المواضيع الأخيرة
» اللحية: الأمر بالإعفاء والتوفير والإرخاء والإيفاء يتنافى مع الحلق والتقصير
الأحد ديسمبر 06, 2009 12:36 am من طرف ياسر

» قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...
الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am من طرف أبونصر

» صور إخواننا في الصين في عيد الأضحى
الخميس ديسمبر 03, 2009 7:58 am من طرف يحي بن عيسى

» الإمام غالب الهنائي في ذمة الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 2:54 am من طرف يحي بن عيسى

» حول الدعوة إلى الله عز وجل
الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:50 am من طرف أبو محسن

» مصطفى محمود: المرأة كتاب.. اقرأه بعقلك ولا تنظر لغلافه
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 pm من طرف يحيى الاطرش

» عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير
الأحد نوفمبر 29, 2009 1:00 am من طرف خالد آل عبدالله

» مــــــــبـــــــــــاراة بريـــــــــــــــــــــئــــــــــــة
الجمعة نوفمبر 27, 2009 11:28 am من طرف أبو محسن

» هل نحن بحاجة إلى مراجعة فكرية لمنظومتنا التراثية؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:44 pm من طرف يحيى الاطرش


قواعد لتدبر القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قواعد لتدبر القرآن

مُساهمة  أبونصر في الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 4:09 am

بسم الله الرحمن الرحيم
إن المتأمل في آيات القرآن الكريم سيجد شعورا عجيبا يدفع إلى الخشوع والسكينة ومراجعة النفس، فالقرآن يعيد برمجة غاية الإنسان في هذه الحياة، ويعيد تشكيل نظرته للحقائق الكونية.
فانظر مثلا لما يصف القرآن حال المؤمنين لما يسمعون القرآن الكريم، فتامل معي مثلا هذه الآيات:
- "وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ  [(83) سورة المائدة] .
-  "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ  [ (2) سورة الأنفال ].
-  "وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [(124) سورة التوبة].
-  "قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً* وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا  [107-109 : سورة الإسراء].
-  "وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا [(73) سورة الفرقان].
-  "وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ  [(53) سورة القصص ].
-  "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [ (23) سورة الزمر].

نجد في هذه الآيات -على الأقل- سبعة أوصاف:
1- اجتماع القلب والفكر حين القراءة .2- البكاء من خشية الله ومعرفة الحق . 3- ازدياد الخشوع . 4- ازدياد الإيمان . 5- الفرح والاستبشار بالقرآن. 6- القشعريرة خوفا من الله تعالى، والرجاء والسكينة لعفو ورحمته . 7- السجود تعظيما لله عز وجل.
والسؤال المطروح هو: كيف كانوا يقرؤون القرآن حتى بلغ بهم ذلك المبلغ، سنحاول -انطلاقا من القرآن- إيجاد بعض القواعد في التعامل مع القرآن والتي تساعدنا على مقاربة تلك المرتبة لما نتلو القرآن، وسنبدأ إن شاء الله تعالى بمحاولة فهم أمر الله تعالى لنا " ليدبروا"، ومعرفة الفرق بين الفهم والتدبر...

يتبع...


عدل سابقا من قبل أبونصر في الخميس سبتمبر 03, 2009 4:52 pm عدل 1 مرات

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قواعد لتدبر القرآن

مُساهمة  شيبان في الخميس سبتمبر 03, 2009 2:25 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتفق جميعا على أن التدبر مفهوم قرآني لقوله تعالى: (أفلا يتدبرون القران...)، (أفلم يتدبروا القول...)
ولنأتي لتعريف الكلمة لغويا ليتسنى لنا فهم المعنى تحديدا,,
التدبر: من دَبَرَ, والدبُر هو من الآخر والعقب. وتدبير الأمور, هو النظر فيها بعمق وإحاطة, وتوجيهها وتصريفها على الوجه الأحسن, واعتبار عواقبها ونهاياتها.
و"التدبر هو التفكر الشامل الواصل إلى أواخر دلالات الكلم ومراميه البعيدة "، ومعنى تدبر القرآن: هو التفكر والتأمل لآيات القرآن من أجل فهمه وإدارك معانيه وحكمه والمراد منه .
وتدبر القرآن هو السبيل إلى الفهم والفقه, بعد الوصول إلى إدراك اتفاق الآيات وانسجامها, واستشعار مكامنها.
وأرى أننا في تعاملنا مع القران الكريم في الحلقات نخرج عن مفهوم التدبر الصحيح إلى مفهوم التذكر الآلي للآيات القرانية الكريمة وترديدها دون فهم لمقاصدها وأحكامها وتفسيرها، الذي يوجبه لفظ التدبر.وإنما هو التذكر،
والتذكرهو: من ذكَر, وظاهر معناه يقابل النسيان, {واذكر ربك إذا نسيت}, {أذكرني عند ربك فأنساه الشيطان}, وهو بالوصف التقريبي, استحضار ما لم يكن حاضراً, واسترجاع ما كان غائباً, فالنسيان يخرج المعلوم من مساحة العلم,حتى إذا ذكره دخل حوزة العلم, استطاع أن يستعمله ويوظفه. فهذا الاستحضار والاسترجاع إلى حيز المعلوم هو التذكر.وهو مانفعله نردد الآيات ترديدا.
وأرى كثيرا من مثقفي مجتمعنا يخافون من انتشار تيار معين، لما فيه من أخطاء ظاهرة على عامته فأقول لهم إن هذه التجارب ستقوي مجتمعنا أكثر مما ستضره فكثرة التجارب وكثرة التيارات ستجعله يميز الفرق بين الغث والسمين.
(فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض).

شيبان

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

القاعدة الأولى: التفرقة بين التدبر والفهم اللغوي

مُساهمة  أبونصر في الخميس سبتمبر 03, 2009 5:43 pm


أنزل القرآن الكريم على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله  ليكون هدى ورحمة وبشرى لعباده: "اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" الزمر: ٢٣.
وجعل مفتاح ذلكم الخير التدبر، ولهذا تسمع قول الحق - سبحانه وتعالى - يقول: "كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" ص: ٢٩، فهذه (اللام) في ( ليَدّبّروا) و( ليتذكر) لام الغاية والحكمة ، فمن لم يأخذ حظَّه منهما لن يأخذ حظه من بركته، فعلى قدر السعي إلى اكتساب حظ من التَّدبُّر يكون الحظ من التذكر والبركة من هذا الكتاب العظيم ، وقد وصف الله - جل جلاله - القرآن الكريم في مواضع عديدة بالبركة:
"وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" الأنعام: ١٥٥، "وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ" الأنبياء: ٥٠، وغيرها من الآيات.
والبركة من الكلمات المحبوبة التي تنشرح لها قلوب العباد، فهي مرتبطة في وعيهم بالنماء والزيادة، وتجدد العطاء والرخاء، ومن ثَمَّ حثّنا المولى على مداومة تدبره لاستخراج ما فيه من خير متجدد لا يزول.
فما مفهوم التدبر؟:
التَّدبُّر في لسان العرب : النظر الثاقب في أدبار الأمور والوقوف على ما تنتهي إليه .
بتتبع الآيات التي تبين تعامل عباد الله المؤمنين مع القرآن وأثره عليهم يمكننا أن نضع تعريفا "اصطلاحيا" شاملا للتدبر كالآتي: تدبر القرآن الكريم هو فهم معاني ألفاظه والتفكر فيما تدل عليه آياته، مطابقةً وما دخل في ضمنها من إشارات وعواقب وعبر وأسباب ونتائج، وإسقاطه على الواقع بالاعتبار والاتباع، مع خشوع القلب بمواعظه والخضوع لأوامره ، والمداومة على التذكر به.
والتدبر لا يعني الفهم اللغوي لكنه أعم منه، ويعتبر الفهم اللغوي أول مراتب التدبر، لأنه يقف في حدود الكلمات، أما التدبر فيعطي لتكم الكلمات حياة، ولا أدل على ذلك مخاطبة العرب الذين أنزل إليهم القرآن بالتدبر، رغم أنه أنزل بلسانهم، لأنه شتان بين فهم العبارات والألفاظ، وبين التأمل في عواقب ما ورد فيها من الوعد والوعيد والعبر.
فلو قرأنا مثلا قوله تعالى " لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار" فالفهم اللغوي للآية يصور لنا حقيقة كونية فقط، أما تدبر الآية فينفذ أكثر من ذلك إلى استحضار عظمة الله وعلمه وحكمته وقوته.
ومثال آخر: لو قرأنا قصة فرعون وفهمنا كل الآيات الواردة فيها فإن ذلك لن يعطي لنا أكثر من حقائق تاريخية لا تزيد في هداية المرء شيئا، لكن لو تدبرنا القصة واستخرجنا القوانين الإلهية في العقوبة الدنيوية والاخروية، وإعطاء الفرص للناس، واستحضرنا أن ذلك قانون عام سار على كل إنسان، نكون بذلك متدبرين مهتدين.
وأتصور أن كلّ تَعَقّلٍ وتَفَكّر وتَفَقُّهٍ وتَفَهُّمٍ للبيان القرآني لا يحقق درجة من درجات التذكر والهداية إلى الصراط المستقيم لا يكون من تدبر القرآن الكريم، لأن الهدف من إنزال القرآن هو الهداية: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ"، " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"

فاستحضار الفرق بين الفهم اللغوي والتدبر مهم جدا، لأنه يجيب على الإشكال التالي:
الناس كلهم مأمورون بالتدبر، وبالتدبر أناط الله التذكر والهداية، لكن أنى لجميع الناس أن يتدبروا وليسوا متضلعين في اللغة؟
فهذا الإشكال ولد فريقين من الناس، فريق هجر القرآن وادعى أنه للعلماء فقط والمفسرين وشروط التفسير هي 17 شرطا!! وغير ذلك من الكلام الذي يرهب الناس عن القرب من نور الله تعالى، وفريق ادعى أن القرآن ميسر للفهم والكل يستطيع أن يفهم بنفسه، فخاضوا فيما خاضوا.
لكن لما يستحضر الإنسان هذا الفرق بين الفهم اللغوي والتدبر، سيزول عنه الإشكال، لأن الفهم اللغوي مرتبط بلسان العرب ولا يجوز الاجتهاد فيه بغير علم، والتدبر هي عملية ذاتية لإسقاط تلك المفاهيم على الحياة الخاصة والعامة واستجلاء عظمة الخالق منها وغير ذلك، فالمتدبر يلزمه أولا ضبط المعنى اللغوي من مصادره ثم بعد ذلك الانطلاق في عملية التدبر التي لا تنتهي إلى أن يلقى الله تعالى.
وهناك قاعدة أخرى ستزيل لبس هذا الإشكال وهي: التفرقة في التعامل بين آيات الأحكام وآيات الغيب والإيمان.
يتبع...


ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأنصح بقراءة سلسلة كتيبات " مع القرآن" للدكتور مصطفى بوهندي، وهي سلسلة مقتبسة من أطروحته للدكتوراه تحت عنوان " التأثير المسيحي في القرآن الكريم"، وفي العدد الاول منها يبين كثيرا من الأوهام التراثية التي وقفت دون الناس عن تدبر كلام الله تعالى.
الدكتوراه منشورة على هذا الرابط: هنــــــــــــــــــــا

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

القاعدة الثانية: آيات الأحكام وآيات الغيب والإيمان

مُساهمة  أبونصر في الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 5:09 pm

الأصل أنه لا يلزم شيء لفهم القرآن الكريم سوى اللسان العربي، ذلك بالنسبة لآيات الأحكام وغيرها، لكن مع استحضار أن السنة النبوية المشرفة أتت لبيان القرآن الكريم في جانب الأحكام العملية الظنية يكون لزاما على مستنبط الأحكام الاطلاع على مصطلح الحديث والمدونات الحديثية (والمتضمنة كذلك أسباب النزول)، ثم إن كون الأحكام العملية ترد بصيغة إنشائية يجعلها قابلة للتخصيص والتقييد وغير ذلك فمن هنا لزم على المستنبط كذلك الاطلاع على أصول الفقه (وقد تغني اللغة عن ذلك)، لكن كل ذلك غير وارد مع آيات الغيب والإيمان والقصص الواردة بأسلوب خبري لا يقبل تدخلا من خارج النص.
فليس من العلم والضبط أن يسوق أحد شروط مفسر القرآن المنصوص عليها في كتب التراث ويسحبها على جميع آيات القرآن.
على أن الاستنباط لا يتوقف عند آيات الأحكام فقط، فحتى آيات التصور الإيمانية قد يستنبط منها العالم أحكاما، لذا فعلى المتدبر غير العالم بعد ضبطه للمعنى اللغوي -أن يلتزم حدود التذكرة وزيادة الإيمان دون التعدي إلى دائرة استنباط التصورات الحياتية، مثل أن يتدبر متدبر آيات الجنة والنار مثلا فيصدم بالفارق بين الدنيا الفانية والآخرة الباقية فيقفز إلى إصدار أحكام تصورية عن الدنيا وتعميرها والتعامل معها وغير ذلك مما يصب في دائرة الاستنباط والتي يشترط فيها إحاطة بالمقاصد القرآنية الكلية.
"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا"
فالكل مطالب بالتدبر، والكل كذلك مطالب ألا يقفو ما ليس له به علم.
"وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"


ومن قواعد التدبر عدم البحث عن تفاصيل سكت عنها الله تعالى في آيات الأخبار...

يتبع....

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أي لغة؟

مُساهمة  نورالدين في الثلاثاء سبتمبر 08, 2009 10:28 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أستاذ أبو نصر
ولدي سؤال حول ما جاء من قولكم إن كل الناس مأمورين بالتدبر، هل هذه مسألة قطعية ؟ يعني هل يجوز الخلاف فيمن يجب عليه التدبر؟
والسؤال الآخر عن الفهم اللغوي: فقد يكون المعنى واضحا عند البحث عنه في مصادر اللغة ولكن ما العمل عندما يكون للكلمة معان متعددة قد يقبلها السياق جميعها وفق نظرات معينة للقرآن الكريم، يعني السلفي عندما يتدبر القرآن الكريم والإباضي والشيعي عندما يعودون إلى المصادر اللغوية لانتقاء معنى مفردة ما اختلف اللغويون في معناها هل تظن أن الجميع سيأخذ معنى واحدا ؟ أم أن كل واحد سيختار ما يتناسب مع خلفيته المذهبية والعقدية ؟ فهل يمكن أن تكون اللغة وسيلة للفهم الموحد للقرآن الكريم.
وإذا قلت إن هناك آيات محكمات قطعية في دلالتها فهل يسلم لك الجميع بقطعيتها ؟ بل كيف السبيل إلى إثبات قطعيتها ؟

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قواعد لتدبر القرآن

مُساهمة  أبونصر في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 4:58 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي العزيز نورالدين.
أما هل كل الناس مأمورون بالتدبر وهل هي مسألة قطعية؟
أقول أولا علينا أن نستحضر أصلين من أصول القرآن، الأول أن الله لا يكلف بما لا يطاق " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" فلما أمر الناس بالصلاة لا يعني أن المقعد مكلف بالقيام ولا يكلف الله كل نفس إلا بما آتاها من قوة وعلم ومال، والأصل الثاني أن الله تعالى نهى عن أن نقفو ما ليس لنا به علم " ولا تقف ماليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" لكن الله أمر بالجهد والاجتهاد في أمر الدين وعدم التهاون والغفلة عنه، وشكر نعمة السمع والبصر والفؤاد بالعمل بها فيما يرضي الله تعالى، وهداية الله متعلقة ببذل الجهد " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" فهذان أصلان يؤطران ما سيأتي في إطاره الصحيح.

أخي لماذا أنزل الله القرآن في نظرك؟ ألم ينزله الله تعالى للهداية بما فيه من التصورات الإيمانية والحقائق الغيبية، فالأصل أن المسلم مطالب بقراءة القرآن لأجل معرفة رسالة الخالق إليه وما الذي يطلبه منه، فما فهمه من نفسه فنعما هو، وإلا أو ليس مطالبا بالبحث عن معاني رسالة الله إليه؟ وتمعن قول الله تعالى التالي وحاول أن تتدبر ما تستطيع تدبره والبحث عما أشكل عليك:
- " أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا"
- "أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آَبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ"
- "وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ "
- " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا"

أوليست هذه الآيات تبين الطريقة التي يريد الله تعالى أن يتعامل بها مع وحيه؟

ولما يصف الله المحرومين من نور القرآن يبين لنا أن الحرمان في عدم نزول هذا الوحي إلى القلب وليس في عدم دخوله الآذان:
- "وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ"
- "وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآَنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا"
- "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا"

أولم يبين لنا الله تعالى أن الكتاب الوحيد الذي سنسأل عنه يوم القيامة هو كتابه:
- " فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ
قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ"
- "وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى"

أتراه سبحانه سيسألنا عن كم ختمة ختمناها بدون محاولة وعي لما نقرأ فنكون كالحمار الذي يحمل أسفارا:
"مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"

يا أخي وليست المشكلة في صعوبة مفاهيم القرآن لأن القرآن ميسر في عمومه " وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ" فانظر إلى الله مثلا وهو يصف سعة علمه بمثال (ولعل من المفكرين من يترفعون عن الإتيان بمثل بساطته في محاضراتهم) "وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا".
المشكلة يا أخي في عدم الاهتمام وبذل الجهد في فهم كلام الله كما نبذل الجهد في فهم أعقد كتب الفلسفة والعلوم والرياضيات، ألا يستحق كلام الله جزءا من طاقة ذلك العقل الذي خلقه الله، وكم عهدت من جدات وأمهات أميات يبحث عن معاني الآيات ويجتهدن في السؤال عن ذلك فجزاهن الله خيرا، وكم عهدنا من أذكياء وطلاب يسهرون الليالي الطوال مع أعقد المسائل في حين لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن آية واحدة من كتاب الله، وربما يقرؤون سورا من القصار من نعومة أظفارهم ولم يحالوا يوما أن يعوا ما يقوله الله تعالى فيها، أليس هذا غريبا، أيرضى عاقل أن يعامل كتاب بشري بهذه الطريقة؟ فكيف بكتاب الخالق، نسأل الله العافية.

إن عدد آيات القرآن 6236 آية وعدد آيات الأحكام لا تتعدى العشر، فمعظم آي القرآن عن الحقائق الكونية ووصف الجنة والنار والقصص وغير ذلك، وإن فهم الوعد والوعيد، والترغيب والترهيب، والعلم بالله واليوم الآخر؛ لا يشترط له فهم المصطلحات العلمية الدقيقة، من نحوية وبلاغية وأصولية وفقهية، ومَن تعمق في ذلك زاده الله من علمه.
وإذا سلمنا بأننا لا نفهم أغلب القرآن فهل الحكمة أن نبادر ونسارع للبحث والسؤال والتعلم أو أن نغلق عقولنا فنقرأ دون تدبر كمن يقرأ طلاسم سحر!.

والمشكلة الأخرى أننا لا نرى القرآن إلا من خلال آيات الخلاف وما دًوِّن فيها من المجلدات الضِّخام، وكأن القرآن ليس فيه إلا ذلك، يا أخي إن الآيات المختلف فيها بين المذاهب لا تعدو معشار القرآن بل أقل من ذلك بكثير، وكثير من تلك الآيات التبس معناها للقفز على الآيات المحكمة التي تعطي التصور الصحيح لأسماء الله تعالى.

أما هل هذه مسألة قطعية أم لا؟ فأدعك لتتأمل في الآيات أعلاه وانظر إلى أي درجة سيصل يقينك، ومهما كانت النتيجة فعلينا أن نعد الجواب الصحيح لما نسأل عن تعاملنا مع هذا الوحي غدا.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

القااعدة الثالثة: عدم الاشتغال بطلب تفاصيل لم يذكرها الله تعالى

مُساهمة  أبونصر في الخميس سبتمبر 10, 2009 5:12 pm

يصف الله تعالى كتابه بقوله: " الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ"، فالقرآن الكريم أحكمت آياته إحكاما لا يسري إليه نقص ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالقرآن فيه كل ما يؤدي الهدف الذي أنزل من أجله وهو الهداية، فالله تعالى انتقى لنا من الأمثال والقصص والأخبار ما يكفي لهدايتنا.
ففي القصص القرآني مثلا، المول -عز وجل- انتقى لنا من المشاهد التي حدثت عبر قرون الحياة البشرية - ما يؤدي إلى هدايتنا، وأعرض عن التفاصيل التي لا تصب في ذلك الهدف، فالقرآن ليس كتاب تاريخ لحكاية الوقائع وإنما القرآن كتاب عبر وقوانين إلهية، فيُساق من القصة ما يمكننا به استخلاص العبر و السنن الإلهية.
فانظر مثلا إلى قول الله عز وجل: " سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" ، فالله تعالى أورد الخلاف الحاصل بين الناس حول عدد أصحاب الكهف، وأعرض عن الفصل فيه، فلم يبين لنا عددهم الصحيح وأمر نبيه بالإعراض عن ذلك وأن يستمسك بأصل المسألة ويقول " ربي أعلم بعدتهم"، لكن في المقابل بعد آية واحدة ذكر الله تعالى عدد السنوات التي لبثوها في الكهف بدقة، لأن هذا العدد الأخير سيزيدنا إيمانا بقدرة الله عز وجل على الإحياء بعد نومة طويـــــــــــــلة.
لكن للاسف لما تلقي نظرة على بعض كتب التفسير لا تكاد تبصر نور القرآن بين الكم الضخم من الروايات والإسرائيليات التي تصف تفاصيل تاريخية وجغرافية ألهت الناس عن إدراك العبرة المرادة من القصة، فمثلهم كمثل الذي حكيت له حادثة سير لشخص كان يسوق بسرعة 200كم/سا، فعوض أن يعتبر من الحادثة ويدرك خطورة السرعة بدأ يسأل عن اسم الشخص ونوع السيارة والمكان ومن أي مكان هو آت إلى غير ذلك مما يحيد به عن جوهر القضية.
فعندما تتلو مثلا قصة " أوكالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها..." فالأصل أن تركز على عظمة الله تعالى وقدرته على الإحياء والإماتة، لا أن تبحث عن اسم الشخص أهو عزير أم قدّور أم جعفر!، ولو يعلم الله أن في ذكر اسمه خيرا لذكره كما ذكر أسماء عديدة غيره.
وكذلك مثلا قصة العبد الصالح وهل هو الخضر أم غيره؟ العلم لله وحده، وإنما علينا التركيز على الأحداث المذكورة ولماذا انتقى الله تلك الأحداث من تلك القصة، وما العبر التي يريدنا الله تعالى أن نأخذها ...الخ.
ونفس الشيء في أمور العقيدة، فكما هو معلوم فإن جمهور العلماء ينصون على أن العقيدة لا تأخذ من أخبار الآحاد لأنها تبنى على العلم، لكن في الواقع ترى الناس لا يتورعون عن سرد الروايات عن تفاصيل اليوم الآخر والجنة والنار، رغم أن القرآن يحوي المئات منها، وياليتهم قد تتبعوها وهم يرجون المزيد! بل أكثرها مهجور أصلا.


يتبع إن شاء الله تعالى...

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى