المواضيع الأخيرة
» اللحية: الأمر بالإعفاء والتوفير والإرخاء والإيفاء يتنافى مع الحلق والتقصير
الأحد ديسمبر 06, 2009 12:36 am من طرف ياسر

» قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...
الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am من طرف أبونصر

» صور إخواننا في الصين في عيد الأضحى
الخميس ديسمبر 03, 2009 7:58 am من طرف يحي بن عيسى

» الإمام غالب الهنائي في ذمة الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 2:54 am من طرف يحي بن عيسى

» حول الدعوة إلى الله عز وجل
الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:50 am من طرف أبو محسن

» مصطفى محمود: المرأة كتاب.. اقرأه بعقلك ولا تنظر لغلافه
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 pm من طرف يحيى الاطرش

» عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير
الأحد نوفمبر 29, 2009 1:00 am من طرف خالد آل عبدالله

» مــــــــبـــــــــــاراة بريـــــــــــــــــــــئــــــــــــة
الجمعة نوفمبر 27, 2009 11:28 am من طرف أبو محسن

» هل نحن بحاجة إلى مراجعة فكرية لمنظومتنا التراثية؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:44 pm من طرف يحيى الاطرش


يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  daddi في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 2:58 pm

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ.
عزمت بسم الله،
في الحقيقة لم أر هجوم السيد نور الدين علي إلا صدفة، وأنا أتعجب إن كان أسلوبه مما أمر الله به عباده المؤمنين ليخاطبوا به غيرهم، وكأن له من الله وكالة وتفويضا ومعرفة لما تخفي صدور عباد الله، وهو في نظري بعيد كل البعد عن الإسلام، لأنه لم يتأس بخلق الرسول عليه السلام الذي لم يكن فظا غليظ القلب. على كل سوف يجزي الله عباده بعد أن يفصل بينهم بالقسط يوم الدين. لأن العنوان الذي وضعه صاحب المقال: دادي: إخواننا النصارى رحمهم الله والآخذون بالأحاديث الصحيحة مؤلهون كذبة مشركون بالله! أسأل صاحب المقال السيد نور الدين هل أنا الذي قلت هذا أو كتبت هذا أم هو افتراء علي!!! حسبي الله.

أهدي لأولي الألباب هذا المقال لعله يفيد البعض، أو يزيد في ضلال البعض فيبعدهم عن السلام والإسلام للواحد القهار.
المقال للدكتور أحمد صبحي منصور، فأرجو قراءته بقلب سليم يرجو رحمة الله ويخاف عذابه، لأنه سبحانه يقول: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(105). المائدة. إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ(4). يونس. إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(7). الزمر.
والرابط هو: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=14
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  أبونصر في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 5:16 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد قرأت مقال أحمد صبحي منصور الذي أحلت إليه ولم اجد فيه شيئا ذا بال، فالمقال منهجيا خلط بين أمرين: القتال والسلام من جهة والأحقية والقبول عند الله من جهة أخرى، ويشتم من المقال غرض الوصول إلى أمر معين فكان المقال -في نظري- جد موجه!!.
لا ريب أننا نؤمن أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يبعث ليقاتل الناس وإنما بعث رحمة ليهديهم بإذن الله، وما القتال إلا حالة عرضية لردع ظالم أو رد عدوان أو استرجاع حق.
ولا يعني مسالمة الكافر الحب له أو الرضا عن دينه، فقد بين الله تعالى الحكم الفصل فيهم، والنصارى الذي امتدحهم الله في القرآن هم الذي كانوا على دين التوحيد ولما بعث خاتم المرسلين آمنوا به فآتهم الله أجرهم مرتين.
لو فرضنا جدلا عدم وجوب الإيمان بالرسول فهل يوجد الآن يهودا ونصارى على دين الله الحق، دين موسى وعيسى دين التوحيد.
فلنتأمل هذه الآيات مثلا:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ "

"وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (51) الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ"

والكثير من الآيات غير هذه، ولعل الاخ مصطفى سيلقي الضوء على هذا الموضوع إن شاء الله تعالى.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  daddi في الأربعاء أكتوبر 07, 2009 10:58 pm

عزمت بسم الله،
شكرا أخي الكريم على ردكم، وأقول حسب السرعة في الرد لم تقرأ المقال بقلب سليم، لأنك فهمت حسب قولك: فالمقال منهجيا خلط بين أمرين: القتال والسلام من جهة والأحقية والقبول عند الله من جهة أخرى.أهـ
وذلك في نظري هو المهم أن لا يقاتل الناس بعضهم بعضا خاصة بين المؤمنين، وأن يكون السلام هو السائد والسيد، ويبقى الحكم على التدين والكفر من أمر الله تعالى واختصاصه، فهل ما يقوم به المسلمون فيما بينهم من تقتيل ومحاولة إبادة كل فريق لغيره، فهل ذلك من الإسلام ومما أمر الله به؟ ألم يقل الله تعالى في كثير من الآيات:
وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ(191)فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(192)وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ(193). البقرة. لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (Cool. الممتحنة. و"90" النساء. ما مصير وما مفهومكم لهذه الآية؟
ويأمر المولى تعالى رسوله الذي هو أسوتنا فيقول: وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ(6). التوبة.
المقام لا يسع أن أقص عليكم قصصا مع بعض أهل الكتاب كيف أعانني المولى تعالى على تبليغهم كلام الله ثم اهتدوا والحمد لله تعالى. منهم من كان بالمراسلات ومنهم من كان مباشرا. فقد امتثلت لأمر الله تعالى إذ يقول: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ(46). العنكبوت. يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70). الأحزاب.
أخيرا، أعذروني إخواني الكرام الطيبين، ليس لدي الوقت لمواصلة النقاش في هذا المنتدى الذي أحسنت الظن فيه وفي أهله ولا زلت، فلا يسعني إلا أن أدعو الله لكم ولنا بالتوفيق لما فيه الخير لديننا ودنيانا والسلام عليكم. يقول ملك يوم الدين: وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(105). التوبة. "41" المائدة.
ختاما أنصح بقراءة المقال بقلب سليم، وأخذ ما فيه من الحكمة وترك الزبد يذهب جفاء.
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بل هو العجز والجهل جعلك تهرب!

مُساهمة  نورالدين في الخميس أكتوبر 08, 2009 1:17 am

يا دادي،
كلامك متهافت فارغ لم تأت فيه بشيء سوى الهروب والاختباء وراء الجدر وكلما ناقشك أحدهم نكصت على عقبيك موليا مدعيا سلامة القلب والأخذ بالقرآن وأنا أشهد الله أنك معرض عن كتاب الله وأدعو كل عاقل أن يتمعن في ما كتبته هنا في هذا المنتدى وغيره وسيصل إلى نتيجة أنك جاهل غرك جهل بيئتك فظننت نفسك قد فهمت القرآن ولقد صدق قول المولى: (يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين)
ولدي تعليق على كلامك هذا:
[المقام لا يسع أن أقص عليكم قصصا مع بعض أهل الكتاب كيف أعانني المولى تعالى على تبليغهم كلام الله ثم اهتدوا والحمد لله تعالى. منهم من كان بالمراسلات ومنهم من كان مباشرا.
فأقول لك كف عنك هذا إذا كانت الهداية عندك تعني طلب الرحمة للنصارى، فهذا هو الضلال المبين، وأنت لم تجب على ذلك التناقض الصارخ الذي ارتكبته بتكفير المسلمين والرحمة على النصارى المشركين عليهم لعنة الله إلى يوم الدين وعلى كل من والاهم اللعنة قال تعالى: (ومن يتولهم منكم فإنه منهم)

أما تركك لهذا المنتدى فأنا أجزم يقينا أن ذلك لسبب واحد أنك وجدت من يكشف التناقضات التي تقوم بها أنت ونحلتك بدعوى اتباع القرآن وما هو إلا اتباع للشيطان، وإلا فلماذا لم تهرب من المجرة العمانية التي حذفت مواضيعك ولم تتح لك المجال وما زلت تشكو ذلك كما كتبته في موقعك وأنا أخبرك السبب لأنك هناك لم تجد من يقارع حجتك بالحجة القاطعة من القرآن الكريم وإنما وجدت حظرا فكريا جعلك تصر على ما أنت عليه من الضلال.

ونعم ليس لديك الوقت لتجلس مع من يفهمك كتاب الله ويبين لك الحق الذي أنت عنه معرض وهكذا كل معرض عن القرآن لا يطيق سماع القرآن ولا يطيق هداية القرآن وقد قال أحمد صبحي منصور:

(والقرآن نفسه يكون للظالمين خسارا , اذ يدخلون عليه بفكر سابق مخالف للحق القرآنى و ينتقون من القرآن بعض آياته يخرجونها عن السياق ويتجاهلون بقية الآيات الأخرى فى نفس الموضوع, أو يبدلون مصطلحات القرآن بمفاهيمهم , وكل ذلك ليعززوا وجهة نظرهم. أى يدخلون على القرآن وهم " ظالمون" يريدون التلاعب بآياته فلا يزدادون بالقرآن الا خسارا.)

وسلام على من اتبع الهدى


عدل سابقا من قبل نورالدين في الخميس أكتوبر 08, 2009 4:36 am عدل 1 مرات

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  مصلح في الخميس أكتوبر 08, 2009 3:53 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أخي العزيز نور الدين لا فض فوك
جوابك في مكانه فلا مداهنة عند تعدي حدود الله ولو كان لديه أي إجابة عن أي سؤال لكان أتانا بها
منذ أول لقاء بيننا وإنما هي المكابرة على غير علم ، وادعاء سلامة القصد.
ولو لم يمتدحه المادحون مئة مرة في كل نقاش، لما استمر دقيقة بعد أن رأى أن له من يرد عليه الدليل بالدليل والحجة بحجة أقوى.
وفقك الله الى كل خير أخي نور الدين وزادك من علمه نورا.

مصلح

عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 07/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  أبو سعيد علي في الخميس أكتوبر 08, 2009 6:12 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا أحمد الله تعالى الذي قال (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ )[الزمر : 7]
في الحقيقة لم أكن أنوي أن أكتب شيئا لكن لما رأيت الأمر آل إلى هذا الحد وجدت نفسي مرغما على خط هذه الكلمات.
فمنذ أن ظهر في المنتدى هذا السيد الذي يزعم -ويحق لي أن أحكم بهذا الحكم بعدما قرات ما قرأت- أنه قرآني والقرآن بريء منه وكنت أحسن به الظن وأقرأ بكل تجرد -والله شهيد على ما أقول- ما يكتب لكن بعد هذا لمشوار مع الأسف الشديد اتضح لي أمره فطفق ألف سؤال وسؤال يرد إلى ذهني ...
والمحير في هذا الإنسان أنه ينطلق من النوايا التي لا يعلمها إلا الله ويتهمها ويبني أحكاما عليها, لا حظوا معي قوله وأقول حسب السرعة في الرد لم تقرأ المقال بقلب سليم،
فمن قال له بأن السيد لم يقرأ المقال بقلب سليم؟ فلماذا لا تستفسر بهدوء عما لم تفهمه مع أنك تقول بأنك تحسن الظن بهذا المنتدى وبأهله؟ فبالله عليك أي ظن حسن عندما تصفه بهذا ثم لما ذا تؤثر الفرار من المواجهة مع أنك محسن الظن بمن لم يظهروا معك إلا الحسنى؟ فكم من مرة دافعوا عن نيتك وحاولوا أن يناقشوك بالبينة ... وفي الأخير تنسحب دون مبرر !!!
وما كل هذا إلا دليل على الإفلاس من الحجة, فقد وقع المسكين في ما ينقض مبدأ كبيرا يتوهم أنه بنى عليه دينه وهو الإنطلاق من القرآن دون أي موروث أو واسطة فبدلا من أن يدعوا الناس إلى قراءة القرآن بقلب سليم أصبح من غير شعور يدعوا الى قراءة مقالات البشر بقلب سليم...
أكتفي بهذا وأسأل الله تعالى أن يمدنا بتوفيقه وأن يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه...آمين والحمد لله رب العالمين.

أبو سعيد علي

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 03/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  أبونصر في الخميس أكتوبر 08, 2009 6:35 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم دادي، أنا أعجب لقولك هذا:
"لم تقرأ المقال بقلب سليم، لأنك فهمت حسب قولك: فالمقال منهجيا خلط بين أمرين: القتال والسلام من جهة والأحقية والقبول عند الله من جهة أخرى.أهـ
وذلك في نظري هو المهم أن لا يقاتل الناس بعضهم بعضا خاصة بين المؤمنين، وأن يكون السلام هو السائد والسيد، ويبقى الحكم على التدين والكفر من أمر الله تعالى واختصاصه، فهل ما يقوم به المسلمون فيما بينهم من تقتيل ومحاولة إبادة كل فريق لغيره، فهل ذلك من الإسلام ومما أمر الله به؟"
ثم أخذت في إيراد الآيات التي تنص على الحكمة من تشريع القتال، وأظنك لم تقرأ مشاركتي بقلب سليم! فقد قلتُ فيه صراحة:
"لا ريب أننا نؤمن أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يُبعث ليقاتل الناس وإنما بُعث رحمة ليهديهم بإذن الله تعالى، وما القتال إلا حالة عرضية لردع ظالم أو رد عدوان أو استرجاع حق.
ولا يعني مسالمة الكافر الحب له أو الرضا عن دينه، فقد بين الله تعالى الحكم الفصل فيهم، والنصارى الذي امتدحهم الله في القرآن هم الذي كانوا على دين التوحيد ولما بعث خاتم المرسلين آمنوا به فآتهم الله أجرهم مرتين"

فالخلط المنهجي في المقال أعني به أنه لا تلازم بين تحريم الله لقتال المشركين بغير ضوابط والحكم على أهل الكتاب، فعدم قتال أهل الكتاب لا يعني الرضا عن دينهم، فعدم إيماننا بقتال أهل الكتاب ووجوب مبادلتهم السلام ماداموا لم يغدروا ولم يعتدوا ولم ينقضوا عهدا - لا يعني أننا نحبهم وندعو لهم بالرحمة، وإنما يقيننا أنهم من أهل النار إن ماتوا على كفرهم ذلك، ومن تمام الرحمة لهم وهم أحياء أن ندعوهم إلى التوبة والرجوع إلى الله.
ولا ريب أن الحكم على تدين أهل الكتاب هو من اختصاص الله تعالى كما تفضلت لكن الله لم يستأثر بذلك الحكم عنده بل فصله في كتابه القـــــــــرآن تفصيلا، فحكم الله فيهم واضح.
أما إن كنت تعني الحكم على الأعيان فلا يكون إلا حسب الظاهر وحسب إقرارهم، فإن أقر شخص أنه نصراني -ونحن نعلم أنهم يؤمنون بثالث ثلاثة- فهل يحق لي أن أدعو له بالرحمة بعد موته؟! "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ" "لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ".
ويبدو أن إشكالك أعمق من ذلك، فأنت تتصور حكم الله فيهم انطلاقا من فهمك للآية " إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ"
ولم أفهم العلاقة بين كون من يسمون بالمسلمين يتقاتلون وبين مناقشة حكم الله تعالى في أهل الكتاب!؟، وهل يضر القرآن لو كفر كل من يدعي الإسلام، وهل يغير ذلك من أحكام الله وقوانينه شيئا!.
فأنصحك أخي الكريم أن تعيد قراءة مقال الأستاذ أحمد صبحي بعد أن تقرأ القرآن بقلب سليم.

ثم إني لم أفهم لماذا تنوي مغادرة هذا المنتدى، وأرجو ألا نكون نحن السبب.
وفقني الله وإياك إلى كل خير.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  صالح في الخميس أكتوبر 08, 2009 6:59 am

الأخ الكريم دادي
تحية من عند الله مباركة طيبة
وبعد،
أرجو أن يبقى حسن ظنك بالمنتدى يقينا فما فتحناه إلا لرغبة صادقة فينا نتقرب بها إلى الله ونحسب ذلك عبادة ودعوة وفتحا للمجال من أجل التعلم وتصحيح التصورات من أجل إخلاص العبادة لله وحده وإسهاما منا في تناول القضايا التي تعرض المنتديات الأخرى عنها وتحجرها.

وأنا أيضا لم أفهم سبب تخليك عن المنتدى بعد أن شاركت فيه مشاركات قيمة لا ريب استفدت منها أنت أولا -كما ذكرت في أحد المواضيع- واستفاد الإخوة منك أيضا، ولئن آذتك تدخلات بعض المشاركين فأرجو أن تعرض عما لا تريد الرد عليه وتبقى الدائرة الفكرية مجالا خصبا للاستفادة والإفادة، ولو أن كل واحد منا سمع كلمة لا تعجبه فاتخذ ذلك عذرا لنفسه لتُرك أقوام على خطأ أو ضلال ولما كان للدعوة معنى ولما كان للرسل والأنبياء وظيفة.

وعلى كل نحن نرحب بك وبمواضيعك التي استفدنا منها فمزيدا منها وبالتوفيق...

تقبل تحياتي وتقديري واحترامي لجهودكم


عدل سابقا من قبل صالح في الخميس أكتوبر 08, 2009 7:26 am عدل 1 مرات

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  حائر في الخميس أكتوبر 08, 2009 7:07 am

مرحبا بالجمع الطيب.
نصيحتك أخي أبو نصر للأخ دادي مفيدة جدا، وسترجعه ومن على طريقته إللى الصواب وإلى دين الله إن تمسك بها (فأنصحك أخي الكريم أن تعيد قراءة مقال الأستاذ أحمد صبحي بعد أن تقرأ القرآن بقلب سليم).
وبالتأكيد لسنا نحن السبب في مغادرته بالتوفيق... ولكن بغضه للمناقشة وخوفه أن يقتنع بالحق هو السبب في مغادرتنا.
لا ياأخي صالح بارك الله فيك لا تمدح وتثني كثيرا، فقد أفاض فيها مديرنا ولم تجدي كما علق أحد الإخوة..
فلا أعتقد رجوعه البتة.
مشكورين جدا

حائر

عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 28/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  صالح في الخميس أكتوبر 08, 2009 7:23 am

الأخ حائر،

شكرا لك ولا أجدني مدحت الأخ أو أثنيت عليه بما ليس فيه، فمجهوداته لا تنكر حقا ...

ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  daddi في الخميس أكتوبر 08, 2009 11:51 pm

عزمت بسم الله،
أخي الكريم أبو نصر تحية من عند الله عليكم، وعلى الطيبين من القراء الكرام.

أخي الفاضل أرجو أن لا تعجب لقولي: ("لم تقرأ المقال بقلب سليم ) لأنني فهمت من قولك: (فالمقال منهجيا خلط بين أمرين: القتال والسلام من جهة والأحقية والقبول عند الله من جهة أخرى.أهـ). لقد قلت ذلك لأنك أخي العزيز لخصت المقال كله في النقطتين فقط، بينما المقال في نظري فيه الكثير مما يناقش ونوافقه عليه، وفيه أيضا ما نختلف معه، لأن ذلك من واقع حياتنا اليوم وقبل اليوم... والمثل يقول أرسل حكيما ولا توصيه. فإذا كان كلامي قد آذاكم فأرجو أن تعذروني لأنني لم أقصد من كلامي إلا ما وضحت لكم.

وعن ردكم هذا: ولا ريب أن الحكم على تدين أهل الكتاب هو من اختصاص الله تعالى كما تفضلت لكن الله لم يستأثر بذلك الحكم عنده بل فصله في كتابه القـــــــــرآن تفصيلا، فحكم الله فيهم واضح. أما إن كنت تعني الحكم على الأعيان فلا يكون إلا حسب الظاهر وحسب إقرارهم، فإن أقر شخص أنه نصراني -ونحن نعلم أنهم يؤمنون بثالث ثلاثة- فهل يحق لي أن أدعو له بالرحمة بعد موته؟! "مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ" "لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ".
ويبدو أن إشكالك أعمق من ذلك، فأنت تتصور حكم الله فيهم انطلاقا من فهمك للآية " إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ". أهـ

أرجو منكم سيدي توضيح ما تحته خط وأجركم على الله. والأسئلة هي كما يلي:
1. فإذا كان من اختصاص الله تعالى فهل يحق لبشر أن يحكم مع الله على ما تخفي الصدور؟
2. نعم حكم الله وحده، وليس حكم عباد الله على ما خلق سبحانه فهل يمكن لمخلوق أن يحكم على عباد الله بالإيمان أو بالكفر؟ ألم يكن من صحابة رسول الله عليه السلام منافقين يجلسون مجلسه وهو لا يعلمهم؟
3. حتى لو أقر شخص أنه نصراني أو يهودي فهل يمكن معرفة ما يخفي صدره؟
4. كيف يمكن لي أن أعرف أنه من أصحاب الجحيم، مادام الحاكم هو لله وحده؟ وهل يضمن شخص ما مصيره الجنة أو النار؟ لأن الله وحده هو العليم بمن اتقى ...
5. ما معنى قوله تعالى: (يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )؟ ألم يحدد المولى تعالى من لا تجب مودتهم؟ وهم الذين "217" البقرة.
6. ما هو تفسيركم لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ). لاحظ معي أخي الكريم (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا) (وَالَّذِينَ هَادُوا ) (وَالنَّصَارَى ) (وَالصَّابِئِينَ ) مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا. أي أن: الذين آمنوا، والذين هادوا، والنصارى، والصابئين، من آمن بالله (منهم) وباليوم الآخر وعمل صالحا، (فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ). وما يؤكد على هذا قوله تعالى: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(40). الحج. ما قولكم زاد الله فضلكم في ما تقدم؟
7. ما تفسيركم لقول الرحمان الرحيم: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(15). لقمان.
ختاما يقول ملك يوم الدين سبحانه: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى(32). النجم. "7" القلم، "125" النحل. فلا يمكن لمن اتقى أن يزكي نفسه، وإلا دخل في كبائر الإثم دون أن يشعر والعياذ بالله تعالى.
وشكرا لكما الأخوين الكريمين أبو نصر وصالح على رحابة صدركما، وعلى جهادكما في سبيل الله بالعلم والقلم، وبالحكمة والموعظة الحسنة، وفقنا الولي الحميد إلى ما فيه الخير لديننا ودنيانا. والسلام عليكم، وعلى من اتبع هدى الله السلام.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  أبونصر في الجمعة أكتوبر 09, 2009 1:25 am

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الكريم، وأهلا بعودتك، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى الحق، ويطهر قلوبنا من الكبر.

قلتَ
"أخي الفاضل أرجو أن لا تعجب لقولي: ("لم تقرأ المقال بقلب سليم ) لأنني فهمت من قولك: (فالمقال منهجيا خلط بين أمرين: القتال والسلام من جهة والأحقية والقبول عند الله من جهة أخرى.أهـ). لقد قلت ذلك لأنك أخي العزيز لخصت المقال كله في النقطتين فقط، بينما المقال في نظري فيه الكثير مما يناقش ونوافقه عليه، وفيه أيضا ما نختلف معه، لأن ذلك من واقع حياتنا اليوم وقبل اليوم..."
أخي الكريم لمّا تسوق مقالا في سياق الرد على موضوع معين فإن التركيز يكون على وجه الشاهد في المقال، ولا أنكر أن في المقال كثيرا مما يمكن الاستفادة منه، فلو سقت المقال بغير سابق موضوع لكنت سقت كل ما استفدت منه، وتركيزي على وجه الشاهد -المتعلق بسياق جوابك على موضوع الأخ نورالدين- جعلني أصل إلى تلك النتيجة، فلا يمكن الاستدلال على تحريم الله تعالى لقتال أهل الكتاب أنهم على الحق أو أنه يحق لنا الترحم عليهم، لأن الدعاء بالرحمة الأخروية لا يكون إلا للموفي التائب، ورجاؤنا بدعائنا أن يتقبل الله منه توبته التي كانت في الدنيا، كما يدعو الملائكة : " الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ...".

قولك:
"- فإذا كان من اختصاص الله تعالى فهل يحق لبشر أن يحكم مع الله على ما تخفي الصدور؟
- نعم حكم الله وحده، وليس حكم عباد الله على ما خلق سبحانه فهل يمكن لمخلوق أن يحكم على عباد الله بالإيمان أو بالكفر؟ ألم يكن من صحابة رسول الله عليه السلام منافقين يجلسون مجلسه وهو لا يعلمهم؟
- حتى لو أقر شخص أنه نصراني أو يهودي فهل يمكن معرفة ما يخفي صدره؟
- كيف يمكن لي أن أعرف أنه من أصحاب الجحيم، مادام الحاكم هو لله وحده؟ وهل يضمن شخص ما مصيره الجنة أو النار؟ لأن الله وحده هو العليم بمن اتقى ...(إلى آخر الأسئلة)"


لتدقيق النقاش في هذه المسائل يجب علينا التفرقة بين اتجاهات ثلاثة، وهذا التقسيم لعدم وضوح نظرتك عندي، ثم بعد ذلك نرجع إلى القرآن ونستفتيه:
1- الاتجاه الأول: نفترض أنك تؤمن بأن الله تعالى وعد بالنجاة الأخروية اليهودي والنصراني الذي يؤمن بالله وحده ويعمل الصالحات – إن وجد هذا الموحد- لكنه لا يؤمن بالنبي ولا بما أنزل عليه، وكذلك علينا اعتبار سبب عدم إيمانهم وهذا ينقسم إلى قسمين: لم يؤمنوا لعدم قيام الحجة عليهم، أو لم يؤمنوا لأنهم مقلدون لدين آبائهم ولا يهمهم غيره، أو لم يؤمنوا وهم يعلمون الحق وتركوه كبرا كما حكى لنا القرآن " الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ"
2- الاتجاه الثاني: أنك تعتقد أن حكم الله فيمن لم يؤمن بالكتاب ولا بالنبي هو الهلاك إن لم يؤمن ويتب قبل موته، لكن تعتقد أنه لا يمكن الحكم على الأشخاص لأن ذلك من اختصاص الله وحده، وهنا يكون السؤال هل الأجدر الوقوف فيهم أو الترحم عليهم، وكيفية تطبيق الامر بالولاء والبراء المنصوصان بكثرة في القرآن.
3- الاتجاه الثالث: أنك تعتقد أن حكم الله فيمن لم يؤمن بالكتاب ولا بالنبي هو الهلاك إن لم يؤمن ويتب قبل موته، لكن لا ترى حرجا في الترحم عليهم، و" الترحم" ربما عندك له معنى خاص، وربما قصدت أنه من باب أنك تسأل الله تعالى بأن يكونوا قد ماتوا على الإيمان المقبول، والاحتمال الآخر أنك تعتقد أن الله قادر أن يرحم في الآخرة حتى من مات على الشرك فهو قادر على كل شيء، أو ربما لم تقصد الرحمة الأخروية وإنما قصدت ترطيب قلوبهم ومن باب قوله تعالى " وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا"، وربما من باب عموم قوله تعالى: " وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا"

والمشكلة أخي الكريم أن أسئلتك جمعت بين كل هذه الاتجاهات، ويصعب معرفة موقفك، كما لا يمكن لشخص أن يجمع كل هذه الاتجاهات في عقيدته!!.
وهنا سأكون مضطرا لمناقشة كل هذه الاتجاهات، وعندما أنتهي فإن رأيت أني لم أجبك على أحد أسئلتك فأعد طرحه، وإن تفضلت فحددت لنا مع أي اتجاه انت فذلك أحسن وستطوي لنا المراحل.

وقبل ذلك دعني أضع بعض الملاحظات التي أرى أنها لا تتعلق بصميم الموضوع:
- قولكم " ما تفسيركم لقول الرحمان الرحيم: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(15). لقمان."، يا أخي إما أنك لم تفهمنا أو لم نفهمك، فعندما استشكلنا دعاءكم بالرحمة لمن علمتم منها أنها نصرانية لا يعني ذلك أننا نطلب منكم اللعنة والسب والشتم والقتال والإرهاب ...!، وأظن أن الأمر واضح.
- قولكم "ختاما يقول ملك يوم الدين سبحانه: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى". النجم. "7" القلم، "125" النحل. فلا يمكن لمن اتقى أن يزكي نفسه، وإلا دخل في كبائر الإثم دون أن يشعر والعياذ بالله تعالى." الإيمان بهلاك الكافر، والإيمان بكفر من لا يؤمن بالكتاب ولا بالنبي، لا علاقة له بتزكية النفس وإنما ذلك واجب من الواجبات التي أمرنا الله بها -كما سيأتي لاحقا إن شاء الله-، فهل أنت الآن مثلا وأنت تعظ الناس بالرجوع إلى القرآن – تزكي نفسك! وتعتقد أنك قرآني التفكير، فالمسلم -مع العقيدة الصحيحة الخالية من الإرجاء- في وجل دائم خوفا مما قد تنتهي عليه حياته، وهو يعلم أن الله العزيز لا يعز عليه أن يكب كل أهل الأرض النار إن عصوه وأصروا على ذلك، سبحانه وتعالى.

يتبع إن شاء الله تعالى.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  الوارجلاني في الجمعة أكتوبر 09, 2009 5:46 am

السلام على أهل هذا المنتدى ورحمة الله تعالى وبركاته، أرى - والله أعلم - أننا كنا نتابع نقاشا وحوارا مفيدا وفجأة تحول المنتدى إلى منتدى الفضائح والنقاش الأهوج. فلو أن الأخ نورالدين صاغ احتجاجه في شكل سؤال موجه للأخ دادي لكان أفضل له ولخط المنتدى... المتابع للحوارات لا يعدم فائدة والملاحظ أننا كنا نشهد بعض التقارب والإلتقاء على بعض الأفكار، بالرغم من أنني أقول لم نصل إلى نتيجة واضحة في أي من هذه النقاشات ثم فتحت نقاشات أخرى وكأن المنتدى ليس فيه إلا قضايا الأخ دادي مع احترامي الكامل له ولجهوده... والمطلوب من الإخوة جميعا التحلي بآداب الحوار والنقاش، ما بالنا نحن المسلمين بأسنا بيننا شديد والله تعالى يقول لنا في أهل الكتاب:" وجادلهم بالتي هي أحسن " فما بالك بيننا نحن كمسلمين وللنصيحة أقول هذا للجميع لأني أطلع على مواقع كثيرة هكذا حالها وفي موقع أهل القرآن مثلا لا يسلم أحد من تقريعهم وتخوينهم وتدخل السياسة في الدين والشأن المصري مع الشأن العالمي في خلطة غريبة، فلنتجنب في ساحتنا هذه مزالق شبيهة...
ولعل الفائدة التي يجنيها الإنسان الذي يكتب أفكاره ويعرضها أن أفكاره تتعرض للنقد وتثرى بالحوار والمراجعات ويعطي نفسه فرصة للمراجعة أيضا... لا زلت لا أرى سببا وجيها لمغادرة الأخ دادي لهذا المنتدى فهو وعدنا بالتفرغ بعد أن يرتب أمورا في موقعه أهل القرآن ولكنه عاد وقال بأنه سينسحب فنرجو منه مراجعة موقفه، فلا تزال أسئلة من التي طرحت بغير أجوبة. وأرى أن تلك المناقشات لم تجبنا بصراحة عن سؤال: كيف نتعامل مع كل هذا الكم الهائل من الأحاديث المنتشرة بين أيدي الناس، بقي النقاش عاما جدا في مستوى هل كان الرسول يتلقى وحيا غير القرآن وكأن النقاش يوحي لنا بأنه إذا كانت هناك سنة فلنؤمن بها جملة وتفصيلا وإذا رفضناها فلنرفضها جملة وتفصيلا،...
وأخيرا أقول للإخوة نور الدين ومصلح وأبوسعيد لا أرى سببا لبغض شخص بناء على أفكاره مهما كانت وهذا المنتدى تدريب على رحابة الصدر والقبول بالحوار الهادئ والمجادلة بالتي هي أحسن.
فمن الحكمة ومن التوازن النفسي أن نبقى هادئين حتى عندما تطرح أفكار تخالف ما تعودنا سماعه، وفائدة هذه الأفكار والجماعات أنها تنبهنا إلى نقائص ومناطق غير واضحة في بنائنا الفكري والإجتماعي وحتى العقدي
أرجو أن لا أكون أزعجت أحدا بكلامي إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله فما أصبت فيه فبتوفيق من الله وما أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان

الوارجلاني

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  أبونصر في الجمعة أكتوبر 09, 2009 7:37 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز أتفق معك تماما أن القفز من موضوع لآخر ليس من الحكمة ولا من المنهجية، وأنا أحاول ألا أدخل في نقاش قضية إلا بهدف الوصول إلى ضبط المنهج، فأنا لا تهمني المواضيع الجزئية بقدر ما يهمني المنهج المؤسس لها، فلما رأيت أن الأخ دادي ارتأى عدم المواصلة في موضوع السنة -وله أسبابه- أردت الوصول إلى ضبط المنهج من زاوية أخرى من خلال هذا الموضوع، ولا ريب أننا قد وصلنا إلى مرحلة مهمة جدا في نقاش موضوع السنة هنالك، بحيث يسهل البناء عليها للوصول إلى مناقشة مقاييس الفرز والأخذ والرد.
وأتفق معك أن خروج الأخ دادي أو دخوله لا يؤثر في الأمر شيئا فهو عضو من الأعضاء، وسنواصل إن شاء الله تعالى الحوار في ذلك الموضوع قريبا، فبادر أخي إلى دفع الحوار إلى الأمام.
ولا ريب أن مسيرة المواضيع ستتسارع إن شاء الله تعالى في الشهر القادم، لأن هذا الشهر -كما تعلم- هو فترة اختبارات.
ومجتمعنا ومذهبنا والتراث الإسلامي به إشكالات كثيرة تنتظر تجليتها وفهم الخلاف فيها ومنشؤه، ومقاربة الحل فيها، ولما تجلس إلى الناس عوامهم ومثقفيهم تجد الحيرة تحيط بهم في كثير من الموضوعات.
ونحن ننتظر إن شاء الله تعالى الأخ مصطفى -جزاه الله- أن يفتح موضوعه عن أهل الكتاب لتكتمل الصورة.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  مصطفى في الجمعة أكتوبر 09, 2009 1:05 pm

بسم الله الرحمن الرحيم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
على كل حال ما جرى من فتح المواضيع المتناثرة والتعليقات المتكاثرة ليس إلا نتيجة غياب منهجية واضحة في العمل، فتكاثرت الكتابات على حساب الفكرة فلم نخلص بنتيجة، اللهم إلا ما يقال عن موضوع وقت الإفطار وتحديد دلالة الآية. لكن المهم هو تفادي هذا الأمر ومحاولة الاستفادة قدر الإمكان من بعضنا البعض، فبقدر ما يبحث المرء في المراجع والأمهات قبل كتابة مشاركته تكون مشاركته ذات معنى وتضيف جديدا وهذا من أنجح أساليب التعلم وترسيخ المعلومات، لذلك أضم صوتي إلى صوت أبي نصر في إنشاء الحلقات المتخصصة التي هدفها البناء العلمي وتقوية آليات البحث والتفكير قبل الخوض في النقاشات الجزئية التي سوف لن تغني في النهاية عن تعلم العلم وضبط المنهج.
أما بخصوص موضوع أهل الكتاب، فقد قدمت تساؤلا في المنهج قبل البدء في تنزيل المادة لأرى رأيكم واقتراحكم، فإن اقتنعت بعدم جدوى تتبع الآيات حسب النزول لاعتراضات ما، فأنا مضطر لتغيير الاستراتيجية وإلا فسأبدأ على بركة الله تعالى، والسؤال مطروح في الموضوع الآخر الخاص بأهل الكتاب فأرجو مشاركتكم ولا تبخلوا علينا بملاحظاتكم.
وبارك الله في أعماركم وزادكم علما وفهما.

مصطفى

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  daddi في الجمعة أكتوبر 09, 2009 3:38 pm

عزمت بسم الله،
أساتذتي الأعزاء الطيبين المخلصين في أعمالهم لله سبحانه، تحية من عند الله تعالى عليكم،
ــ بداية أعتذر لكم عن هذا المقال الذي لم يكن في الحسبان، لولا فضل السيد نور الدين الذي نجح في استفزازي في عنوان المقال وداخله، وكان حينها بين يدي ذلك المقال للدكتور أحمد فأرسلته لعله يفيد البعض. ومع ذلك لا يسعني إلا أن أمتثل لأمر الله تعالى حيث يقول: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ(34). فصلت. أما الكبر أخي الكريم أبو نصر فلا أعرفه ولا يعرفني، وأنا وإياه في طريقين متوازيان، وأرجو الله تعالى أن يستجيب دعاءك ويوفقنا إلى الحق إنه سبحانه سميع مجيب. (ولا أقول آمين لأن فيه كلام كثير) ربما سنتطرق إليه لاحقا. وهذا رابط لعله يفيد: http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php?main_id=59


ــ أخي الكريم أبو نصر قلت: وإن تفضلت فحددت لنا مع أي اتجاه انت فذلك أحسن وستطوي لنا المراحل. أهـ
ما أعتقد هو:
1. لا يمكن لمخلوق مهما كان أن يعلم مصير مخلوق مثله يوم الدين أهو من أصحاب اليمين أم من أصحاب الشمال.
2. بما أن الله تعالى يقول : مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ(29). ق. أقول بما أن الله لا يبدل القول لديه وما هو سبحانه بظلام للعبيد فلا يمكن أن يحب ويرحم إلا من يستحق ذلك، كما لا يمكن أن يغضب ويعذب إلا من يستحق ذلك، لأنه سبحانه الوحيد الذي يعلم ما تخفي الصدور، وإليه يرجع الأمر كله.
3. في اعتقادي أيضا لن ينفع دعائي للمؤمن من وجهة نظري ولا لغير المؤمن من وجهة نظري أيضا، لأن المظاهر غير البواطن، ونحن علينا بالظواهر والعليم بما تخفي الصدور يتولى السرائر وهو وحده المؤهل لذلك سبحانه.
فمثلا هناك روايات تقول: 1302 حدثنا عفان بن مسلم حدثنا داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود قال ثم قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فمرت بهم جنازة فأثني على صاحبها خيرا فقال عمر رضي الله عنه وجبت ثم مر بأخرى فأثنى على صاحبها خيرا فقال عمر رضي الله عنه وجبت ثم مر بالثالثة فأثنى على صاحبها شرا فقال وجبت فقال أبو الأسود فقلت وما وجبت يا أمير المؤمنين قال قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة فقلنا وثلاثة قال وثلاثة فقلنا واثنان قال واثنان ثم لم نسأله عن الواحد.
البخاري ج 1 ص 460 قرص 1300 كتاب. وفي ج 2 ص 935 نفس الرواية.
فهل يعقل هذا؟؟؟ ومن أدرانا ما يخفي الميت في قلبه الذي لا يعلم ما يخفي فيه إلا الخالق سبحانه ؟؟؟
على كل الحديث في هذا يطول وليس لنا ولرسول الله في الحقيقة من الأمر شيئا، (لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ(128)وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(129). آل عمران. لذلك فأنا شخصيا لا أرى حرجا في تأليف القلوب بالترحم على أحد من أهل الكتاب لعل ذلك يكون سببا في الاستسلام لله وحده لا شريك له، وقد أشرت إلى ذلك أعلاه وهي حقيقة عشتها مع بعض أهل الكتاب. فالكلمة الطيبة صدقة وقد صدق قائلها. لأن الله تعالى يقول: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ(10). فاطر.

ـ بالنسبة لنقاشنا الثاني الذي طلبت استراحة من أجل أعمال أخرى، سوف أعود إليه قريبا إن كان في العمر بقية.
أجدد شكري لكل الطيبين المخلصين ذوي الكلم الطيب، وأدعو الله تعالى أن يهدينا سبله لنفوز الفوز العظيم يوم الدين، وذلك هو الميراث العظيم، حيث يقول الفائزون: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ(74). الزمر. جعلنا الله منهم إن اهتدينا إلى صراطه المستقيم، ولم نشرك به شيئا...
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  أبونصر في الجمعة أكتوبر 09, 2009 5:31 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي العزيز.

الآن اتضح لي تقريبا تصورك، فهو مرتكز على قضية الظاهر والباطن، رغم أن مشاركتك الأولى توحي بتصور آخر!، وبهذا سوف لن ندخل في مسألة الإيمان بالقرآن والنبي.
صدقت أخي الكريم في قولك : "ونحن علينا بالظواهر والعليم بما تخفي الصدور يتولى السرائر وهو وحده المؤهل لذلك سبحانه"
فالله وحده عليم بالمصير الحقيقي للإنسان، أيموت تائبا أم مصرا، ولكن الله تعالى علق كثيرا من أوامره على الظاهر الذي يبدو لنا، فالله تعالى مثلا ينهانا عن ولاية من يظهر الكفر والمعاصي، فيقول: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ....يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ "
ويقول: "مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ "
وغيرها من الآيات التي تبين العلاقة بين المسلم وغيره، بأن يكون رحيما مع أخيه المسلم -حسب الظاهر-، وألا يوالي الكافر-حسب الظاهر-، ومن مضامين الولاية المودة والدعاء"لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ"
أما أن تدعو لكتابي بالرحمة من باب الترطيب، فأظن أن لك وسائل أخرى كثيرة للترطيب.
ولا أعلم أن القرآن علمنا أن ندعو بالمغفرة لمن يظهر الكفر، لأن ذلك الدعاء ولو كان لا ينفعه فهو يؤثر في عقيدتنا.
والقرآن قد علمنا كيف ندعو ولمن ندعو:
"قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ"
"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ"
"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا "
"الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "
" رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ "
"إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ "
"الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ"
وغيرها
وأرجو أن تَعْدِل في "ترطيب القلوب" فحتى المسلمون أهل الحديث يستحقون نصيبا من رحمتكم وحسن ظنكم، لأنه بنظرة في موقع "أهل القرآن" نرجع بكم من السب والشتم والتكفير لأهل الحديث من قبيل ما نقله الأخ نورالدين.
وأتوقف عند هذا الحد لأن الموضوع بدأ يتشعب إلى تفريعات تأخذ من الوقت أكثر مما تغير في المنهج، وسنرجع إلى الموضوع بعمق أكثر -إن شاء الله تعالى- مع حلقة الأخ مصطفى.

وأرى أخي مصطفى أن تعتمد الأسلوب الذي ارتأيته، إذ حتى لو اعتمدت ترتيب النزول الظني فإن ذلك لن يغير في التصور شيئا، وذلك الترتيب لتقريب الفهم للحالة التاريخية ثم بعد ذلك الخلوص إلى منهج عام في الموضوع، لأنه من المعلوم أن القرآن نزل بالتدريج ليثبت به المؤمنين وليجيب على التساؤلات وليفصل في المواقف "وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا"، ثم جمعه الله تعالى بعد ذلك بطريقة لا تراعي السياق التاريخي لأجل أن يعطي منهجا صالحا للأمم على مر العصور(1)

وفقني الله وإياك أخي الكريم وكل المؤمنين إلى الخير.



ــــــــــــــــــــــــــ
1) ذلك تماما مثلما يحصل للقوانين المعاصرة، فالقوانين توضع في سياق حوادث معينة، لكن بطريقة مجردة ثم تصنف موضوعيا لتعطي قانونا لا يخضع لسياق الحوادث.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  صالح في الجمعة أكتوبر 09, 2009 11:11 pm

الإخوة الكرام جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تابعت ما جرى من نقاش هنا ووددت المشاركة ببعض الملاحظات:

1- أعتقد اعتقادا جازما كما بين لنا القرآن أنه لا يعلم غيب السماوات والأرض إلا الله، (قل لا يعلم من في السماوات والآرض الغيب إلا الله)، وبناء على هذا فإنني أرفض أي معلومة متعلقة بالغيب إن جاءتني من غير علام الغيوب سبحانه. وأعتقد أن الحكم على الأشخاص جملة وتفصيلا إن على الأعيان أو على المجموع من اختصاص الله تعالى لأنه هو المعبود وهو الذي يحكم في عباده.

2- عند فصل القرآن في أمر ما وبيانه للغيبي فيجب التسليم له وتطبيقه في الواقع في العلاقات وغيره، وفق ما يأمر به القرآن الكريم، فالذين أوتوا الكتاب والمنافقين والكفار إذا حكم القرآن فيهم بشيء وجب تنفيذه عليهم.

3- قوله تعالى: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) يعني أنك يا رسول الله لا تملك من أمر الغيب شيئا فإن تابوا تاب الله عليهم أو أصروا فإن الله يعذبهم، لأن التعذيب والتوبة التي تلت بيان عدم اختصاص النبي بالأمر لا يمكن أن يكون عبثيا ولا يمكن أن يكون معارضا لما جاء في القرآن الكريم، فـ( من لم يتب فأولئك هم الظالمون) فالكتابي الذي لم يتب من كفره بالكتاب القرآن المصدق لما معه، ولم يتب من كفره برسول الله المبشر به فيما جاء به المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، والمشرك الذي لم يوحد الله وظل على شركه، والموحد العاصي الذي لم يتب من معصيته كل أولئك ظالمون بنص القرآن الكريم. ولا يمكن للرسول أو غيره أن يحكم على أي شخص بالجنة أو النار إلا أن ياتي ذلك بالوحي من علام الغيوب لأن المشرك قد يموت مؤمنا والمؤمن قد يموت مشركا ولا يعلم الخواتيم إلا الله تعالى من هنا فليس للرسول أن يحكم من عنده على أي شخص لأن ذلك غيب لا يعلمه إلا الله.

4- عند العودة إلى القرآن الكريم فإنني أجد نصا صريحا يقول: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابين والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) كما أجد قول الله تعالى: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت) فأهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بما نزل الله تعالى على نبيه مصدقا لما معهم من الكتاب ليسوا مؤمنين. وهذا يعني أن الذين هادوا والنصارى المقصودين في الآية الأولى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هم الذين ماتوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا مؤمنين بالله واليوم الآخر غير مشركين به يعبدون الله بما شرع لهم قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما يشمل الذين آمنوا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهم الذين ذكرهم الله في قوله: (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا)
وعلينا أن نؤمن بالكتاب كله، لذلك فالذين لم يكونوا من هذا الصنف ولا من ذلك الصنف وهم الذين بعث إليهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولم يؤمنوا به أو بكتابه فهم كفار ليسوا مؤمنين ولا يدخلون ضمن قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابين والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) لأنهم لا ينطبق عليهم الإيمان بالله، فالإيمان بالله لا يتم إلا بالتصديق برسله وعدم التفريق بين الله ورسله Sadإِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) وتأتي الآية لتثبت القضية العكس (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) فالشرط هو الإيمان بالله مع الإيمان بالرسل وعدم التفريق بين أحد منهم، وما عدا ذلك فليس بإيمان.

5- بناء على مر جميعه فإن أهل الكتاب حسب الظاهر الذي تعبدنا به في واقع حياتنا فإنهم كفار، وعلينا أن نعاملهم كما أمرنا القرآن الكريم (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض) (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) (فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين) فالدعوة لهم بخير الآخرة أي برحمة الله ورضوانه هو طلب من الله تعالى أن يرضى عنهم والله لا يرضى عنهم لأنهم كفروا بما أنزل الله ولم يسلموا العبادة لله بعدما رأوا برهان الحق (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا) فليسوا مسلمين وقد قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).
فرحمة الله لا تكون إلا للمؤمنين المسلمين كما نص عليه القرآن الكريم في آيات محكمات كثيرة وأما غيرهم فـ(لن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) وهذا لا ينافي الإحسان وعمل الخير لكل البشر.

هذا ما وجدته في كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه وقد فصل الموضوع في آيات محكمات مبينات.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  daddi في الجمعة أكتوبر 09, 2009 11:39 pm

عزمت بسم الله،

شكرا لك أخي العزيز على جهادك في سبيل الله، بالعلم والقلم والكلمة الطيبة،
سيدي الكريم قلت: صدقت أخي الكريم في قولك : "ونحن علينا بالظواهر والعليم بما تخفي الصدور يتولى السرائر وهو وحده المؤهل لذلك سبحانه".أهـ
في نظري هذا ما ينبغي أن يكون عليه كل عبد مؤمن أن الله تعالى هو وحده الملك ليوم الدين والفعّال لما يريد، لذلك أفضل أن يكون المؤمن بالله وملائكته ورسله لا يحمل غلا في قلبه للذين آمنوا بالله ولم يحادّوا الله ورسوله، (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)(82). الأنعام. ويتأسى بآخر الأنبياء محمد عليه الصلاة والتسليم لما جاء به من ربه فيكون لين القلب يقول للناس حسنا ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجادل الناس بالتي هي أحسن، ويترك الحكم عليهم بصدق الإيمان أو بالكفر إلى الله تعالى، كما قال سبحانه عن المسيح عيسى عليه السلام: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ(116)مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118)قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(119)لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(120). المائدة.
لاحظ أخي العزيز ما أنزل: (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(118).
الملاحظ هنا (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ) فقد بدأ بالعذاب لأن الأمر كله بيده سبحانه ولن تنفع شفاعة الشافعين أو المترحمين على الميت، لأنه سبحانه إن يعذب أو يغفر فإنه هو العزيز الحكيم.
أما عن أهل الحديث فأنا لا أتعرض إلى شخصهم إنما أنتقد كتبهم وما تحمله من إيذاء لله والرسول وتعطيل لأحكام الخالق بما كتبت أيديهم، وأذهب إلى أبعد من ذلك وأقول ربما لم تخط أناملهم تلك الكتب إنما دسّ فيها من قبل أعداء الدين. فمثلا عندما أقول ( البخاري) فإني أقصد ( كتاب البخاري) لا شخصه محمد بن إسماعيل أبدا، بل أرجو أن يتغمده الله برحمة منه.
ختاما لهذا الموضوع أشكركم جزيل الشكر على كرمكم وأخلاقكم السامية، وأرجو أن يتأسى بها كل رواد هذا الموقع المبارك. والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  نورالدين في السبت أكتوبر 10, 2009 2:12 am

يا دادي،
أمرك غريب لماذا عندما يتعلق الأمر بالمحدثين أو الآخذين بشيء مع كتاب الله حسب فهمك يكون أولئك مشركين مؤلهين كذبة على الله، وعندما تكون مع أهل الكتاب فلا يعلم ما تخفي الصدور إلا الله، بل تقول صراحة: رحم الله جدتك...
اتق الله يا دادي فأهل الكتاب كافرون بالقرآن جملة وتفصيلا أما المحدثون فهم عاملون بالكتاب حسب فهمهم.
وكان عليك أن تقول بكل جرأة أخطأت وتعود لموقعك وتعدل جوابك... أما أن تبقى تقول مرة أنا لا أقصد البخاري ومرة ترطيب القلوب ... فذلك كله يدل على عدم استعدادك لقراءة كتاب الله بقلب سليم كما تدعي ، (إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا) ...
وفي الأخير أرجو أنك قد علمت مدى جرمك في الترحم على النصارى الملاعين وتكفير المسلمين ومدى الخطر الذي أنت عليه .. وهذا قصدي من طرح الموضوع فأرجو عدم الكيل بمكيالين فلقد أغضبني تصرفك هذا فعلا ... فهو انتهاك صارخ لمحارم الله .

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  الباحث في السبت أكتوبر 10, 2009 5:46 am

أشفق على الإخوة الذين يناقشون دادي فسوف يتعبهم، هو يقفز من موضوع إلى الآخر، ويناقش فكرة ثم يتخطاها إلى أخرى، وكلما حاول الإخوة أن يوضحوا محل النزاع إلا قفز دادي إلى فكرة أخرى.
مرة يقول إن أهل الكتاب موحدون مؤمنون من الآية:" ...والذين هادوا والصابين والنصارى..."، ومرة أخرى يقول إنه لا يعلم الغيب ولهذا يترحم على الكل، ومرة أخرى يدعي أنها مسألة أخلاق وترطيب النفوس، ويستمر قفزه وتخليطه فمن إنكار السنة كلها ثم القولية فقط ثم المخالفة للقرآن، وهكذا لا ينفك من فكرة لأخرى.
هذا ما أهلك وادي ميزاب فكل من لديه كوكتيل من الأفكار دعا الناس إليها دون ضبط ولا سؤال أهل العلم الراسخين.
أقول للإخوة لا تضيعوا وقتكم مع هذا المتخبط، فله هدف يريد أن يصل إليه فقط، وإن شئتم اذهبوا إلى الموقع الذي يتغنى به فستجدون خليطا عجيبا، لا يمكن أن يمثل فكرا ولا علما، وأفيدونا في مواضيع بناءة نستفيد منها.
وأقول لدادي اتق الله وكف لسانك عن دين الله بغير علم ولا يغرنك الألقاب التي تطلقها على نفسك مثل قولك" نحن أهل القرآن"، إن أهل القرآن هم العابدون الهاجعون المضحون بأنفسهم في سبيل إسعاد الناس، المضحون بأوقاتهم في سبيل دعوة المشركين إلى عبادة الواحد وإنجائهم من العذاب الأليم لا التملق لهم، والتحايل على دين الله وولاية أعدائه بدعوى لا نعلم الباطن.
والسلام عليكم

الباحث

عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  daddi في السبت أكتوبر 10, 2009 1:20 pm

عزمت بسم الله،

جزيل الشكر لك أخي الكريم صالح على المشاركة بقلمك وبما علمك الله تعالى،
• أبدأ بالبند الأول، فأنا أتفق معك فيه جملة وتفصيلا، فلا علم للغيب لبشر إلا ما ذكره الله في الكتاب وحيا.

• أتفق معك في قولك: عند فصل القرآن في أمر ما وبيانه للغيبي فيجب التسليم له وتطبيقه في الواقع في العلاقات وغيره، وفق ما يأمر به القرآن الكريم.أهـ. لي تحفظ حتى نناقش ما تفضلت به وقلت: فالذين أوتوا الكتاب والمنافقين والكفار إذا حكم القرآن فيهم بشيء وجب تنفيذه عليهم. أهـ.
ما هي الأحكام التي تقصد تنفيذها عليهم؟ هل هي القتل والإبادة، أم هي التبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

• أتفق معك تماما إلا في نقطة واحدة التي تحتها السطر لي فيها استفسار، وهو هل تقصد أن الله تعالى قد أوحى إلى رسوله بالحكم على عباد بالجنة أو النار؟ فأرجو التوضيح من فضلكم. لقد قلت: قوله تعالى: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) يعني أنك يا رسول الله لا تملك من أمر الغيب شيئا فإن تابوا تاب الله عليهم أو أصروا فإن الله يعذبهم، لأن التعذيب والتوبة التي تلت بيان عدم اختصاص النبي بالأمر لا يمكن أن يكون عبثيا ولا يمكن أن يكون معارضا لما جاء في القرآن الكريم، فـ( من لم يتب فأولئك هم الظالمون) فالكتابي الذي لم يتب من كفره بالكتاب القرآن المصدق لما معه، ولم يتب من كفره برسول الله المبشر به فيما جاء به المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، والمشرك الذي لم يوحد الله وظل على شركه، والموحد العاصي الذي لم يتب من معصيته كل أولئك ظالمون بنص القرآن الكريم. ولا يمكن للرسول أو غيره أن يحكم على أي شخص بالجنة أو النار إلا أن ياتي ذلك بالوحي من علام الغيوب لأن المشرك قد يموت مؤمنا والمؤمن قد يموت مشركا ولا يعلم الخواتيم إلا الله تعالى من هنا فليس للرسول أن يحكم من عنده على أي شخص لأن ذلك غيب لا يعلمه إلا الله.أهـ.

كما أسلفت أوافقك تماما إلا ما تحته الخط، أرجو توضيح ماهية الوحي الذي يأتي من علام الغيوب، هل هو القرآن أم هناك وحي ثاني غير معلن عنه فما هو؟ وشكرا لك مسبقا.

• سيدي الكريم قلت: فالشرط هو الإيمان بالله مع الإيمان بالرسل وعدم التفريق بين أحد منهم، وما عدا ذلك فليس بإيمان . أهـ.
نعم أخي الفاضل وهو كذلك، سؤالي الذي أرجو الإجابة عليه بكل صدق هو في قوله تعالى الذي أشرت إليه أعلاه قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ.
السؤال هو هل نحن المسلمين اليوم نفرق بين رسل الله، ونفضل بعضهم على بعض، أم أننا نؤمن بهم جميعا ولا نفرق بين أحد من رسله تفضيلا وتعظيما؟ أرجو المعذرة عن هذا السؤال الخارج عن الموضوع فإن أجبت عليه فمن كرمك وفضلك، وإن لم تجب عليه فمن حقك لأنه خارج عن الموضوع.

• البند الخامس لي فيه بعض التساؤلات ومنها قولك:

• قلت: بناء على مر جميعه فإن أهل الكتاب حسب الظاهر الذي تعبدنا به في واقع حياتنا فإنهم كفار. أكيد لا يخفى عليكم أن الكافر هو الذي يخبئ شيئا، والكافر بلسان القرآن هو الذي يخبئ الحق ويظهر الباطل أليس كذلك سيدي الكريم؟ إذا كان جوابك بنعم، فيكون بذلك كل من اتبع الباطل وترك الحق فهو كافر بغض النظر عن ملته، (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ)(3) محم.
وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا(56). الكهف.

ــ أخي العزيز صالح قلت: وعلينا أن نعاملهم كما أمرنا القرآن الكريم (لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض) (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) (فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين) فالدعوة لهم بخير الآخرة أي برحمة الله ورضوانه هو طلب من الله تعالى أن يرضى عنهم والله لا يرضى عنهم لأنهم كفروا بما أنزل الله ولم يسلموا العبادة لله بعدما رأوا برهان الحق (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا) فليسوا مسلمين وقد قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).أهـ
نعم أخي الكريم يجب أن نتعامل مع الكفار كما أمر الله تعالى فلا نتخذ اليهود والنصارى أولياء، لأن الله تعالى حرم مودة من حادّ الله ورسوله، لاحظ أخي الكريم لطف الله سبحانه بعباده فقال: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله). المودة التي حرمت هي على الذين يحادون الله ورسوله لا على الذين أسلموا أي أنهم مسالمون ولم يحادوا الله ورسوله، يقول ملك يوم الدين: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ(5). المجادلة.
فالدعوة لهم بالرحمة هي من باب تأليف القلوب المقفلة طمعا في أن تصادف كلمة طيبة قلبا مؤمنا بالله ليزيل جميع أنواع الشرك من قلبه فيخبت لرب العالمين ولا يشرك به شيئا، و أولائك هم المؤمنون حقا وأولائك هم أصحاب الجنة هم فيها خالدون.( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)(23). هود.
ــ أما قوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين). إن الإسلام هو أن يسلم الإنسان وجهه لرب العالمين وحده لا يشريك في عبادته أحدا، لأن الإسلام هو ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين من قبل، يقول الودود سبحانه: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرْ الْمُخْبِتِينَ(34). الحج.
يقول المولى تعالى: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ(82). المائدة. لا حظ معي أخي الكريم (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) ما السر في ذكر الله تعالى اليهود بأنهم أشد الناس عداوة والذين أشركوا، هل معنى ذلك أن اليهود والذين أشكروا من أي جنس كانوا هم أشد عداوة للذين آمنوا؟ فما قولكم زاد فضلكم؟ وقال سبحانه عن النصارى: وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى. رغم أن الله تعالى أقر أن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون، فما مفهومكم لهذه الآية الكريمة؟ الملاحظ هنا أن الله تعالى ذكر اليهود والمشركين، فاليهود، أغنياء عن التعريف فمن هم المشركين ؟ وما هو مفهوم الشرك؟ هل يقتصر على الشرك بالله وحده أم يدخل في الشرك كل من أشرك ما لم ينزل به سلطانا؟ لأن الله تعالى يقول: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ(151). آل عمران.
شكرا لك أخي العزيز على ما خطت أناملك واستفدت به كثيرا، أرجو الله تعالى أن يثقل به ميزان حسناتك يوم توضع الموازين القسط والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  صالح في السبت أكتوبر 10, 2009 7:57 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولك جزيل الشكر أخي دادي على الموضوع والإفادة فيه ...

1- عن الأحكام التي تنفذ في أهل الكتاب والكفار والمنافقين وأزيد والمسلمين وغيرهم فلا أعني أحكاما معينة بالقتل أو الردة أو الترحم والمودة ولكن عنيت أنه عندما نذهب إلى القرآن الكريم فإننا نذهب إليه بقلوب مخلصة بنية تطبيق ما فيه بغض النظر عن نوعه أو ماهيته، ولا أعني حكما معينا.

2- نعم قد أوحى الله تعالى إلى نبيه بحكم أشخاص معينين كأبي لهب وفرعون وهامان وقارون كما نص عليه القرآن الكريم ولا يمنع أن يوحى إليه مصير غيره باستقلال عن القرآن والمراد في هذه النقطة أن الرسول الكريم المؤيد بالوحي من رب العالمين صلى الله عليه وسلم ليس له أن يحكم على عباد الله دون وحي، لأنه يجهل الغيب شأنه شأن أي مكلف، فقد ترى منتحرا ولكن لا يمكنك الجزم بأنه من أصحاب النار لأنه قتل نفسه فقد يكون أصيب بجنون قبل إقدامه على ذلك ولا يمكن أن يطلع على ذلك إلا علام الغيوب ولكن حسب الظاهر فقد ختم حياته بمعصية ويبقى الحكم فيه على سبيل التعيين لله وحده لا يجوز لأحد أن يحكم له أو عليه بشيء إلا بوحي من الله، ومثلا شارون النائم الآن في غيبوبته لا يمكن الجزم فيه استقلالا بالهلاك والنار وإن كنا في الظاهر نبغضه ونبغض جرائمه وظلمه وكبره واستبداده.
شارون مثلا لو كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وطبقنا عليه هذه الآية : (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) يعني يا رسول الله أنت لا تدري من أمر مصيره شيئا فقد يتوب ولا تطلع على ذلك فإن تاب تاب الله عليه، أو أصر فإن الله سيعذبه لأنه ظالم وأنت ليس لك من سلطة الغيب شيء حتى تطلع على حاله تحديدا.

3- أما أن هذا الوحي الذي يبين له مصير شخص معين هل هو القرآن الكريم أو غيره فذلك ما سنتحدث عنه في موضوع السنة والذي هو بعنوان: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم).

4- الرسل عند الله درجات كما نص القرآن الكريم، أما معنى التفريق في الآية هل هو تعظيم بعض على بعض أم معناه الإيمان ببعض والكفر ببعض كما هو المراد من الآية وكما هو حال أهل الكتاب فالله تعالى يقول: (هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) والمسلمون من لدن آدم إلى قيام الساعة أمة واحدة ويعبدون إلها واحدا هو الله، وكل من ابتغى التفرقة بين الله ورسله فقد خرج من إطار تلك الأمة الواحدة المسلمة، كما هو حال النصارى.
ثم إن الله تعالى فسر هذا التفريق بقوله: (ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا) فاتخاذ سبيل غير الإيمان الكامل بالله ورسله وعدم الكفر ببعض والإيمان ببعض هو التفريق في الإيمان بين الرسل أو بين الله والرسل (ولم يفرقوا بين أحد منهم) في الإيمان ببعض والكفر ببعض.

5- الكفر في معناه اللغوي هو التغطية، ومعناه في القرآن الكريم تغطية الحق وإظهار الباطل، وهذا الحق والباطل درجات، فيمكن أن يغطي المرء الإسلام ويظهر الشرك، فهو كافر بالإسلام، ويمكن أن يغطي شكر نعم الله عليه ويظهر معصية الله فهو كافر لنعمة الله عليه، (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) فترى القرآن الكريم عبر بكفر نعم الله، وهو ترك الطاعة واتباع المعصية مطلقا.

6- محاداة الله ورسوله أخي دادي ليست محصورة في معصية دون أخرى، ولا يعني أن الكافر المسالم غير محاد لله ورسوله، بل المعصية مطلقا محاداة لله ورسوله.
يقول تعالى: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) من لم يرض الله ورسوله فهو محاد لله ورسوله، ولا يجتمع الإيمان مع محاداة الله ورسوله، فعدم الإيمان بالله ورسوله محاداة لله ورسوله.

وانظر في سياق الآية التي استدللتم بها: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68)

فإقامة التوراة والإنجيل لا تكون بغير الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل الله إليه فالله تعالى قد بشر بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل كما نص عليه القرآن الكريم، وتأمل قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)

ثم يقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69) لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (72) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76))

فأهل الكتاب الذين نعرفهم في يومنا هذا مشركون كافرون وليسوا بمؤمنين، بنص القرآن الكريم إذ يعتقدون ألوهية المسيح فهم مشركون، وليسوا الذين قال تعالى فيها: (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ) وقد قال القرآن الكريم مفرقا بينهم: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (86))

تأمل أخي دادي هذه السياقات وستصل إلى قناعة أن أهل الكتاب الذين لا يستكبرون والذين يؤتيهم الله أجرهم مرتين ليسوا أولئك المتكبرين الذي يأبون سماع القرآن ويكفرون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

7- الدعوة بالرحمة للكافر تمس صميم إيمان المسلم الذي يؤمن أن الله تعالى لن يرحمهم وهو مماثل لطلب رؤيته تعالى المستحيلة، فانظر عند سؤال الرحمة للابن من غير تصريح حتى، كيف يأتي الجواب من رب العالمين؟!:

(وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47)) فمن أنزل الله فيهم حكما مجملا بالهلاك وعدم الرحمة لا يمكن للمسلم أن يطلب الله أن يرحمهم بعد أن علم الله تعالى أبعدهم عن رحمته، لأن ذلك سيكون جوابه من عند رب العالمين: (لا تسأل ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين) وتأمل قوله تعالى (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114))

أهل الكتاب مشركون بالله غير مسلمين أبدا لأنهم يعتقدون ألوهية المسيح فهل بعد هذا من شرك، وما معنى أخي دادي: تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم، هل هذا على الجملة أم على التفصيل، فلقد تبين لنا مما أوحاه الله لنا أن أهل الكتاب مشركون وأنهم أصحاب الجحيم فما يكون لنا أن نستغفر لهم أو نسترحم الله لهم. وهذا أمر واضح في القرآن الكريم.
فالله تعالى يقول: (إن الله لا يغفر أن يشرك به)، ويأتي المسلم ليقول: اللهم اغفر للمشركين. هذا لا يستقيم بحال!.
وأما معنى الشرك الذي تريد أن تصل إليه فسنتناقش فيه بعد الانتهاء من موضوع السنة ومنهج الاستدلال بها.
أما ابتغاء الوسائل لترطيب القلوب واستمالتها لسماع القرآن فهو أمر مشروع بلا شك ولكن هل يمكن أن تكون الدعوة إلى الله بمعصية الله؟! مثاله أن يصرح أحدهم في حوار الأديان بما يعارض عقيدة القرآن الكريم وصريح النصوص والآيات البينات من أجل أن يرضي أولئك ويستمليهم والواقع أن الله تعالى قد فصل تفصيلا وبيانا عجيبا في هذه النقطة فقال سبحانه رحمة بنا وإرشادا لنا: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) فنحن لا نسعى إلى إرضائهم وإنما نستخدم الوسائل المشروعة لدعوتهم لأن مراعاة الأحاسيس إذا لم يكن لها حد وحاجز معين فإنها ستؤدي في النهاية إلى التعدي على حدود الله، فلو جلس مسلم إلى مائدة غداء مع النصارى وقدم له لحم الخنزير أو الخمر في المائدة أفيكون له أن يشرب قليلا من الخمر أو يأكل قليلا من الخنزير ترطيبا لقلوبهم وعدم إحراجهم، من المقطوع به أن ذلك سيصاب برطوبة في إيمانه وقلبه قبل أن يمس ذلك الترطيب قلب المدعويين
فلا تستقيم طاعة الله بمعصيته كمن سرق مالا ليتصدق به على الفقراء والمساكين...

شكرا لك أخي القارئ على الصبر لقراءة ما دونت فقد أبى الجواب إلا أن يطول ولعل الخير في ذلك، فمعذرة أخي دادي على الإطالة وأرجو أنني قد أجبت على أسئلتك.

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  Hacen AHMADI Said في الأحد أكتوبر 11, 2009 12:14 pm

باسمه الله العلي القدير
احيي اخواني بتحية مباركة من عند الله طيبة
و بعد:
فاني أتابع جل أعمالكم -بوركت و بوركتم-بهذا المنتدى. و والله ما منعني من المشاركة إلا عامل الوقت .
حديثي يتناول نقطتين :
-أولاهن و أعني بها الأخ نورالدين -و في الحقيقة هي السبب المباشر في كتابتي هذه المداخلة-.
أخي الكريم طريقة مداخلاتك ليست من النور أو الدين -سماتك في الأصل- في شيء.
إذ لا يجدر أن تعيب على أحدهم ثم تأتي العيب نفسه،أما غضبك في ما تعتقد أنه من حدود الله فقد لا يلزمني بالضرورة لسبب واحد و هو انني قد لا أرى ما ترى،و يبقى أن أتأدب في كلامي معك أو أن تتأدب مع غيرك كائنا ما كان معتقده فهذا ما ليس لنا فيه خيار..و قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن..،حتى إذا ما جهل أحد علينا قلنا سلام عليكم لا نبغي الجاهلين.
ثانيهما و أتوجه بها إلى الإخوة جميعا و هي آية في سياق الموضوع عييت في تقليب معانيها و لما استقر بها على وجه واضح بين و رجائي أن يفيدنا من له علم بها و هي قوله :
"وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ "116"ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي و ربكم و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم و انت على كل شيء شهيد"117"إن تعذبهم فإنهم عبادك و إن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم."118"
هذا و لكم الشكر مني سلفا.


عدل سابقا من قبل Hacen AHMADI Said في الإثنين أكتوبر 12, 2009 1:06 pm عدل 1 مرات

Hacen AHMADI Said

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

مُساهمة  أبونصر في الأحد أكتوبر 11, 2009 5:56 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشكر الأخ صالح على مواصلته الحوار مع الأخ دادي في هذا الموضوع، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى الحق.
في الحقيقة لازلت لا أفهم رأي الاخ دادي، فهو يترنح بين مسألتين، مسألة الظاهر ومسألة إيمان أهل الكتاب، فأرجو التركيز على المسألة الأخيرة لأنها الأساس، ورأي الأخ دادي ليس واضحا فيها -على الأقل بالنسبة لي-، فيتكلم تارة في هذه المسألة، ثم مباشرة ينتقل إلى مسألة الباطن والحكم على الأعيان، وتارة يتكلم عن المسلمين وشركهم وتفريقهم بين الرسل، وأحيانا يسوق مسألة ترطيب القلوب والتعامل الحسن، والأمر ملتبس جدا.
فحشر أربعة مسائل -على الأقل- في النقاش يجعل الحوار غير منضبط ولا يجاوز مكانه.
فأرجو التركيز على المسألة الأولى أولا لأنها الأساس للأخريات، ونرجو من الاخ دادي الجواب الصريــــــــــــح على هذين السؤالين:
- ما هو حكم الله تعالى في كتابه على النصراني -دون تعيين- الذي لم يؤمن بالنبي ولا بالكتاب وكان موحدا لله تعالى، ولكنه كان مسالما للمسلمين محبا لهم، عاملا لأفعال الخير الكثيرة جدا، هل هذا النصراني -دون تعيين- يعتبر كافرا مشركا مصيره النار خالدا مخلدا فيها ولو عمل ما عمل من أفعال الخير الكثيرة؟
- ما هو حكم الله تعالى في كتابه على النصراني -دون تعيين- الذي لم يؤمن بالنبي ولا بالكتاب وكان مقلدا لدين أجداده في التثليث، ولكنه كان مسالما للمسلمين محبا لهم، عاملا لأفعال الخير الكثيرة جدا، هل هذا النصراني -دون تعيين- يعتبر كافرا مشركا مصيره النار خالدا مخلدا فيها ولو عمل ما عمل من أفعال الخير الكثيرة؟

وعلى ضوء الإجابة الصريــــــــــــحة على هذين السؤالين، يمكن معالجة النقاط الأخرى وهي مسألة الحكم على الأعيان، ومسألة المعاملة الحسنة وحدودها، وغيرها من المسائل، والفصل في المسألتين الأوليين يجعل النقاش في المسائل الأخرى هينا يسيرا وإلى الرأي أقرب.
بالتوفيق.


عدل سابقا من قبل أبونصر في الإثنين أكتوبر 12, 2009 4:34 am عدل 1 مرات

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى