذا على أنه من عند غير الله تعالى؟
تقبلوا إخواني الأعزاء تحياتي وسلامي.+
لمن يريد أن يقرأ مثالا على تعارض السنة القولية والفعلية مع كتاب الله تعالى (المنسوبة إلى الرسول عليه السلام )، فعليه بالرابط: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=5995
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

خلاصة ونقطة نظام!

مُساهمة  أبونصر في الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 4:30 pm

أخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم في المشاركة الأولى بدأتَ هذا الموضوع بهذه الأسئلة:
1- هل يعقل أن يحفظ الله تعالى جزءا من الوحي ويترك الجزء الآخر دون رعاية وعناية وحفظ منه سبحانه
2- هل أنزل الله تعالى في ليلة القدر على قلب الرسول محمد عليه السلام كتابا واحدا لا شريك له أم أنزل معه غيره ولم يخبر به؟
3- إذا كان الله يأمر رسوله بتبليغ ما نزّل إليه فهل يمكن أن يزيد شيئا من عنده أو أن يغير حكما من أحكام الله تعالى؟
4- فلو كان مع الذكر كتاب آخر لذكره الله تعالى ليكون الرسول شاهدا على تبليغه للناس ويكون الناس شهداء عليه.
5- وإذا فهمنا أن القرآن العظيم أنزله الله تعالى ليبين للناس ما نزّل إليهم في الكتب السابقة فهل أنزل الله تعالى كتابا آخر بعد القرآن ليبين ما نزّل في القرآن؟
6- هل سيحاسبنا الله بما لم يبلغ لنا ولم يحفظ من كيد المنافقين والمشركين، أم أنه سبحانه سوف يحاسبنا على ما بُلّغ إلينا كتابا لا ريب فيه هدى للمتقين؟
والأسئلة تدور حول سؤال واحد وهو: هل هناك وحي آخر غير القرآن؟، وقد حوت تلك الأسئلة على بعض الدلالات التي تدل على وجهة نظر السائل وأدلته، وكانت الأدلة على ذلك كالتالي:
- الوحي المحفوظ هو القرآن وحده.
- أنه لم يخبرنا الله بوحي آخر غير القرآن.
- النبي لا يمكن أن يزيد شيئا من عنده أو أن يغير شيئا.
- كيف يحاسبنا الله بشيء لم يسلم من التحريف.
وكلها تحوم حول إشكالية واحدة وهي قضية التشريع، ورأيك واضح فيها فلقد قلتَ في مشاركة الأول من أكتوبر: "بالنسبة لنا أهل القرآن لا يوجد تشريع بطريقة أخرى غير القرآن" ، فأعدتُ صياعة تلك الأسئلة في سؤال واحد للبدء في الحوار وهو: بما أن المشرع الوحيد هو الله تعالى فهل أوتي النبي –صلى الله عليه وسلم- علما أو وحيا خلاف القرآن الكريم، أو ربما إلهاما وتسديدا وحكمة في الاجتهاد وأُمرنا بطاعته؟ ، يعني هل من دليل يبين أن النبي –صلى الله عليه وسلم- يوحى إليه بطريق آخر غير القرآن، وعلى من ادعى ذلك أن يثبت أن الله تعالى أوحى لنبيه بعلم أو إلهام إلى جانب القرآن الكريم.
وجوابا على ذلك ركزتُ على دليل واحد وهو بيان المجمل في القرآن ثم بينتُ علاقة هذا الموضوع بالموضوع العام المناقَش فقلتُ: " فالقضية الجوهرية هي معرفة كيف علِم النبي -عليه الصلاة والسلام- تفاصيل بعض المجملات في القرآن، فإن ثبت أن الله تعالى هو من علمه فهذا يعني أنه لا يمكننا أن نرد كل ما ورد عنه لأن فيه ما هو تعليم من الله له وهو تشريع، فيبقى علينا -في هذه الحالة- وضع معايير لمعرفة ما هو تشريع وتعليم من الله"
وللرد على هذا الاستدلال حاولت جاهدا إيجاد كيفية لتطبيق مجملات القرآن دون بيان من النبي، فحاولت أن تبين أن ذلك بلغنا من الأديان السابقة –بالإحالة إلى رابط خارجي- فأجبتك في مشاركة 1أكتوبر بما يلي:" وإما أن تدعي مصدرا آخر لتلك الكيفية كالقول أنها من الأديان الأخرى، وإن اخترت هذا فأنت تحتاج إلى دليل على ذلك، لأنه نعلم أن الديانات الأخرى كلفوا بالصلاة لكن ما الدليل على أنها نفس صلاتنا لأن القرآن يقرر أن لكل نبي شرعة ومنهاجا، وإن أقمت الدليل على أنها نفس الصلاة يبقى السؤال كيف وصل ذلك النقل إلى النبي والمسلمين، وهنا كذلك أمامك خياران فإما أن تقول إن النبي هو الذي نقل تلك الكيفية فيكون وحيا لأنه لا يعلم علم أهل الكتاب ولا غيب الماضين، وإما أن تقول إن الأمر تواتر إلى عصر النبوة فأنت هنا تحتاج إلى دليل لأن الواقع يقضي بأن أهل الكتاب الآن لا يصلون تلك الصلاة، فإن قلت كانوا يصلونها إلى عهد النبوة فنقلت لنا بالتواتر بأجيال المسلمين هنا تكون ملزما بأخذ ذلك التواتر جميعه لأنه تواتر إلينا أنه من فعل النبي ولم يتواتر إلينا أنه من فعل أهل الكتاب، (إني لأعجب لمن يقول بهذا الرأي ويرضى أن ينقل له أداء الصلاة عبر آلاف السنين عن الأنبياء السابقين وعبر فترات من الشرك والوثنية ولا يقبل أن يكون ذلك تعليم من الله لنبيه!).
وهنا يبقى السؤال الذي طرحته عن الرجل المنعزل قائما فلم أسأل عن خلق القرآن وإنما سألت عن أداء الصلاة. ..."
ثم بعد ذلك رجعت عن قولك الأول في قضية التشريع فقلت في مشاركة 2 أكتوبر : "ونحن أهل القرآن لا إشكال لنا في السنة الفعلية الموافقة للقرآن بغض النظر عن الاختلاف الذي ما كان ينبغي أن يكون" رغم أنك نسبت سابقا إلى أهل القرآن قولك: ": "بالنسبة لنا أهل القرآن لا يوجد تشريع بطريقة أخرى غير القرآن" ولا أعرف من هم أهل القرآن هؤلاء الذين تتكلم باسمهم وتروي عنهم روايتين متناقضتين، إلا أإن كنت تقصد نفسك فقط!!.
ومعنى قولك الأخير أنك سلمت أن هنالك وحي غير القرآن عُلِّم النبي بواسطته بيان ما أجمل في القرآن، فأصبحنا بين أمرين الأول أننا اقتنعنا أن هنالك أوامر في القرآن لابد لأدائها من الاقتداء بالنبي، ومن جهة أخرى نجد أن هنالك كثيرا مما نسب إلى النبي لم يثبت، إذن لابد من ضابط لضبط ذلك، ثم بعد ذلك بدأنا في حصر تلك الضوابط.
وبدأنا النقاش حول أول ضابط يراه الأخ دادي وهو أن يكون لما روي عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أصل في القرآن الكريم، فكان سؤالي كالتالي: " بما أنه ثبت أن النبي المعصوم -صلى الله عليه وسلم- يمكنه أن يُعلَّم التشريع بطريق غير القرآن المنزل، فما هو الدليل على تقييد تشريعاته بما كان له أصل في القرآن الكريم؟"
فكان الجواب الأخ دادي بقوله تعالى " ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين..." فكان هذا الدليل إيذانا بالرجوع إلى النقطة "صفر" فكان جوابي كالتالي : "إن الاستدلال بآية التقوّل غير صالح لأنه مبني على خلفية تحتاج هي أيضا إلى دليل، فإنك تعتبر ابتداء أن أي تشريع خلاف الموجود في القرآن تقوّل على الله لذلك استدللت بتلك الآية" وهذا مناقض للنتيجة التي وصلنا إليها سابقا بعد نقاش طويل.
ودائما في محاولة لإيجاد دليل يثبت أنه لا يُقبل من النبي إلا ما كان له أصل في القرآن يستدل الأخ دادي بآيتين" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ" .وقوله تعالى: " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"، ووجه الشاهد من الآية الأولى غير واضح وفيه مغالطة واضحة وهي البناء على فرض يحتاج إلى دليل، فهو يبني على هذه المقدمة: إن مالا أصل له في القرآن لا يعتبر مما نزل علي محمد من ربه ولذلك لا يلزمنا، لكن هذه المقدمة هي الإشكالية المبحوث عنها، أما الآية الثانية فأستغرب استدلاله بها في هذا السياق رغم أنه كان يؤكد سابقا أن معناها تبيين ما أنزل على الأقوام السالفة!.
ثم بدأ الاخ يسوق لنا آيات من هنا وهناك دون بيان العلاقة مع الإشكال المطروح، كقوله تعالى: "تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ" وقوله تعالى" إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ" التي تتكلم عن القرآن الكريم، وهذا دأبه في أكثر من موضع يعمم الموضوع ويسوق الآيات من هنا وهناك مع بعض التسطيرات والتلوينات دون بيان وجه الشاهد والعلاقة مع الإشكال المطروح، حتى إنه ليوحى إلى القارئ وكأن الأخ أجاب على كل جزئية وهو في الحقيقة لم يجب على شيء إلا تكرار بعض الآيات.
ثم بعد ذلك يسوق لنا إشكالين آخرين ليضيفهما إلى الإشكال المطروح وهو ما أدى إلى تعويم القضية وخلطها فقال" لأن ما وصلنا عن طريق الروايات والعنعنات هو من قول البشر فيه مأخوذ ومتروك، وفيه تناقض واختلاف كثير، فلا يمكن ولا يعقل أن يشرع الرسول شيئا مخالفا لما أُنزل إليه"، أقحم إشكالية العنعنات وإشكالية المخالفة للقرآن، رغم تنبيهي له أن مسألة الظن ومخالفة القرآن سنرجئ الكلام فيها.
ثم يرجع ليجعل من الإشكال المبحوث مسلمة ينطلق منها فيقول -16نوفمبر- : "أخي الكريم، بما أنني مؤمن ومتيقن بأن الدين لله تعالى لا شريك له، وبما أنني مؤمن يقينا أن الرسول عليه السلام لم يتقول على الله ولم يبين إلا ما أنزل الله إليه من الكتاب وفي الكتاب فلا يمكن له أن يزيد أو ينقص شيئا في شرع الله تعالى"، يعني إيمانه ويقينه هو الدليل.
ثم بعد ذلك يعود إلى نفس المغالطة -المصادرة على المطلوب- فيقول "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" لاحظ أخي الكريم فقد قال له المولى تعالى (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) ولم يقل ولا تتبع هواك، ( مهما تحرك أي هوى في نفسه) لأن الرسول كلّفه الله بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه" فيعلل في آخر كلامه بما هو قيد البحث، ويفترض قبل ذلك أن ما لا أصل له في القرآن تشريع من هوى الرسول، وكل ذلك مغالطات عجيبة في سلسلة طويلة من اللف والدوران المتعب والمرهق.
ثم بعد ذلك -في نفس المشاركة- يورد جملة من الآيات مسطرةً وملونةً ومغلطةً فيسألني ما رأيك، وكأنه يقول لي انتق منها ما شئت، أو كأنه يوهم القارئ أنه يسوق الدليل تلو الدليل.
وفي خضم هذه العمومات اتهمت نفسي ربما أخي يتكلم بمستوى عال دقيق لا أفهمه فطلبت منه مثالا توضيحيا شأن التلميذ مع أستاذه، فساق لي مثالا عن رمي الجمرات، ولا أعرف في أي سياق يمكنني وضع هذا المثال لأني طلبت منه مثالا عن مسألة لا أصل لها في القرآن وليست بيانا لمجمل، وواضح أن هذه المسألة تدخل في بيان الحج، فقلت ربما اختلط عليه الأمر فساق مثالا لمخالفة القرآن الكريم- وهي مسألة لم نتطرق إليها بعد- ودليله لمخالفتها القرآن الكريم هو أن الرجم في القرآن يكون للمؤمنين!! (بدون تعليق!).
ووواضح أن مسألة رمي الجمرات لا تخالف القرآن الكريم وإنما تعتبر بيانا للحج الذي أمر به القرآن الكريم، وفوق ذلك ثبتت المسألة بالتواتر وإجماع المسلمين، فاستغربت لجرأته على رد المتواتر لمجرد دليل أقل ما يقال عنه أنه من قبيل الأوهام، ورفضه للتواتر يجعلنا نتساءل عن الكيفية التي تلقى بها القرآن الكريم فسألته : "أخي أريد ان أعرف كيف صدّقت بأن هذا القرآن هو نفسه الذي أُنزل على النبي ولم يُغيَّر ولم يحرَّف؟، قد تجيب بأن الله تعالى تعهَّد بحفظه، لكن من أنبأك بها؟، قد تجيب بأنه مكتوب في القرآن، فتكون سقطت في الدور لأنه يمكن لأي إنسان أن يضيف تلك الآية ويدَّعي أن الله حفظ هذا القرآن ليستر تحريفه!، قد تقول بأني عرفت القرآن بإعجازه، والسؤال: هل أدركت الإعجاز بنفسك؟ فإن كان نعم فهل أدركت الإعجاز في كل آية وكل حرف، فمن أدراك أن به آيات من الله وأخرى مختلقة أضيفت كما فُعل بكتب السابقين، وغير ذلك من الأسئلة في سلسلة طويلة من الإشكالات لا تستطيع الفكاك عنها" ولم أجد بعد جوابا!.
وفي آخر مشاركة له ساق جملة من الآيات ينقض بها أصله الأول الذي اعترف به، وهو إمكانية أن يبين النبي مجمل القرآن الكريم، فأورد قوله تعالى: "فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ" في إشارة إلى أن النبي يحكم بما جاءه من الحق فقط وهو القرآن وغير ذلك يعتبر اتباعا للهوى، إذن فمن أين له بتفاصيل الصلاة والحج إذن أأتى بها من هواه!.
ثم يسوق أدلة ظاهرها أن القرآن فصل كل شيء كقوله تعالى: "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ".وقوله تعالى" وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا"، فأين تجد يا أخي التفاصيل التاريخية والمكانية للوقائع التي سيقت في القرآن، وأين تجد تفاصيل خلق الله تعالى وتفاصيل حياتك، وأين تجد تفاصيل الأحكام المجملة كالصلاة والحج وغيرها، وهذه المغالطة معروفة في المنطق بحيث يكون الدليل أخفى من المطلوب.
وبعد إنكاره لما تواتر وتذبذبه في إيجاد أدلة تقيد تشريعات النبي بما ورد في القرآن ذهب بعيدا فقال: "لو أن الله تعالى لم يتوف النبي كما يتوفى كل البشر، أقول لو بقي النبي حيا يرزق إلى يومنا هذا فلا يسعنا إلا أن نتبع أوامره ونجتنب نواهيه، لأنه لن يحيد عن كتاب الله تعالى قيد أنملة، ولن يتقول على الله تعالى"، يا أخي الكريم وهل سمعت القرآن العظيم من فم النبي –صل الله عليه وسلم-، وهل عرفت تفاصيل الصلاة من فم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهل عرفت مكان جبل عرفة منه، وهل عرفت مكان جبلي الصفا والمروة ومكان المشعر الحرام منه، ومن أنبأك بأن شهر رمضان هو ذلك الشهر الذي نصومه فلربما تقدم أو تأخر، وغير ذلك...
ثم يعود ليحاول قلب السؤال فيقول: "فما هو دليلكم بنص الكتاب على اتباع كتاب أو حديث آخر غير القرآن العظيم الذي هو أحسن الحديث" والجواب هو: عليك أن تعيد قراءة الموضوع من البداية، لأن هذا السؤال هو نفسه الذي انطلقنا منه.
ومن هذا النقاش البسيط معك أخي دادي يبدو لي أنك لم تكوِّن بعدُ منهجا واضحا في الموضوع، وإنما لك بعض الإشكالات في بعض المسائل العملية وتبدى لك أنها تناقض القرآن فعممت ذلك من غير دليل، لهذا أنصحك أخي بالكف عن هذا والتفرغ لطلب العلم، وعندما تضبط منهجا واضح المعالم إلى جانب مكنة في معرفة أسرار لغة العرب أعلن منهجك وبإذن الله سنجلس لنتعلم منكم، وفي هذه الأثناء ركز على آيات العقيدة والتصور -والتي تشكل أكثر من ثلاثة أرباع القرآن الكريم والتي يمكنك أن تستغني فيها عن أي رواية- وحاول أن تذكرنا وتنبهنا إلى العقائد الفاسدة التي قد نكون وقعنا فيها، وأنت تعلم أن أربعة أسداس الكرة الأرضية على غير دين الله، وأن جمعا غفيرا من المسلمين يحملون عقائد أهل الكتاب، فتفرغ إلى ذلك خدمة لأحسن الحديث ونأيا لنفسك عن القول بغير علم، وأنت تعلم أن تذكير الناس وتعليمهم العقيدة والتصور القرآني يحتاج إلى جهد ميداني وهذه هي مهنة الأنبياء ولا يصبر عليها إلا المخلصون.

وفي حقيقة قد سئمت هذا الحوار الذي أراه عقيما، والذي يأخذ من الجهد والوقت أكثر مما يعطيه من فائدة، وإن أردت مواصلة الحوار في الموضوع فأطلب منك:
- أن تعطي لنا ملخصا كاملا عن تصورك لعلاقة السنة بالقرآن، مدعما ذلك بالأدلة عن كل جزئية وعلى كل إشكالية طرحتها عليك في هذا الموضوع كي يتضح لنا منهجك ونحاكمك إليه.
- ألا تسرد الآيات سردا دون بيان وجه الشاهد والعلاقة مع الإشكالية المبحوثة، ولا أريد منك تسطيرا ولا تلوينا للآيات وإنما أريد شرحا لمحل الشاهد.
- أن تجيب على كل الجزئيات التي أطرحها عليك دون انتقاء.
- ألا تتراجع عما فصلت فيه، وإن فعلت فأعلن ذلك وبيِِّن السبب.

وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تعقيب

مُساهمة  صالح في الثلاثاء نوفمبر 24, 2009 8:15 pm

تابعت باهتمام هذا النقاش الذي كنت أنتظر أن يصل إلى بيان منهج الأخ دادي في التعامل مع السنة، ويوضح لي ما أشكل علي من إشكالات ولكن ما رأيت الأخ دادي إلا كمن ظن نفسه حقق شيئا يسعى جهده للحفاظ عليه وصرف الأنظار عن ما يعتريه من إشكالات، ولعل ما يدفعه لهذا إعلانه هو ومن يتحدث باسمهم ممن ينتسب إلى القرآن الكريم عن هذا المنهج للناس والذهاب سريعا إلى القول لا تشريع إلا ما في القرآن الكريم وما تفتأ تراهم يوما بعد يوم يبعدون الخطا عما يعلنون ومن أصر منهم على تلك المقولة فإنك تجده متخبطا كما هو حال الأخ دادي في هذا النقاش وغيره مما احتضنه هذا المنتدى، من أمثال ادعاء إحكام آية القصر للخوف في السفر في عدم مشروعية القصر للسفر فحسب، وما فيه من تهرب واضح عن النطق بكلمة الحق، والتخبط في الرجوع إلى العلماء ليحصل الاطمئنان أم أن الآية بحد ذاتها محكمة لا تحتاج إلى ذلك.

على أن الإشكالات التي أراها وجيهة في موضوع السنة لا تمس أصل الاحتجاج بها، وكل من دار في هذا الحمى وقع فيه، وإنما تعني ما وراء ذلك من التعامل مع الأخبار الآحاد في بعض النواحي.

وفي هذا المنتدى فإننا نرحب بكل من له مراجعة لأي موضوع أو حكم أو تصور شرعي، ولابد من التذكير أن الحق لا يصاحب إلا المخلصين حقا الذين لا يحتالون على الإشكالات لصرفها عن ادعاءاتهم ولو وضح لهم الإشكال فيما هم فيه، وعلامة ذلك التقلب في النقاش من نقطة إلى أخرى حتى تختلط الأوراق مع بعضها وكما يفعل بعضهم في محاضراتهم حتى يخرج العامي قائلا ما شاء الله ما أوسع علمه. وفي حقيقة الواقع فإن ذلك المحاضر لم يعمل شيئا سوى تشبيك كلامه وتخليطه رأسا على عقب، وكثيرا ممن ادعى أمورا على الملأ وعندما بوحث فيها وقف ساكتا أو حاول التهرب والاحتيال على الإشكالات.

وأنا أثمن بقوة دعوة الأخ أبو نصر في قوله: (ركز على آيات العقيدة والتصور -والتي تشكل أكثر من ثلاثة أرباع القرآن الكريم والتي يمكنك أن تستغني فيها عن أي رواية- وحاول أن تذكرنا وتنبهنا إلى العقائد الفاسدة التي قد نكون وقعنا فيها، وأنت تعلم أن أربعة أسداس الكرة الأرضية على غير دين الله، وأن جمعا غفيرا من المسلمين يحملون عقائد أهل الكتاب)

ولعل هذا يحل لك الإشكال الوارد في قولك أخي دادي: (وأنا واثق جدا في أنكم تشاطرونني الرأي أن الاختلاف السائد بين المسلمين منذ قرون، وتفرقهم شيعا كل حزب بما لديهم فرحون، وكل يعتقد أنه ينتمي إلى الفرقة الواحدة الناجية، معتقدا ومحتسبا أجره عند الله تعالى عند تكفيره غيره.
ألى يدل كل هذا الاختلاف أن نسبة 99% من الموروث المنقول المصطدم بالكتاب، ألى يدل هذا على أنه من عند غير الله تعالى؟)

فهذا الخلاف الذي تتحدث عنه والطائفة الناجية وما إلى ذلك غير متعلق بما تأتي به من مسائل القصر في السفر أو رمي الجمرات وما إلى ذلك من فقهيات متفق على جواز الخلاف فيها، وإنما لوجود هذا الخلاف في العقديات والتصورات عن الله واليوم الآخر، وقد كتب شيخك أحمد منصور مقالا جميلا عن الخلود في النار للعاصي، ومن كان يحب الخير للمسلمين ويحب أن يرى دين الله واقعا معيشا فيركز جهده على هذا الجانب، فما أحوج المسملين إليه.
ومنهج المنتسبين إلى القرآن (القرآنيين) هو المنهج الصواب في هذا الجانب التصوري لأنه يقينيات قطعيات لا مجال للرأي فيها.

وفقنا الله وإياكم إلى كل خير وشكرا لكل من ساهم وتابع وشارك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الخميس نوفمبر 26, 2009 11:14 pm

عزمت بسم الله،
بمناسبة ذكرى التضحية والإيمان الصادق بالله تعالى وحده، يحتفل اليوم المسلمون بعيد الأضحى المبارك، الذي كان ذكرى لما ابتلي به أبونا إبراهيم عليه السلام، فصدق الرؤيا وأقبل على تنفيذها بكل إيمان وصدق هو وابنه إسماعيل عليهما السلام، ثم فداه الله تعالى بذبح عظيم.
بالمناسبة العظيمة أتقدم إليكم أساتذتي الكرام إخواني رواد الموقع المبارك بتهاني القلبية، راجيا من المولى تعالى أن يبارك في صحتكم وأعماركم وأن يعيد عليكم هذه الذكرى أعواما عديدة. عيدكم سعيد وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وغفر شيئها إنه حليم ودود سبحانه.
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سؤال في الصميم

مُساهمة  أبو سعيد علي في السبت نوفمبر 28, 2009 1:25 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في حقيقة الأمر لست أدري إلى من أقدم له الشكر الخالص: ألأهل هذا المنتدى، الذين وفروا هذه الفرص لمناقشة مثل هذه المواضيع؟ أم للمشاركين الذين يطرحون ما يعن لهم من إشكالات لمناقشتها، وعلى رأسهم الأخ دادي الذي أبدى جرأة منقطعة النظير في مناقشة قضية من القضايا الجوهرية في حياة المسلم، بمستوى لا يحتاج إلى وصف؟ أم الشكر موصول إلى الأساتذة الذين صبروا مع هذه الحوارات وكل همهم إبداء الحقيقة -دون ترهيب ولا استعطاف ولا تنويم- ناصعة أمام كل من يريد أن يتناولها وقلبه مطمئن بنورها، وقد آثروا أن يكون العلم هو الفيصل في جزئية، ...
هذا ولدي سؤال في صميم الموضوع –فيما احسب – وهو:
ما حكم من ينكر السنة النبوية جملة وتفصيلا؟
وللتوضيح أقصد الحكم على الفعل وليس الحكم على الأعيان، إذ المولى سبحانه وتعالى وحده هو العالم بسرائر وخواتم العباد، لأن هذه القضية قد أثيرت في حوارت سابقة في هذا المنتدى ووقع فيه خلط كبير.
ولدي طلب من الإخوة المتتبعين لهذا الحوار وهو أن يتدخلوا بمشاركاتهم وخاصة من كانت لديهم مشاركات سابقة مثل الإخوة: الحائر، أبو محسن، شيبان، الوارجلاني... وغيرهم, وهذا من أجل إحقاق الحق وتوضيح ما قد يلتبس من المفاهيم لأن القضية كما نرى ليست مجرد حوارات ونقاشات بين مجموعة محددة من الأشخاص يخرجون بعدها بنتائج تلزم أصحابها أما غيرهم فيبقون متفرجون كأن الأمر لا يعنيهم في شيء بل الأمر أعظم من هذا بكثير -حسب تصوري-
ونسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا إلى سبيل الرشاد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو سعيد علي

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 03/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في السبت نوفمبر 28, 2009 5:08 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير، نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يعظم شعائره ويتبع فرائضه وسننه، وأن يتقبل منا ومن جميع المسلمين صالح الأعمال إنه على ذلك قادر وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير والهادي.

إن هذا الموضوع شائك في بعض جوانبه ويحتاج إلى وقت أطول وتفرغ وبحث لضبط بعض الإشكالات فيه، وأتصور أن أحسن منهجية للتعامل مع هذا الأمر- ونحن طلبة صغار لم نبلغ بعد درجة من العلم- هو إلقاء الضوء على بعض المدارس المعاصرة في تصور تلك الإشكالات والإجابة عنها، مثل: معهد الفكر العالمي، عبد الجواد ياسين، عزالدين نيازي، خميس العدوي وصاحبيه، الشيخ يحي بكوش وبعض الأصوليين المغاربة وغيرهم، وقبل ذلك يجب إخلاص النية في مثل هذه البحوث، وعدم التقول على الله تعالى.
ويجدر الإشارة إلى أن هذه الإشكالات بدأت تبرز بقوة مع سيطرة الفكر السلفي وهيمنته على فكر الأمة بنظرته التسطيحية التي تضخم قضايا جد جزئية في الدين على حساب قضايا كلية كالحرية ونصرة المستضعفين والتعليم والإتقان وغيرها، فقد تغيرت المقاييس عندهم فأصبحت قواعد الولاء والبراء متركزة على الانتماء المذهبي وبعض الشكليات المظهرية التي أضحت كل شيء في حياتهم.
وبالمقابل ارتدت بعض المدارس بعيدا إلى درجة تفلتها عن أحكام الشارع تحت غرور النظر العقلي (المستعجل)، فأصبح الكل يتكلم في دين الله تعالى دون تثبت ولا تمحص ولا بحث تحت شعارات حرية الرأي والبحث عن الحقيقة، ففي الوقت الذي وصل فيه الغرب إلى إنشاء فرق بحثية متخصصة لأبسط إشكالاتهم يتجرأ البعض منا دون أدنى مستوى من الاطلاع على علوم الشريعة المختلفة فيصدر أحكاما جزافية، والأغرب في ذلك أنهم يحتسبون ذلك في سبيل الله، رغم التحذير الإلهي عن القول على الله بغير علم وعلى إرجاع الأمر إلى أهل الاستنباط، ونحن لا ندعو إلى السر المقدس ولا إلى الكهنوتية بقدر ما ندعو إلى استفراغ الوسع في التعلم والبحث والضبط والمنهجية السليمة.

هذا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 12:59 pm

عزمت بسم الله،

أولا أعتذر لكم أساتذتي الفضلاء، وأعتذر للقراء الكرام على هذا التأخير في الرد لانشغالي في بعض الأمور الأخرى.

أخي الكريم الأستاذ أبو نصر ردكم الأخير كان في نظري عبارة عن إنشاء، وعرض للعضلات مع تلميذ لا يملك معشار ما أوتيتم من العلم، لكن إيمانه الراسخ بأن القرآن العظيم هو الكتاب الوحيد الذي سوف نسأل و نحاسب عليه يوم الدين جعلني لا أطمئن إلا إليه، ويكفيني في ذلك التذكير الذي بلَّغه الرسول محمدا عليه السلام الذي أخبرنا بغيب ما سوف يحدث يوم الفرقان، يوم يكون الحق للرحمان ويكون ذلك اليوم حسرة وندامة على من اتبع كتابا آخر وترك القرآن مهجورا، يخبرنا المولى تعالى منذرا فيقول: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا(25)الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا(26)وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا(27)يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا(28)لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا(29)وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا(30)وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا(31)وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا(32)وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا(33) . الفرقان.
لاحظوا أعزائي القراء (وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا) فاليوم العسير يكون على الذين تركوا القرآن واتبعوا غيره الذي كتبه فريق من الناس ويوهمون المؤمنين به ليحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب، ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ليضلوا الناس عن الصراط المستقيم، ينذرنا المولى تعالى ويقول: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(77)وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(78)مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ(79)وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(80).آل عمران.

إذن متى يقول الرسول " يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا " يكون ذلك يوم الفرقان، يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون، إلا من ظلم نفسه فإنه يندم ويتحسر على ما فرط في جنب الله، ينذرنا الرسول عن ربه ويقول: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ(54)وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ(55)أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ(56)أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ(57)أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ(58). الزمر.
لاحظوا أعزائي قول الله تعالى: (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) وأحسن ما أنزل إلينا هو القرآن لا شريك له. ويقول المولى عنه: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(23).الزمر.

أخي العزيز الأستاذ أبو نصر لم أفهم كيف وجدتم تناقضا حيث قلتم: ثم بعد ذلك رجعت عن قولك الأول في قضية التشريع فقلت في مشاركة 2 أكتوبر : "ونحن أهل القرآن لا إشكال لنا في السنة الفعلية الموافقة للقرآن بغض النظر عن الاختلاف الذي ما كان ينبغي أن يكون" رغم أنك نسبت سابقا إلى أهل القرآن قولك: ": "بالنسبة لنا أهل القرآن لا يوجد تشريع بطريقة أخرى غير القرآن" ولا أعرف من هم أهل القرآن هؤلاء الذين تتكلم باسمهم وتروي عنهم روايتين متناقضتين، إلا أإن كنت تقصد نفسك فقط!!.
نعم أخي الكريم أهل القرآن لا إشكال لهم في السنة العملية الموافقة للقرآن العظيم لأنهم لا يطمئنون إلى تشريع مخالف لكتاب الله تعالى فقط، فهم يعتقدون أنه لا يمكن لرسول الله عليه الصلاة والسلام أن يشرِّع أو يبيِّن إلا ما أوحى الله إليه مما يُتلى يقول ملك يوم الدين: كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَانِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ(30). الرعد.

حتى لا أطيل على القارئ الكريم لأنكم أخي العزيز أبو نصر قلتم: وفي حقيقة قد سئمت هذا الحوار الذي أراه عقيما،. بما أنني لا أريدكم أن تسأموا من هذا الحوار الذي يستفيد منه بعضنا ولا شك في ذلك، فأرجو منكم أستاذنا الفاضل أن يتسع صدركم وتقبلوا من التلميذ ما يضع بين أيدكم مما يحيره ويجعله يهرع إلى الاستمساك بكتاب الله وحده لا شريك له ويطمئن إلى ما فيه من أحكام الله مما أحل وحرم فقط لا غير، وأرجو أن لا تعتبروا ذلك من المغالطات كما أشرتم في ردكم السابق إلى ذلك عدة مرات، لأن الله وحده هو العليم بما تخفي الصدور وهو وحده الذي سوف يفصل فيما نحن فيه مختلفون.

ما قولكم زاد فضلكم في ما يلي:
يقول العليم الحكيم:
1. كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ* فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(182). البقرة.

جاء في غير القرآن في شأن الوصية:

667 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عنه عليه السلام قال لا وصية لوارث.
مسند الربيع ج 1 ص 261 قرص 1300 كتاب.
2596 حدثنا محمد بن يوسف عن ورقاء عن بن أبي نجيح عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال ثم كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع.
البخاري ج 3 ص 1008.

يقول العليم الحكيم:
2. حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا* وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(24). النساء.

جاء في غير القرآن في شأن الرضاعة:
باب لا تنكح المرأة على عمتها 4819 حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا عاصم عن الشعبي سمع جابرا رضي الله عنه قال ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها وقال داود وابن عون عن الشعبي عن أبي هريرة 4820 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها.
البخاري ج 5 ص 1965 قرص 1300 كتاب.
523 أبو عيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها قالت ان أفلح أخا أبي القعيس وهو عمي من الرضاعة استأذن علي وذلك بعد أن نزل الحجاب فأبيت أن آذن له فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال إئذني له فإن الرضاع مثل النسب 425 أبو عبيدة عن جابر عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت قاعدة أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ إنسان يستأذن في بيت حفصة فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا رجل يستأذن في بيتك فلانا لعم حفصة من الرضاعة فقلت يا رسول الله لو كان عمي فلان حيا دخل علي لعم لها من الرضاعة قال نعم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
مسند الربيع ج 1 ص 210 قرص 1300 كتاب.

يقول تعالى في محكم التنزيل:
3. سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. هل بعد هذا البيان الواضح و الحكم على الزانية و الزاني يمكن لمخلوق أن يعقب عليه فيبدل قولا غير الذي قيل؟؟؟!!! لأن الله تعالى قد حكم فقال: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ(2). النور.

جاء الحكم على الزانية والزاني في غير القرآن كما يلي:
6429 حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن بن شهاب قال حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلا من أسلم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثه أنه قد زنى فشهد على نفسه أربع شهادات فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجم وكان قد أحصن
صحيح البخاري ج: 6 ص: 2498
607 أبو عبيدة عن جابر عن ابن عمر قال إن اليهود جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأته زنيا فقال لهم اتجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهما ويجلدان فقال لهم عبدالله بن سلام كذبتم إن فيها للرجم اية فاتوا بالتوراة فأتلوها قال فأتوا بها ونشروها فوضع أحدهم على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له ابن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا آية الرجم تتلألأ فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قال ابن عمر فرأيت الرجل يجافي على المرأة يقيها الحجارة.
مسند الربيع ج 1 ص 239 قرص 1300 كتاب.
تفسير سورة الأحزاب بسم الله الرحمن الرحيم 3554 أخبرنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال ثم كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
المستدرك على الصحيحين ج 2 ص 450 قرص 1300 كتاب.

أكتفي بهذا القدر والسلام عليكم.
تقبلوا تحياتي واحترامي. إبراهيم دادي.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الأربعاء ديسمبر 02, 2009 5:19 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم من جديد

قلتم: "
أخي الكريم الأستاذ أبو نصر ردكم الأخير كان في نظري عبارة عن إنشاء، وعرض للعضلات مع تلميذ لا يملك معشار ما أوتيتم من العلم
"
أولا لم أفهم ما الذي تعنيه بالإنشاء!! أتريد ردا رياضيا أو فزيائيا.
أما استعراض العضلات فلا أعرف كيف عرفت ذلك لأني لم أقصد ما فهمت، إلا إن كان أوحي إليك بما في سريرتي فالوحي أصدق من ظني!!.
وما أوتيتُ وما أوتيتَ من العلم إلا قليل، ولا أعرف من أنبأك أن لديك من العلم عُشر ما عندي أو العكس، فكلنا طلبة نتعلم.

أما ما عرضت من الأمثلة والقضايا الجزئية فأرجو أن تفتح لها موضوعا خاصا، أما هذا الموضوع فهو موجه إلى دراسة المنهج في إطاره العام الشمولي والذي على ضوئه تفهم القضايا الجزئية.

وإني أنتظر منك ردا تفصيليا تجزيئيا لكل حيثيات وجزئيات إنشائي نقطة نقطة كي نبني عليها النقاش، وإن رأيت الاعتماد على القضايا الجزئية فافتح لك موضوعا آخر.


وهذا هو إنشائي:
"أخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم في المشاركة الأولى بدأتَ هذا الموضوع بهذه الأسئلة:
1- هل يعقل أن يحفظ الله تعالى جزءا من الوحي ويترك الجزء الآخر دون رعاية وعناية وحفظ منه سبحانه
2- هل أنزل الله تعالى في ليلة القدر على قلب الرسول محمد عليه السلام كتابا واحدا لا شريك له أم أنزل معه غيره ولم يخبر به؟
3- إذا كان الله يأمر رسوله بتبليغ ما نزّل إليه فهل يمكن أن يزيد شيئا من عنده أو أن يغير حكما من أحكام الله تعالى؟
4- فلو كان مع الذكر كتاب آخر لذكره الله تعالى ليكون الرسول شاهدا على تبليغه للناس ويكون الناس شهداء عليه.
5- وإذا فهمنا أن القرآن العظيم أنزله الله تعالى ليبين للناس ما نزّل إليهم في الكتب السابقة فهل أنزل الله تعالى كتابا آخر بعد القرآن ليبين ما نزّل في القرآن؟
6- هل سيحاسبنا الله بما لم يبلغ لنا ولم يحفظ من كيد المنافقين والمشركين، أم أنه سبحانه سوف يحاسبنا على ما بُلّغ إلينا كتابا لا ريب فيه هدى للمتقين؟
والأسئلة تدور حول سؤال واحد وهو: هل هناك وحي آخر غير القرآن؟، وقد حوت تلك الأسئلة على بعض الدلالات التي تدل على وجهة نظر السائل وأدلته، وكانت الأدلة على ذلك كالتالي:
- الوحي المحفوظ هو القرآن وحده.
- أنه لم يخبرنا الله بوحي آخر غير القرآن.
- النبي لا يمكن أن يزيد شيئا من عنده أو أن يغير شيئا.
- كيف يحاسبنا الله بشيء لم يسلم من التحريف.
وكلها تحوم حول إشكالية واحدة وهي قضية التشريع، ورأيك واضح فيها فلقد قلتَ في مشاركة الأول من أكتوبر: "بالنسبة لنا أهل القرآن لا يوجد تشريع بطريقة أخرى غير القرآن" ، فأعدتُ صياعة تلك الأسئلة في سؤال واحد للبدء في الحوار وهو: بما أن المشرع الوحيد هو الله تعالى فهل أوتي النبي –صلى الله عليه وسلم- علما أو وحيا خلاف القرآن الكريم، أو ربما إلهاما وتسديدا وحكمة في الاجتهاد وأُمرنا بطاعته؟ ، يعني هل من دليل يبين أن النبي –صلى الله عليه وسلم- يوحى إليه بطريق آخر غير القرآن، وعلى من ادعى ذلك أن يثبت أن الله تعالى أوحى لنبيه بعلم أو إلهام إلى جانب القرآن الكريم.
وجوابا على ذلك ركزتُ على دليل واحد وهو بيان المجمل في القرآن ثم بينتُ علاقة هذا الموضوع بالموضوع العام المناقَش فقلتُ: " فالقضية الجوهرية هي معرفة كيف علِم النبي -عليه الصلاة والسلام- تفاصيل بعض المجملات في القرآن، فإن ثبت أن الله تعالى هو من علمه فهذا يعني أنه لا يمكننا أن نرد كل ما ورد عنه لأن فيه ما هو تعليم من الله له وهو تشريع، فيبقى علينا -في هذه الحالة- وضع معايير لمعرفة ما هو تشريع وتعليم من الله"
وللرد على هذا الاستدلال حاولت جاهدا إيجاد كيفية لتطبيق مجملات القرآن دون بيان من النبي، فحاولت أن تبين أن ذلك بلغنا من الأديان السابقة –بالإحالة إلى رابط خارجي- فأجبتك في مشاركة 1أكتوبر بما يلي:" وإما أن تدعي مصدرا آخر لتلك الكيفية كالقول أنها من الأديان الأخرى، وإن اخترت هذا فأنت تحتاج إلى دليل على ذلك، لأنه نعلم أن الديانات الأخرى كلفوا بالصلاة لكن ما الدليل على أنها نفس صلاتنا لأن القرآن يقرر أن لكل نبي شرعة ومنهاجا، وإن أقمت الدليل على أنها نفس الصلاة يبقى السؤال كيف وصل ذلك النقل إلى النبي والمسلمين، وهنا كذلك أمامك خياران فإما أن تقول إن النبي هو الذي نقل تلك الكيفية فيكون وحيا لأنه لا يعلم علم أهل الكتاب ولا غيب الماضين، وإما أن تقول إن الأمر تواتر إلى عصر النبوة فأنت هنا تحتاج إلى دليل لأن الواقع يقضي بأن أهل الكتاب الآن لا يصلون تلك الصلاة، فإن قلت كانوا يصلونها إلى عهد النبوة فنقلت لنا بالتواتر بأجيال المسلمين هنا تكون ملزما بأخذ ذلك التواتر جميعه لأنه تواتر إلينا أنه من فعل النبي ولم يتواتر إلينا أنه من فعل أهل الكتاب، (إني لأعجب لمن يقول بهذا الرأي ويرضى أن ينقل له أداء الصلاة عبر آلاف السنين عن الأنبياء السابقين وعبر فترات من الشرك والوثنية ولا يقبل أن يكون ذلك تعليم من الله لنبيه!).
وهنا يبقى السؤال الذي طرحته عن الرجل المنعزل قائما فلم أسأل عن خلق القرآن وإنما سألت عن أداء الصلاة. ..."
ثم بعد ذلك رجعت عن قولك الأول في قضية التشريع فقلت في مشاركة 2 أكتوبر : "ونحن أهل القرآن لا إشكال لنا في السنة الفعلية الموافقة للقرآن بغض النظر عن الاختلاف الذي ما كان ينبغي أن يكون" رغم أنك نسبت سابقا إلى أهل القرآن قولك: ": "بالنسبة لنا أهل القرآن لا يوجد تشريع بطريقة أخرى غير القرآن" ولا أعرف من هم أهل القرآن هؤلاء الذين تتكلم باسمهم وتروي عنهم روايتين متناقضتين، إلا أإن كنت تقصد نفسك فقط!!.
ومعنى قولك الأخير أنك سلمت أن هنالك وحي غير القرآن عُلِّم النبي بواسطته بيان ما أجمل في القرآن، فأصبحنا بين أمرين الأول أننا اقتنعنا أن هنالك أوامر في القرآن لابد لأدائها من الاقتداء بالنبي، ومن جهة أخرى نجد أن هنالك كثيرا مما نسب إلى النبي لم يثبت، إذن لابد من ضابط لضبط ذلك، ثم بعد ذلك بدأنا في حصر تلك الضوابط.
وبدأنا النقاش حول أول ضابط يراه الأخ دادي وهو أن يكون لما روي عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أصل في القرآن الكريم، فكان سؤالي كالتالي: " بما أنه ثبت أن النبي المعصوم -صلى الله عليه وسلم- يمكنه أن يُعلَّم التشريع بطريق غير القرآن المنزل، فما هو الدليل على تقييد تشريعاته بما كان له أصل في القرآن الكريم؟"
فكان الجواب الأخ دادي بقوله تعالى " ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين..." فكان هذا الدليل إيذانا بالرجوع إلى النقطة "صفر" فكان جوابي كالتالي : "إن الاستدلال بآية التقوّل غير صالح لأنه مبني على خلفية تحتاج هي أيضا إلى دليل، فإنك تعتبر ابتداء أن أي تشريع خلاف الموجود في القرآن تقوّل على الله لذلك استدللت بتلك الآية" وهذا مناقض للنتيجة التي وصلنا إليها سابقا بعد نقاش طويل.
ودائما في محاولة لإيجاد دليل يثبت أنه لا يُقبل من النبي إلا ما كان له أصل في القرآن يستدل الأخ دادي بآيتين" وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ" .وقوله تعالى: " وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ"، ووجه الشاهد من الآية الأولى غير واضح وفيه مغالطة واضحة وهي البناء على فرض يحتاج إلى دليل، فهو يبني على هذه المقدمة: إن مالا أصل له في القرآن لا يعتبر مما نزل علي محمد من ربه ولذلك لا يلزمنا، لكن هذه المقدمة هي الإشكالية المبحوث عنها، أما الآية الثانية فأستغرب استدلاله بها في هذا السياق رغم أنه كان يؤكد سابقا أن معناها تبيين ما أنزل على الأقوام السالفة!.
ثم بدأ الاخ يسوق لنا آيات من هنا وهناك دون بيان العلاقة مع الإشكال المطروح، كقوله تعالى: "تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ" وقوله تعالى" إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ(40)وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41)وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ" التي تتكلم عن القرآن الكريم، وهذا دأبه في أكثر من موضع يعمم الموضوع ويسوق الآيات من هنا وهناك مع بعض التسطيرات والتلوينات دون بيان وجه الشاهد والعلاقة مع الإشكال المطروح، حتى إنه ليوحى إلى القارئ وكأن الأخ أجاب على كل جزئية وهو في الحقيقة لم يجب على شيء إلا تكرار بعض الآيات.
ثم بعد ذلك يسوق لنا إشكالين آخرين ليضيفهما إلى الإشكال المطروح وهو ما أدى إلى تعويم القضية وخلطها فقال" لأن ما وصلنا عن طريق الروايات والعنعنات هو من قول البشر فيه مأخوذ ومتروك، وفيه تناقض واختلاف كثير، فلا يمكن ولا يعقل أن يشرع الرسول شيئا مخالفا لما أُنزل إليه"، أقحم إشكالية العنعنات وإشكالية المخالفة للقرآن، رغم تنبيهي له أن مسألة الظن ومخالفة القرآن سنرجئ الكلام فيها.
ثم يرجع ليجعل من الإشكال المبحوث مسلمة ينطلق منها فيقول -16نوفمبر- : "أخي الكريم، بما أنني مؤمن ومتيقن بأن الدين لله تعالى لا شريك له، وبما أنني مؤمن يقينا أن الرسول عليه السلام لم يتقول على الله ولم يبين إلا ما أنزل الله إليه من الكتاب وفي الكتاب فلا يمكن له أن يزيد أو ينقص شيئا في شرع الله تعالى"، يعني إيمانه ويقينه هو الدليل.
ثم بعد ذلك يعود إلى نفس المغالطة -المصادرة على المطلوب- فيقول "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" لاحظ أخي الكريم فقد قال له المولى تعالى (وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) ولم يقل ولا تتبع هواك، ( مهما تحرك أي هوى في نفسه) لأن الرسول كلّفه الله بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه" فيعلل في آخر كلامه بما هو قيد البحث، ويفترض قبل ذلك أن ما لا أصل له في القرآن تشريع من هوى الرسول، وكل ذلك مغالطات عجيبة في سلسلة طويلة من اللف والدوران المتعب والمرهق.
ثم بعد ذلك -في نفس المشاركة- يورد جملة من الآيات مسطرةً وملونةً ومغلطةً فيسألني ما رأيك، وكأنه يقول لي انتق منها ما شئت، أو كأنه يوهم القارئ أنه يسوق الدليل تلو الدليل.
وفي خضم هذه العمومات اتهمت نفسي ربما أخي يتكلم بمستوى عال دقيق لا أفهمه فطلبت منه مثالا توضيحيا شأن التلميذ مع أستاذه، فساق لي مثالا عن رمي الجمرات، ولا أعرف في أي سياق يمكنني وضع هذا المثال لأني طلبت منه مثالا عن مسألة لا أصل لها في القرآن وليست بيانا لمجمل، وواضح أن هذه المسألة تدخل في بيان الحج، فقلت ربما اختلط عليه الأمر فساق مثالا لمخالفة القرآن الكريم- وهي مسألة لم نتطرق إليها بعد- ودليله لمخالفتها القرآن الكريم هو أن الرجم في القرآن يكون للمؤمنين!! (بدون تعليق!).
ووواضح أن مسألة رمي الجمرات لا تخالف القرآن الكريم وإنما تعتبر بيانا للحج الذي أمر به القرآن الكريم، وفوق ذلك ثبتت المسألة بالتواتر وإجماع المسلمين، فاستغربت لجرأته على رد المتواتر لمجرد دليل أقل ما يقال عنه أنه من قبيل الأوهام، ورفضه للتواتر يجعلنا نتساءل عن الكيفية التي تلقى بها القرآن الكريم فسألته : "أخي أريد ان أعرف كيف صدّقت بأن هذا القرآن هو نفسه الذي أُنزل على النبي ولم يُغيَّر ولم يحرَّف؟، قد تجيب بأن الله تعالى تعهَّد بحفظه، لكن من أنبأك بها؟، قد تجيب بأنه مكتوب في القرآن، فتكون سقطت في الدور لأنه يمكن لأي إنسان أن يضيف تلك الآية ويدَّعي أن الله حفظ هذا القرآن ليستر تحريفه!، قد تقول بأني عرفت القرآن بإعجازه، والسؤال: هل أدركت الإعجاز بنفسك؟ فإن كان نعم فهل أدركت الإعجاز في كل آية وكل حرف، فمن أدراك أن به آيات من الله وأخرى مختلقة أضيفت كما فُعل بكتب السابقين، وغير ذلك من الأسئلة في سلسلة طويلة من الإشكالات لا تستطيع الفكاك عنها" ولم أجد بعد جوابا!.
وفي آخر مشاركة له ساق جملة من الآيات ينقض بها أصله الأول الذي اعترف به، وهو إمكانية أن يبين النبي مجمل القرآن الكريم، فأورد قوله تعالى: "فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنْ الْحَقِّ" في إشارة إلى أن النبي يحكم بما جاءه من الحق فقط وهو القرآن وغير ذلك يعتبر اتباعا للهوى، إذن فمن أين له بتفاصيل الصلاة والحج إذن أأتى بها من هواه!.
ثم يسوق أدلة ظاهرها أن القرآن فصل كل شيء كقوله تعالى: "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ".وقوله تعالى" وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا"، فأين تجد يا أخي التفاصيل التاريخية والمكانية للوقائع التي سيقت في القرآن، وأين تجد تفاصيل خلق الله تعالى وتفاصيل حياتك، وأين تجد تفاصيل الأحكام المجملة كالصلاة والحج وغيرها، وهذه المغالطة معروفة في المنطق بحيث يكون الدليل أخفى من المطلوب.
وبعد إنكاره لما تواتر وتذبذبه في إيجاد أدلة تقيد تشريعات النبي بما ورد في القرآن ذهب بعيدا فقال: "لو أن الله تعالى لم يتوف النبي كما يتوفى كل البشر، أقول لو بقي النبي حيا يرزق إلى يومنا هذا فلا يسعنا إلا أن نتبع أوامره ونجتنب نواهيه، لأنه لن يحيد عن كتاب الله تعالى قيد أنملة، ولن يتقول على الله تعالى"، يا أخي الكريم وهل سمعت القرآن العظيم من فم النبي –صل الله عليه وسلم-، وهل عرفت تفاصيل الصلاة من فم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهل عرفت مكان جبل عرفة منه، وهل عرفت مكان جبلي الصفا والمروة ومكان المشعر الحرام منه، ومن أنبأك بأن شهر رمضان هو ذلك الشهر الذي نصومه فلربما تقدم أو تأخر، وغير ذلك...
ثم يعود ليحاول قلب السؤال فيقول: "فما هو دليلكم بنص الكتاب على اتباع كتاب أو حديث آخر غير القرآن العظيم الذي هو أحسن الحديث" والجواب هو: عليك أن تعيد قراءة الموضوع من البداية، لأن هذا السؤال هو نفسه الذي انطلقنا منه.
ومن هذا النقاش البسيط معك أخي دادي يبدو لي أنك لم تكوِّن بعدُ منهجا واضحا في الموضوع، وإنما لك بعض الإشكالات في بعض المسائل العملية وتبدى لك أنها تناقض القرآن فعممت ذلك من غير دليل، لهذا أنصحك أخي بالكف عن هذا والتفرغ لطلب العلم، وعندما تضبط منهجا واضح المعالم إلى جانب مكنة في معرفة أسرار لغة العرب أعلن منهجك وبإذن الله سنجلس لنتعلم منكم، وفي هذه الأثناء ركز على آيات العقيدة والتصور -والتي تشكل أكثر من ثلاثة أرباع القرآن الكريم والتي يمكنك أن تستغني فيها عن أي رواية- وحاول أن تذكرنا وتنبهنا إلى العقائد الفاسدة التي قد نكون وقعنا فيها، وأنت تعلم أن أربعة أسداس الكرة الأرضية على غير دين الله، وأن جمعا غفيرا من المسلمين يحملون عقائد أهل الكتاب، فتفرغ إلى ذلك خدمة لأحسن الحديث ونأيا لنفسك عن القول بغير علم، وأنت تعلم أن تذكير الناس وتعليمهم العقيدة والتصور القرآني يحتاج إلى جهد ميداني وهذه هي مهنة الأنبياء ولا يصبر عليها إلا المخلصون.

وفي حقيقة قد سئمت هذا الحوار الذي أراه عقيما، والذي يأخذ من الجهد والوقت أكثر مما يعطيه من فائدة، وإن أردت مواصلة الحوار في الموضوع فأطلب منك:
- أن تعطي لنا ملخصا كاملا عن تصورك لعلاقة السنة بالقرآن، مدعما ذلك بالأدلة عن كل جزئية وعلى كل إشكالية طرحتها عليك في هذا الموضوع كي يتضح لنا منهجك ونحاكمك إليه.
- ألا تسرد الآيات سردا دون بيان وجه الشاهد والعلاقة مع الإشكالية المبحوثة، ولا أريد منك تسطيرا ولا تلوينا للآيات وإنما أريد شرحا لمحل الشاهد.
- أن تجيب على كل الجزئيات التي أطرحها عليك دون انتقاء.
- ألا تتراجع عما فصلت فيه، وإن فعلت فأعلن ذلك وبيِِّن السبب.

وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين."

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الخميس ديسمبر 03, 2009 10:20 am

عزمت بسم الله،

أحي العزيز الأستاذ أبو نصر الإخوة القراء الكرام تحية من عند الله عليكم،
أكرمكم الله تعالى أخي الكريم أبو نصر، على الجهود التي تبذلون ابتغاء مرضات الله تعالى، وكلنا ذلك الرجل ونرجو من المولى تعالى قبول أعمالنا الصالحة، وأن يغفر لنا زلاتنا لأنه الوحيد سبحانه الذي يعلم ما في الصدور، وهو الوحيد الذي سوف يحكم فيما نحن فيه مختلفون.
أخي العزيز مع احترامي لرأيكم ونظرتكم لحجية السنة، إلا أنني أظن أنه لا يمكن أن نصل إلى كلمة سواء بيننا، ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا، فأنتم ترون ما نسب إلى قول الرسول أو فعله عن طريق الروايات يجب اتباعه لأننا مأمورون بذلك، هل حتى لو كان مخالفا لنص القرآن العظيم؟ فإنكم حسب ما فهمت من هذا النقاش أنكم مطمئنون لما جاءكم عن طريق العنعنات، والتي وضعوا لها تأويلات لتقضي على أحكام الله تعالى التي جاء ت في الكتاب الذي لا ريب فيه. ومن يدري لعلهم على حق؟
لذا أرى أنني سأكون من المتابعين لما يكتب في منتداكم المبارك دون تعليق لأن ذلك لا يفيد، وقد جربت ذلك فكان ردكم ورد الإخوان، لا نناقش هذا حتى ننتهي من نقاش حجية السنة، فأنا مع المنتظرين حتى تنتهوا من دراسة المنهج في إطاره العام الشمولي، كما أشرتم إلى ذلك في ردكم الأخير، وأعتذر لكم لما أنفقتم من وقتكم في هذا الحوار، الذي أرجو أن يكون قي ميزان حسناتنا كلنا.
تقبلوا إخواني الأعزاء كل التقدير والاحترام ولكم من الله التحية والسلام.

أختم مداخلتي هذه بأحسن الحديث الذي أنذرنا المولى تعالى فيه فقال: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ(54)وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ(55)أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ(56)أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ(57)أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ(58). الزمر.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الخميس ديسمبر 03, 2009 4:44 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم:
قلتم:
daddi كتب: فأنتم ترون ما نسب إلى قول الرسول أو فعله عن طريق الروايات يجب اتباعه لأننا مأمورون بذلك، هل حتى لو كان مخالفا لنص القرآن العظيم؟ فإنكم حسب ما فهمت من هذا النقاش أنكم مطمئنون لما جاءكم عن طريق العنعنات، والتي وضعوا لها تأويلات لتقضي على أحكام الله تعالى التي جاء ت في الكتاب الذي لا ريب فيه. ومن يدري لعلهم على حق؟

أخي الكريم أرجو أن ترجع إلى مشاركاتي لتجد ما أرى تجاه هذه المسألة، وأرجو ألا تقوِّلني ما لم أقل أو أكتب.


فأنا مع المنتظرين حتى تنتهوا من دراسة المنهج في إطاره العام الشمولي، كما أشرتم إلى ذلك في ردكم الأخير، وأعتذر لكم لما أنفقتم من وقتكم في هذا الحوار، الذي أرجو أن يكون قي ميزان حسناتنا كلنا

أنا كنت أناقشك في الحد الأدنى من المنهج الواضح عندي والمضبوط وقد قلت لك سابقا أن هنالك كثيرا من الإشكالات التي تنتاب المنهج بصيغته الشمولية، وأنا لم أوفق أن أعرف حتى أبسط قواعد منهجك فكيف لي أن أناقشك في المنهج الشمولي!!، لذا فأنا أطلب منك أن ترجع البصر كرتين في كل ما كتبناه في هذه الصفحات مركزا على الإشكالات التي طرحتها عليك ثم بعد ذلك تفرغ للبحث حتى تصل إلى منهج متكامل لا ينقض بعضه بعضا ولا يلزم أن يكون شموليا وإنما على الأقل يجيب على أهم التساؤلات، وبعد ذلك اعرض لنا منهجك وبإذن الله سنتدارسه معا وإن كان حقا أخذنا به، على أني لست متفرغا لهذا الأمر لأنه لا يزال ينقصني علم كثير لذلك، وأنا متفرغ لتدبر آلاف الآيات التصورية والإيمانية التي غفلنا عنها، وأسأل الله تعالى أن يعينني ويبارك لي في أوقاتي كي أبلغها للعالمين.

وأنصحك ألا تطرح المسائل الجزئية قبل أن يتضح لك المنهج وإلا وقعت في تناقض كبير.
وأنصح نفسي وإياك بالتثبت والتأكد والتروي فإن الدين دين رب العالمين.

وأختم حديثي بقول المولى عز وجل:

"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا "

"وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

"وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا "

" قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ"

"لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على نبينا الأمين القدوة والأسوة الحسنة.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  daddi في الجمعة ديسمبر 04, 2009 12:41 am

عزمت بسم الله،
أخي الكريم أبو نصر تحية من عند الله عليكم،
ـ شكرا على نصائحكم الغالية، وأرجو الله تعالى أن يهدينا سبله لأننا جميعا نجاهد بحثا عن سبله حنفاء مخلصين له الدين، ويوم الدين فإنه الوحيد الذي سيفصل بين عباده فيما هم فيه مختلفون، أما اليوم كل منا يعمل حسب ما أوتي من الإيمان واليقين بوحدانية الله تعالى راجيا منه الرضا والمغفرة ولا شك في ذلك.
ـ أخي الكريم لم أقولكم ما لم تقولوا أو تكتبوا، إنما قلت: فإنكم حسب ما فهمت من هذا النقاش أنكم مطمئنون لما جاءكم عن طريق العنعنات.
ـ أخي الكريم في ردكم السابق قلتم: أما ما عرضت من الأمثلة والقضايا الجزئية فأرجو أن تفتح لها موضوعا خاصا. واليوم تنصحونني وتقولون: وأنصحك ألا تطرح المسائل الجزئية قبل أن يتضح لك المنهج وإلا وقعت في تناقض كبير.!!! كيف ترجو أن أفتح موضوعا جديدا لعرض الأمثلة والقضايا الجزئية، ثم تنصحني ألا أترح المسائل الجزئية فبل أن يتضح لي المنهج؟
لعلمكم أخي الكريم فانا شخصيا لا أصدق من الروايات إلا ما كان تبيانا لنص القرآن العظيم، بغض النظر عن سند الرواية المبينة، حتى لو كان ذلك عن مسيلمة الكذاب، أما ما يخالف النص القرآني ويتناقض مع أحسن الحديث فلا أعمل به ولا أصدقه حتى لو كان عن أبي بكر الصديق. مشكلتنا هي في ما يتناقض مع كتاب الله ونسبته إلى أقوال وأفعال الرسول عليه الصلاة والسلام. فلا يمكن مثلا أن يقول الله تعالى: (الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) ثم ينسب إلى الرسول الأمين عليه السلام أنه قال: ( لا وصية لوارث)!!! رغم أن الله تعالى يقول: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ)، (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ)، (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ). وجاء هذا الأمر الرباني بعد أن حدد العليم الحكيم الميراث . (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا) "229" البقرة.
ـ أرجو منكم إن كان لديكم قابلية لأن أضع في موقعكم بين يدي القارئ الكريم بعض المسائل المخالفة للنص القرآني في موضوع مستقل فأرجو أن تخبروني بذلك، وإلا فإني أدعو من يريد قراءتها من صفحتي في موقع أهل القرآن فعليه أن يختار من الرابط ما يشاء: http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

تقبلوا أخي الكريم أبو نصر إخواني الكرام أزكى وأطيب التحيات والسلام.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...

مُساهمة  أبونصر في الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am

daddi كتب:
ـ أخي الكريم في ردكم السابق قلتم: أما ما عرضت من الأمثلة والقضايا الجزئية فأرجو أن تفتح لها موضوعا خاصا. واليوم تنصحونني وتقولون: وأنصحك ألا تطرح المسائل الجزئية قبل أن يتضح لك المنهج وإلا وقعت في تناقض كبير.!!! كيف ترجو أن أفتح موضوعا جديدا لعرض الأمثلة والقضايا الجزئية، ثم تنصحني ألا أترح المسائل الجزئية فبل أن يتضح لي المنهج؟

أخي الكريم لو أنك تتتبع مشاركتي بمثل هذه الطريقة وتجيب على النقير والقطمير فيها لكنا بلغنا مبلغا بعيدا، يا أخي نصيحتي الأولى نظامية والثانية منهجية، فمن باب التنظيم للمواضيع ألا تُدخل موضوعا في آخر، ومن باب المنهج التفكيري السليم ألا تناقش الجزئيات قبل بناء المنهج، ولا أستطيع ان ألزمك بمنهج معين، أما النظام فكلنا مطالبون بالتزامه.

أما كلامك بعد ذلك فهو نفس العمومات التي طرحتها سابقا لكن لما حاولنا تمحيصها نقطة بنقطة لم أجدك للأسف في مستوى النقاش حول منهج متكامل لمنهج الرواية وعلاقتها بالقرآن الكريم، فلا أنت نفيت الرواية عموما عملا بعمومات الآيات التي تتكلم عن الوحي فقط بل قبلت ما كان سنة عملية مع عدم ورودها في القرآن، ولا أنت قبلت الروايات الموافقة للقرآن بل اشترطت أن يكون لها إشارة في القرآن، ولا أنت قبلت المتواتر من الروايات رغم قبولك القرآن بالتواتر، وفي كل حين تتغنى بعدم المخالفة للقرآن ولما طلبنا منك مثالا جئت بمسألة رمي الجمرات وأنها تخالف القرآن لأن الرجم في القرآن جاء للمؤمنين فقط ولا أعرف بأي منطق اهتديت إلى هذه المخالفة!! وغير ذلك من المبكيات المتعبات!، هذا وإني لا أنتظر منك أخي الكريم ردا على ما قلته الآن إلا بعد الرد على "الإنشاء" السابق، وإلا فلنوقف الموضوع هنا لأني أرى أنه يجنح إلى الشكليات على حساب الجوهريات.
ولتعلم أخي أن لدي كثيرا من الوقفات مع منهج المحدثين وإني أومن أن فيه غلوا ونهما في طلب الرواية، ولكني لا أريد أن أنطق بشيء( فضلا عن أدعو الناس إليه) إلا بعد التأكد وبناء منهج متكامل متماسك، وإني أعتبر أن توجه من يسمون بـ"أهل القرآن" بعيد كل البعد عن البناء الفكري العقلاني الرصين، وإنما هو جملة من المسائل الفرعية من هنا وهناك في خليط عجيب فاق في تخليطه منهج حشوية الرواية -زوروا موقعهم لتروا-، على أن في العالم الإسلامي مدارس معاصرة حري بنا الوقوف عندها والاستفادة منها، كمدرسة عبدالجواد ياسين في كتابيه "السلطة في الإسلام"، ومدرسة معهد الفكر العالمي بقيادة طه جابر العلوان وأبو سليمان، والمدرسة العمانية الجديدة والتي أصدرت كتابا ممتاز عن منهجهم " السنة: الوحي والحكمة" حيث تجد الوضوح والبناء المنطقي (مع مخالفتنا لهم في بعض الأفكار).

وإن ارتأيت أخي أن تكمل النقاش من حيث انتهينا فأنا مستعد، لكن على أن يكون النقاش بمنهجية صارمة لا تذر شاردة ولا واردة إلا عالجتها ومحصتها بعيدا عن التعميم والسرد.

وإني أسأل الله التوفيق لي ولك أخي الكريم.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى