المواضيع الأخيرة
» اللحية: الأمر بالإعفاء والتوفير والإرخاء والإيفاء يتنافى مع الحلق والتقصير
الأحد ديسمبر 06, 2009 12:36 am من طرف ياسر

» قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...
الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am من طرف أبونصر

» صور إخواننا في الصين في عيد الأضحى
الخميس ديسمبر 03, 2009 7:58 am من طرف يحي بن عيسى

» الإمام غالب الهنائي في ذمة الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 2:54 am من طرف يحي بن عيسى

» حول الدعوة إلى الله عز وجل
الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:50 am من طرف أبو محسن

» مصطفى محمود: المرأة كتاب.. اقرأه بعقلك ولا تنظر لغلافه
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 pm من طرف يحيى الاطرش

» عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير
الأحد نوفمبر 29, 2009 1:00 am من طرف خالد آل عبدالله

» مــــــــبـــــــــــاراة بريـــــــــــــــــــــئــــــــــــة
الجمعة نوفمبر 27, 2009 11:28 am من طرف أبو محسن

» هل نحن بحاجة إلى مراجعة فكرية لمنظومتنا التراثية؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:44 pm من طرف يحيى الاطرش


صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  daddi في السبت أكتوبر 10, 2009 3:28 pm

صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

عزمت بسم الله


يقول من بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا(101). النساء.

في نظري فإن هذه الآية الكريمة لا تحتاج إلى أهل الذكر ليوضحوها، فهي مفصلة مبينة.
فالحكيم الخبير رفع عن عباده الحرج أن يقصروا من الصلاة إذا هم ضربوا في الأرض، لأن الضرب في الأرض قديما و حديثا فيه مخاطر و خوف من المجهول، فأجاز الرحيم القصر من الصلاة بشرط وجود الخوف من الذين كفروا أو من عدو يريد بالمصلي سوء.
أما إذا لم يكن هناك خوف من عدو أو من حيوان مفترس مثلا و كان المكان آمن فإن الواجب هو إقام الصلاة كاملة دون تقصير.
و الدليل القطعي على ذلك و الذي لا ريب فيه هو قوله تعالى: فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ.

يقول سبحانه:

فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103). النساء.

أما الروايات المختلفة المضطربة المنسوبة إلى من بلغ أحكام الله بالوحي و لم يتقول على ربه أبدا، فيحرم أو يحل ما لم ينزّل الله عليه، فتحتاج كلها إلى مخلصين عبادتهم لله وحده لينقحوها بنزاهة و إيمان صادق بالله لا شريك له و هو أحكم الحاكمين.

لذا أرجو من المخلصين أن يختاروا أهم رواية في الموضوع لنضعها أمام أعين القراء الكرام لننظر ما مدى صحتها و ثبوتها و قطعيتها، مقارنة بالقرآن العظيم المحفوظ من قبل منزله سبحانه، و ننظر أصدق رواتها أم كذبوا أم كذبوا عليهم، لأن الذين يقولون بوجوب القصر من الصلاة في السفر بعد خروج المسافر من بلده بإثنا عشر فرسخا أو كيلو متر دون وجود أي خوف مما يجعل القصر من الصلاة لا جناح فيه، أقول حسب نظري هم مخالفون لنص الآية، حتى يقدموا لنا الدليل المستند إليه.

أرجو منكم أحبائي نقاشا هادئا بالحجة و الدليل، لنستفيد من بعضنا البعض، فهذا كله إثراء للمعرفة و طلبا للحق، ما دام هذا المنتدى المبارك قد فتح لنا بابه، و ما دام بعض المشرفين عليه قد اتسع صدرهم لتقبل الرأي المخالف، فنحن نشارك مع صدق النية و الإخلاص لله تعالى وحده لا شريك له، لنذود عن دين الله ما علق به من الركام الذي وضعه وخطط له أعداء الله و رسوله، ليحيدوا المسلمين عن الصراط المستقيم، لأن الله تعالى كشف في كتابه المحفوظ عن انحرافهم عن كتابه الذي استحفظهم عليه ولم يحفظوه، فحاولوا و أعدوا لتحريف المسلمين عن كتاب الله المجيد الذي تولى الله حفظه بنفسه و قدرته، أقول و أعدوا كل ما استطاعوا من قوة، و قد نجحوا فعلا و الدليل الساطع هو موت قلوب المسلمين و قفل قلوب أهل الذكر منهم حتى لا يعقلوا ولا يستيقظوا، لأنهم لو استيقظوا و تمسكوا بحبل الله و ضربوا عرض الحائط كل ما يخالف كتاب الله، لكانت القاضية و لدارت الدائرة عليهم، لكن مع الأسف الشديد هم مطمئنون بأن علماء المسلمين لن يستيقظوا من سباتهم لأنهم أخلصوا لشيطانهم الملعون فخدروا عقولهم تخديرا لن يستفيقوا منه حتى يأتي أمر الله فيخسر هنالك الكافرون.

يقول من بيده ملكوت كل شيء:

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(109). البقرة.

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(53). الأعراف.

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنْ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ(43). الروم.

أبدأ بوضع إشكالية خطرت ببالي لما زرت ( واد نشو) الذي يبعد عن غرداية ب حوالي 15 كيلو متر ، أي أنه قد تجاوز حدود بداية القصر من الصلاة، والأسئلة أتي أود مشاركة الإخوان فيها هي:

1. هل الساكن أو الزائر ( لواد نشو) يجب عليه ( كما يقول أهل السنة) أن يقصر من الصلاة أم لا؟
2. هل الساكنين في (واد نشو) يعتبرون أنفسهم مسافرين أم لا؟
3. هل يمكن لمن يريد أن يتم الصلاة ولا يقصر منها، أقول هل يمكن أن يتخذ ( واد نشو) موطنا ثان له أم لا؟
4. نحن نعلم أن رمضان العام المقبل والذي بعده سيكون في فصل شديد الحرارة، فهل يمكن لسكان ( واد نشو) أن يفطروا ثم يقضوا أيامهم في أيام أخرى وفي فصل آخر عند عودتهم إلى وطنهم أو مسقط رأسهم؟ لأن الله تعالى يقول: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. "148" البقرة.
5. أخيرا هل يمكن تمديد أو تغير عدد الكيلو متر من 12 المحدد حسب السنة إلى 20 كيلو مثلا حتى يخرج السكان من الإشكالية؟
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صلاة الخوف في السفر، مقارنة بين كتاب الله، و قول العلماء المختلف.

مُساهمة  daddi في الأحد أكتوبر 18, 2009 3:43 pm

صلاة الخوف في السفر، مقارنة بين كتاب الله، و قول العلماء المختلف.
و منهم قول فضيلة الشيخ القنوبي في كتابه " الرأي المعتبر في حكم صلاة السفر.

عزمت بسم الله،


يقول من بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا(101). النساء.

في نظري فإن هذه الآية الكريمة لا تحتاج إلى أهل الذكر ليوضحوها، فهي مفصلة مبينة.
فالحكيم الخبير رفع عن عباده الحرج أن يقصروا من الصلاة إذا هم ضربوا في الأرض، لأن الضرب في الأرض قديما و حديثا فيه مخاطر و خوف من المجهول، فأجاز الرحيم القصر من الصلاة بشرط وجود الخوف من الذين كفروا أو من عدو يريد بالمصلي سوء.
أما إذا لم يكن هناك خوف من عدو أو من حيوان مفترس مثلا و كان المكان آمنا فإن الواجب هو إقام الصلاة كاملة دون تقصير.
و الدليل القطعي على ذلك و الذي لا ريب فيه هو قوله تعالى: فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ.

يقول سبحانه:

فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103). النساء.

أما الروايات المختلفة المضطربة المنسوبة إلى من بلغ أحكام الله بالوحي و لم يتقول على ربه أبدا، فيحرم أو يحل ما لم ينزل الله عليه، فتحتاج كلها إلى مخلصين عبادتهم لله وحده لينقحوها بنزاهة و إيمان صادق بالله لا شريك له و هو أحكم الحاكمين.

لذا أرجو من المخلصين أن يختاروا أهم رواية في الموضوع لنضعها أمام أعين القراء الكرام لننظر ما مدى صحتها و ثبوتها و قطعيتها، مقارنة بالقرآن العظيم المحفوظ من قبل منزله، و ننظر أصدق رواتها أم كذبوا أم كذبوا عليهم، لأن الذين يقولون بوجوب القصر من الصلاة في السفر بعد خروج المسافر من بلده بإثنا عشر فرسخا ( أو كيلو متر) دون وجود أي خوف مما يجعل القصر من الصلاة لا جناح فيه، أقول حسب نظري هم مخالفون لنص الآية، حتى يقدموا لنا الدليل المستند إليه.

أرجو منكم أحبائي نقاشا هادئا بالحجة و الدليل، لنستفيد من بعضنا البعض، فهذا كله إثراء للمعرفة و طلبا للحق، ما دام هذا المنتدى المبارك قد فتح لنا بابه، و ما دام بعض المشرفين عليه قد اتسع صدرهم لتقبل الرأي المخالف لمذهبهم و شيوخهم، فنحن نشارك مع صدق النية و الإخلاص لله تعالى وحده لا شريك له، لنذود عن دين الله ما علق به من الركام الذي وضعه وخطط له أعداء الله و رسوله، ليزحزحوا المسلمين عن الصراط المستقيم، لأن الله تعالى كشف في كتابه المحفوظ عن انحرافهم عن كتابه الذي استحفظهم عليه ولم يحفظوه، فحاولوا و أعدوا لتحريف المسلمين عن كتاب الله المجيد الذي تولى حفظه بنفسه و قدرته، أقول و أعدوا كل ما استطاعوا من قوة، و قد نجحوا فعلا و الدليل الساطع هو موت قلوب المسلمين و قفل قلوب أهل الذكر منهم حتى لا يعقلوا ولا يستيقظوا، لأنهم لو استيقظوا و تمسكوا بحبل الله و ضربوا عرض الحائط كل ما يخالف كتاب الله، لكانت القاضية و لدارت الدائرة عليهم، لكن مع الأسف الشديد هم مطمئنون بأن علماء المسلمين لن يستيقظوا من سباتهم ما لم يخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له ولا لكتابه ودينه، لأن أغلب العلماء قد استغفلوا وخدرت عقولهم تخديرا لن يستفيقوا منه حتى يأتي أمر الله فيخسر هنالك الكافرون.

يقول من بيده ملكوت كل شيء:

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(109). البقرة.

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ(53). الأعراف.

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنْ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ(43). الروم.

يقول فضيلة الشيخ القنوبي في كتابه الرأي المعتبر في حكم صلاة السفر ما يلي:
فقد اختلف العلماء في حكم القصر في السفر والذي ذهب إليه أصحابنا ) رضوان الله تعالى عليهم( أنه واجب لا يجوز للمسافر تركه بحال من الأحوال إلا إذا صلى خلف مقيم.أه. ص 8.
بينما يقول المولى تبارك و تعالى:
وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا(101) النساء.

الأسئلة التي ترد إلى ذهن كل من يفكر هي:
1. كيف يقول المولى : " فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ" ؟
2. يضع المولى سبحانه شرطا لعدم الحرج أن نقصر من الصلاة إن وجد الخوف، ثم يعتبر القصر من الصلاة واجبا على كل مسافر بعد 12 كيلو متر من مسقط رأسه وبلده؟ بينما يقول سبحانه:" إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا"؟
3. و يقول فضيلة الشيخ : والذي ذهب إليه أصحابنا ) رضوان الله تعالى عليهم( أنه واجب لا يجوز للمسافر تركه بحال من الأحوال إلا إذا صلى خلف مقيم.
4. فأين الوجوب من قصر الصلاة في حديث الخالق؟


3720 حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت ثم فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت أربعا وتركت صلاة السفر على الأول تابعه عبد الرزاق عن معمر.
صحيح البخاري ج 3 ص 1431.

باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر 186 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها انها قالت فرضت الصلاة ركعتين في الحضر والسفر فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر.
مسند الربيع ج 1 ص 81.
الملاحظة الأولى في الحديثين أن القول نسب لعائشة رضي الله عنها، و لا يوجد أثر لقول الرسول " عليه أصلي و أسلم"، فهل هذا وحي آخر على عائشة رضي الله عنها؟
ـ هل يمكن للمحدثين أن يكذبوا على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، كما كذبوا على من لا ينطق عن الهوى أم لا يمكن ؟

ـ هل يمكن لمؤمن بهاتين الروايتين أن يحلف بالله العظيم أن هذا القول المنسوب إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد تلفظت به حقا؟ وأنها سمعت ذلك من رسول الله؟

يقول تعالى:

وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(37).يونس.

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا(89). الإسراء.

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54). الكهف.

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ(31).سباء.

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ(26). فصلت.

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82). النساء.

و الاختلاف الكثير نجده في الكتب التي تنسب نفسها إلى السنة المحشوة بالكذب على الله و رسوله، للاستيلاء على حكم أو إهانة قوم أو إفساد في الأرض.
فصلاة الخوف مفصلة في كتاب الله و لا تحتاج إلى من يبينها ولا أن يزيد أو ينقص منها، وسوف أبين لكم ما قاله العلماء في الموضوع :

قال الشيخ علي يحيى معمر في كتيب للناشر مكتبة الاستقامة روي سلطنة عمان 1399 1979 قال ما يلي:

السفر هو خروج الإنسان من محل إقامته، لغرض من أغراض الحياة، بنية الرجوع. ويعتبر الشخص مسافرا ما لم يتخذ وطنا جديدا يستقر فيه، وينوي الإقامة الدائمة به، و بقاء الإنسان في مكان ما خارج وطنه لمدة طويلة أو قصيرة ما دام ينوي الرجوع، لا يغير من حقيقة السفر وأحكامه شيئا. و نستطيع أن نتأكد من هذه المعاني للسفر بالرجوع إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. أما القرآن الكريم فقد جاء فيه على لسان سبأ ( ربنا باعد بين أسفارنا ) . وذلك بعد قوله تعالى ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير، سيروا فيها ليالي و أياما آمنين ) فقد اعتبرت المسافات القصيرة بين القرى الظاهرة سفرا مع أن المتنقل بينها قد لا يحتاج فيها إلى زاد أو ماء أو رفقة فما يخرج كن قرية حتى تبدوا له قرية أخرى ظاهرة فيصل إليها دون عناء أو بعد عناء يسير وقد ينتقل من هذه القرية إلى القرى التي بعدها، قرية بعد قرية، فيسير ليالي و أياما على هذه الطريقة المريحة التي قدر العليم الحكيم مسافات السير والإقامة بها. و قد يسافر إلى أقرب قرية فيقضي شأنا من شؤونه ثم يعود، و معلوم من الآية الكريمة أن القرى متجاورة لا يخفى بعضها عن بعض بل إنها لتبدو للناظر ظاهرة في وضوح. القرآن الكريم يسمي كل ذلك سفرا.
صفحة 11/12.

حكم صلاة السفر عند الشيخ يحي معمر هو كما قال:

إن المسافر الذي يتجاوز مسافة السفر، و هو ما يتراوح بين ثلاثة وأربعة أميال يجب عليه أن يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين. ولا يجوز له بحال أن يتم. سواء كان هذا السفر طويلا أو قصيرا ، و سواء مكث في مكان ما مدة طويلة أو كان ينتقل من مكان إلى مكان، وسواء كان سفره في طاعة أو مباح أو معصية، مادام ينطبق عليه حكم السفر فلم يتخذ وطنا جديدا يستقر فيه استقرارا دائما. هذه هي القاعدة العامة في حكم الصلاة في السفر.
ص 17.


قال فضيلة الشيخ القنوبي في كتابه الرأي المعتبر في حكم صلاة السفر ص8/9 ما يلي:
وقال الخطابي في المعالم: ( كان مذهب أكثر علماء السلف و فقهاء الأمصار على أن القصر هو الواجب في السفر)، و قال أيضا: ( الأولى أن يقصر المسافر الصلاة لأنهم أجمعوا على جوازها و اختلفوا فيا إذا أتم و الإجماع مقدم على الخلاف).أه
يعقب سماحة الشيخ القنوبي فيقول: و القول بوجوب القصر هو القول الحق الذي ينبغي المصير إليه و التعويل عليه و الأخذ به.

سؤالي هو كما يلي:
1. ما هو النص الذي اعتمد عليه أكثر مذاهب علماء السلف و فقهاء الأمصار على أن القصر هو الواجب في السفر؟2. يقول فضيلة الشيخ القنوبي مستدلا بقول الخطابي: ( الأولى أن يقصر المسافر الصلاة، و يقول: لأنهم أجمعوا على جوازها ) كيف نجمع بين قوله: القصر هو الواجب في السفر، و قوله: لأنهم أجمعوا على جوازها. فما هو الفرق بين الواجب و الجواز؟
3. كيف اختلفوا فيما إذا أتم المسافر الصلاة، إذا كانوا قد أجمعوا على وجوب القصر منها؟
4. ما هي الأدلة التي جعلت فضيلة الشيخ يرى أن القصر من الصلاة في السفر هو القول الحق والذي ينبغي المصير إليه و التعويل عليه و الأخذ به هل هو الإجماع المختلف فيه؟

5. ما معنى قوله تعالى: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً. ما معنى (مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) ؟
6. هل السفريات التي قام بها الرسول محمد " عليه أصلي و أسلم" كانت في حالة خوف و اضطهاد، أم كانت في حالة أمن و اطمئنان؟7. كيف نفسر الاختلاف الوارد بين من يقول بوجوب القصر من الصلاة و لو في حالة اطمئنان و أمن، و بين من يقول بعدم وجود الحرج في القصر من الصلاة في حالة الخوف فقط؟ متبعين في ذلك نص الآية المبينة الواضحة.
لأن القصر من الصلاة قال المولى تعالى فيه (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاةِ( . أي لا حرج عليكم أن تقصروا من الصلاة (إِنْ خِفْتُمْ ) فجعل سبحانه القصر من الصلاة مقرونا بشرط وجود الخوف، أما إذا زال الخوف فالواجب على المؤمن إقام الصلاة كا مسلم كما شرعت.

بعد أن ذكر المولى تعالى بالتفصيل كيفية القصر من الصلاة في حالة الحرب و الخوف 102 النساء. و بعد القضاء منها بتلك الطريقة مع حمل السلاح و أخذ الحيطة و الحذر يقول سبحانه: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ). ثم يأمر الله قائلا: فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ. معنى ذلك أن القصر من الصلاة ليس فيه الحرج إلا في حالة الحرب أو الخوف من مكروه، وما عدا ذلك فالواجب إقام الصلاة كما فرضت متواترة عمليا. ثم يبين أحكم الحاكمين فيقول: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103). النساء.

لقد استدل فضيلة الشيخ القنوبي كذلك في كتابه الطوفان الجارف الجزء الثالث القسم الثاني ص 406 ما يلي: وقال ابن بطال كما في "عمدة القاري" ج 14 ص 48 ط دار الفكر الألى 1418 هـ و " رمز الحقائق على كنز الدقائق" للعيني ج 1 ص 136 ط دائرة القرآن والعلوم الإسلامية باكستان: "أحاديث عائشة كلها مضطربة، فوجب تركها و الرجوع إلى كتاب الله تعالى".

المحير هو أن الشيخ القنوبي استدل بقول السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر و أقرت صلاة السفر.
الرأي المعتبر في صلاة السفر ص 18. كما استدل بحديث يعلى بن أمية (ص)27 و أمية بن خالد (ص) 32 من نفس الكتاب وهذا رغم جرحهم.

هل توجد في القرآن العظيم آية للقصر من الصلاة غير آية القصر منها حين الضرب في الأرض و وجود الخوف؟

هل السنة عند الشيخ القنوبي تقضي على القرآن كما يقول بذلك بعض الناس؟
هل الرسول عليه السلام قصر من الصلاة وهو في حالة أمن ؟
هل الرسول عليه الصلاة والسلام قصر من الصلاة قبل نزول الآية أم بعدها؟
وفي الأصل لا وجود لعبارة صلاة السفر، بل هي صلاة الخوف في السفر أو في غير سفر. والله أعلم.
هل ساكني (واد نشو) يجب عليهم القصر من الصلاة حسب قول فضيلة الشيخ القنوبي أم يجب عليهم الإتمام وإقام الصلاة كاملة دون تقصير؟
أكتفي بهذا القدر وأرجو نقاشا هادئا نستفيد منه، فما نحن إلا تلاميذ أمام كتاب الله تعالى، وطالبي علم أمام العلماء.والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  صالح في الإثنين أكتوبر 19, 2009 3:56 am

الإخوة الكرام جميعا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وددت التعليق على بعض العبارات في هذا المقال -أخي دادي- وإن كان صلب الموضوع مبنيا على حجية السنة لذا فسندعه إلى حين الانتهاء من مناقشة موضوع حجية السنة ومدى إلزامها ووجوب الأخذ بها في الأحكام العملية حال صحتها وفق معايير التصحيح الاجتهادية.

لذا سأحصر حديثي فيما يتعلق بالحكم على قصر الصلاة وإتمامها هنا بما يُفهم من هذه الآية فحسب.

وقبل ذلك، جاء في مداخلتكم أخي دادي قولكم:
[... ما دام هذا المنتدى المبارك قد فتح لنا بابه، و ما دام بعض المشرفين عليه قد اتسع صدرهم لتقبل الرأي المخالف لمذهبهم و شيوخهم ...]

تعليقا على هذه العبارة أقول:
الحمد لله فالمذهب الإباضي أكثر المذاهب طلبا للحق، لذا ترى علماء فيه يخرجون على أقوال إمام المذهب وكبار العلماء فيه، وترى العالم يخالف شيخه في مسألة فيُسر شيخه لذلك كما وقع مع الشيخ السالمي رحمه الله تعالى وغيره. فابتغاء الحق يجب أن يكون عقيدة يؤمن بها المسلم يقضي حياته في هذه المهمة، والمسائل الظنية دوما تتقلب من رأي إلى رأي وكله هدى من الله، إذ إن المولى تعالى لم يفصل القول فيها بل جاء الوحي فيها بما يُختلف في فهمه، وتختلف العقول في المراد منه، لا لقصر في النص ولكن لتفاوت الأفهام وتباينها، وتبدل الظروف وتغيرها.

غير أن المقلد الضعيف الذي لا قدرة له على الاجتهاد وعلى تمييز الأدلة وبحثها والرجوع إلى مظانها وتمييز الصحيح منها من غيره حقه التقليد طاعة لله تعالى إذ قال سبحانه: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُول وَإِلَى أُولِي الْأَمْر مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) وطاعة لله تعالى إذ قال: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وإذ أمره قائلا: (ولا تقف ما ليس لك به علم). فأولئك المقلدة متعبدون بنص القرآن الكريم بالرجوع إلى العلماء الراسخين في العلم فيما لم يعلموا حكم الله فيه، وهذا على سبيل الوجوب.

وكل ما سبق من نقاشات معك أخي دادي لم تخرج عن صميم المذهب الإباضي فليس فيه خروج على مشايخنا بل هو منهج مشايخنا ولكن لعله خفي عنك ولم تطلع عليه، وإن قُدر أن وجد فيه شيء من مخالفة لهم فهو غير خارج عن منهج مشايخنا لأن هذه طريقتهم وانظر المصنفات ترى ذلك جليا واضحا.

وابتغاء الحق لا يقتضي هجر ما كان عليه الآباء ضرورة؛ بل قد يكون الحق كل الحق فيما كان عليه الآباء، أقول هذا لأن ادعاء اتباع الحق في عصرنا هذا أصبح قرينا بالتخلي قدر المستطاع عن أي شيء كان يفعله الأولون، وهذا واضح أنه من الهوى (أرأيت من اتخذ إلهه هواه) فالمدعي لاتباع الحق يتبع هواه في المخالفة قدر المستطاع حتى يثبت أن ترك ما عليه الآباء أسهل وأيسر شيء لديه، ونحن نقول: العلماء الراسخون في العلم رحمهم الله ورضي عنهم بشر يصيبون ويخطئون ونحن مأمورين بقبول الحق مهما كان قائله، لذا فعندما نقول إن المنهج الإباضي اتسم بالتجرد وابتغاء الحق فنحن نقول هذا لأننا نراه الحق لا لأننا أتباع لأولئك المشايخ، كيف والحال أن أولئك المشايخ بهذا أوصونا وأمرونا بعدم تقديس أقوالهم فهم رجال وسواهم رجال كما قال السالمي رحمه الله
فهم رجال وسواهم رجل والحق ممن كان حتما يقبل


فلا تجد أئمة الإباضية يحرمون تداول كتب المخالفين بل ينصحون بقراءتها وفرزها وأخذ الحق منها وهذا واضح بين في المصنفات، ولا تجدهم يكفرون مخالفهم أو يفسقونه أو يبدعونه لعدم أخذه بمذهبهم بل تجد العالم الإباضي يفتي المخالف بمذهبه لا بقول الإباضية.

وهنا نقطة مهمة أود التنبيه عليها تذكيرا لأنفسنا فحسب، وهي أن اتباع مكلف ما لعالم ما في مسألة ما لا يعني اتباعه في كل مسألة، ثم إن الحكم على الناس بالإجمال كما هو في عبارتك أخي دادي: (و ما دام بعض المشرفين عليه قد اتسع صدرهم لتقبل الرأي المخالف لمذهبهم و شيوخهم) لا أوافقك عليها، فالكل يبتغي رضوان الله وكل محاسبه الله، ولا يمكن القول إن الناس لا يرضون مخالفة مشايخهم لأن هذا مخالف لما يرشد إليه القرآن من اتباع الحق وابتغائه ونحن نحسن الظن بالناس جميعا أن غايتهم البحث عن الحق وهذا من أسس هذا المنتدى ومن نتائجه أنك لا ترى لك موضوعا مغلقا أخي دادي إذ نحسن الظن في كل ما تقوله أنك تبتغي الحق وتقصد عبادة الله تعالى كما يحب ويرضى. هذا ملحظ أردت التذكير به فحسب ولا أعني أحدا بعينه.

فيما يخص آية قصر الصلاة حال الخوف أخي دادي فلدي تعليقات وتساؤلات على ما ورد في مداخلتكم:

1- قلتم: (في نظري فإن هذه الآية الكريمة لا تحتاج إلى أهل الذكر ليوضحوها، فهي مفصلة مبينة) أتساءل هل الآيات المحكمات المفصلات البينات تختلف حسب الشخص والفهم أم أن الله تعالى قد جعلها من الوضوح بحيث لا يمكن أن يختلف فيها؟ وإذا قلت لك إن هذه الآية غير محكمة فما ردك ؟ وهل بالإمكان أن تفيدني بمعايير تصلح للفرز بين الآيات المحكمة وغيرها؟. ففي نقاشنا عن انتهاء وقت الصوم انطلقت بالقول إن الآية محكمة واضحة، ولكن في الأخير أرجعت ذلك إلى الاجتهاد أرجو بيانا في هذه النقطة لأنها أساس متين في التعامل مع القرآن الكريم وفهمه.

2- في قوله تعالى: (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) قلتم: [فأجاز الرحيم القصر من الصلاة بشرط وجود الخوف من الذين كفروا أو من عدو يريد بالمصلي سوء] سؤالي هل تجد في هذه الآية ذكرا لغير الذين كفروا من عدو أو حيوان مفترس أو غيره أم أن الآية حصرت الجواز في الخوف من الذين كفروا، أم أن هذا استنباط من الآية وهو غير مفصل فيها ؟ وما رأيك إن قلت لك إنك تركت كلام الله وذهبت إلى اتباع عقلك، واتهمت كلام الله تعالى بعدم التمام إذ لم يتحدث عن حالة العدو والحيوان المفترس ؟

3- الآية وردت محكمة في حالة واحدة هي الخوف من الذين كفروا، فكيف نفهم منها عدم الجواز في غيرها ؟ ، إذ قد توجد آية أخرى تفيد بجواز القصر في غير حالة الخوف، وهذا استدلال بالمفهوم لا بالمنطوق ومن المعلوم أن المفاهيم ظنية في الدلالة على معانيها، أي إذا كان الخوف مبيحا لقصر الصلاة عند الخوف من الكافر فإن هذا هو العامل الوحيد الذي يجيز قصر الصلاة أما غير الخوف فإنه لا يجوز قصر الصلاة به، ومن فعل فقد ترك كلام الله المحكم المفصل!. ما رأيك أخي دادي ؟

4- إذا خاف المرء في بيته وفقد الاطمئنان هل يجوز له قصر الصلاة ؟! أم أن شرط القصر الخوف مع السفر؟ وعلى هذا إذا هجم العدو على المدينة مثلا وكان المسلمون في حالة خوف فلا يجوز لهم أن يقصروا الصلاة لأنهم في حضر مقيمون في وطنهم؟!. ما رأيك أخي دادي في ضابط الاطمئنان لوجوب الصلاة أربعا، وإذا كنت في المسجد مثلا ثم خفت على سيارتك أو متاعك من السرقة أفلا يجوز لك أن تقصر الصلاة لأنك فقدت الاطمئنان فالآية فيها (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) ؟

5- ألا يمكن أن يكون المراد من هذه الآية صلاة الخوف لا القصر في السفر عند الخوف، ويكون هذا مطابقا لقوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتِ طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ودَّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم) فمقارنة الآيتين تدلان على أن المراد هو الخوف وعدم الاطمئنان (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا).

6- ما حكم من لم يأخذ بفهمك لهذه الآية المحكمة في نظرك ؟ هل تراه مقصرا في صلاته محادا لله بتركه ما فهمتَ أنه محكم ؟ أم أن الجميع صلاته صحيحة ؟

7- هل هناك تعارض بين منطوق هذه الآية ومنطوق تلك الأحاديث -لمن يأخذ بها طبعا- أم أن الحالتين مختلفتان والآية تحدثت عن حالة الخوف من الكافرين ولم تتحدث عن السفر، والسفر جاء بيانه على لسان الرسول الكريم ؟ ويكون أولئك القائلين بالقصر في السفر مقيدين لإطلاق القرآن الكريم في قوله تعالى (فأقيموا الصلاة)؟

8- ألا ترى في أخذ المذاهب جميعا بالقصر في الصلاة لأجل السفر وإقرارهم بوجوده ولو مع اختلافهم في شروطه وحكمه وضوابطه مستنَدا لوجود القصر من أجل السفر فقط لا من أجل الحرب؟، ألا يكون هذا الحد من التواتر العملي المشترك بين الجميع والذي يماثل اتفاقهم جميعا على أن الظهر أربع ركعات والمغرب ثلاثا؟. أم أن هذا الاتفاق فيه تواطؤ على ترك القرآن الكريم ؟ هل يعقل أن يوافق السنة والشيعة وغيرهم الإباضية على القصر لأجل السفر ويكون الجميع في هذا بانيا على محض رأي لم يرشدهم إليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم خصوصا وأن المسألة تعبدية ؟

9- إن استدلالك في هذه النقطة من جنس القول: إن المولى تعالى لم يحدد أعداد الركعات في الصلوات ولا أوقاتها ولا شيئا مما يلزم به الفقهاء في القرآن الكريم المحكم المفصل، لذلك فكيفما أدى المسلم الصلاة فإنه موافق لأمر ربه، وعلى المسلم كلما وجد فرصة للصلاة أن يصلي لأن الله تعالى قد أمره بالصلاة مطلقا، والعلماء مختلفون في وجوب صلاة الوتر وركعتي الفجر قبل الفريضة وهذا الاختلاف لا يتناسب مع القرآن الكريم الذي قال المولى عنه: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)، ما رأيك؟ وما الفرق؟

أشكرك أخي دادي على طرح الموضوع ونسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، ومعذرة على كثرة الأسئلة فعلمكم جدير بالإجابة الواضحة عنها، وإلى حين الجواب تقبل تقديري واحترامي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عدل سابقا من قبل صالح في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 11:22 am عدل 1 مرات (السبب : تصحيح أخطاء)

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  مصطفى في الإثنين أكتوبر 19, 2009 9:24 am

بسم الله الرحمن الرحيم،
أود المشاركة بما علق في ذهني أن العلامة القنوبي ذهب في كتابه المذكور إلى أن هذه الآية ليست في موضوع صلاة السفر وإنما تتحدث عن صلاة الخوف ولا وجه للاستشهاد بها، فلماذا لم يذكر دادي هذا وما وجه نقوله ومقارنته مفهوم الآية مع الأحاديث والآثار مع عدم إقرارنا أنها ليست آية في الموضوع، وأوافق الأخ صالح في اعتراضه على استعمال مفهوم المخالفة هنا.
أرجو التوضيح؟
تحياتي لكم.

مصطفى

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  خالد آل عبدالله في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 12:38 am

بسم الله الرحمن الرحيم
بداية أشكر الأخ الكريم على الموضوع وأسأل الله تعالى أن يوفقنا لما فيه الخير والصلاح
لدي بعض الملاحظات على الموضوع :
نقلتَ قول فضيلة الشيخ سعيد فقلتَ:
لقد استدل فضيلة الشيخ القنوبي كذلك في كتابه الطوفان الجارف الجزء الثالث القسم الثاني ص 406 ما يلي: وقال ابن بطال كما في "عمدة القاري" ج 14 ص 48 ط دار الفكر الألى 1418 هـ و " رمز الحقائق على كنز الدقائق" للعيني ج 1 ص 136 ط دائرة القرآن والعلوم الإسلامية باكستان: "أحاديث عائشة كلها مضطربة، فوجب تركها و الرجوع إلى كتاب الله تعالى".
ثم بعد ذلك قُلتَ:
المحير هو أن الشيخ القنوبي استدل بقول السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر و أقرت صلاة السفر.
وكانك احترت في أمر الشيخ على انه يقول بوجوب ترك أحاديث عائشة ثم يستدل بها في موضع آخر وسبب ذلك أخي الكريم هو أنك لم تقرأ كلام الشيخ بقلب سليم فلو تأملتَ كلام الشيخ قبل ان تنسب إليه أي شيء !! لوضح لك ما يلي:
- الشيخ في سياق ذكر لكلام ابن بطال وليس في سياق عرض رأيه حول أحاديث عائشة.
- الشيخ في سياق عرض لبعض الأحاديث التي انتقدت على الصحيحين أو أحدهما من قبل جماعة كبيرة من علماء المسلمين دون أن يذكر فيها رأيه إلا نادرا، فلو رجعت إلى القسم الأول من الجزء الثالث في الصفحة 181 لتبيّن لك -أخي الكريم- ذلك من قول الشيخ صراحة: " وإليكم هذه الأحاديث بغض النظر عن رأينا فيها باستثناء أحاديث قليلة جدا بينت رأيي فيها كما ستراه في موضعه - بإذن الله تعالى- "
ثم قال بعد:
" لأن مرادي في هذا الكتاب مجرد بيان عدم إجماع الامة الإسلامية قاطبة على صحة أحاديث " الصحيحين" جميعا"
ثم قال بعد:
" وأما تحقيق الحق وبيان الصواب في الأحاديث المنتقدة على "الصحيحين" او أحدهما التي ذكرناها في هذا الكتاب والتي لم نذكرها فيه فله موضع آخر - إن شاء الله تعالى- فافهم ذلك ولا تكن من الغافلين "
فافهم ذلك اخي ولا تكن من الغافلين:
فإذا كان كلام البشر لم نفهمه ولم نرجع إلى سياقة ومناسبته فكيف لنا بكلام الله تعالى الذي هو أدق في التعبير وأبلغ في التمثيل ؟ كيف لا وهو كلام الله جل.
أخاف أخي الكريم ان يكون تعاملك مع آي القرآن الكريم بهذه البساطة فليس المنطوق كالمفهوم أبدا ؟
لذا فأذكرنفسي أخي الكريم وأذكرك من قول الله " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ، متاع قليل ولهم عذاب أليم"
وقول الله تعالى: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا تقولوا على الله ما لا تعلمون "
وقوله جل وعلا: " إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون "
واعلم أخي الكريم أن غرضي من التدخل ليس الدفاع عن شخص على حساب الحق ولكن إحقاقا للحق وولاية لأهله، فأرجو أن يفهم هذا
أما موضوع الاية والمسألة فلا معنى لمناقشتة - حسب رأيي الضعيف- قبل الاتفاق على حجية السنة والوصول إلى وضوح في هذا الأمر.
لدي ملاحظات أخرى سأحاول نقلها إن تمكنت من ذلك وإلا فلنسأل الله تعالى أن يأخذ بيدنا إلى جادة الحق وأن يقينا من القول بغير علم فهو مهلكة
والسلام عليكم ورحمة الله

خالد آل عبدالله

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  Omar في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 3:34 am

السلام عليكم ورحمة الله

تتبعت تقريبا كل المشاركات التي أدلى بها الأخ دادي جزاه الله عنا كل خير وكل المساهمات التي تلت تدخلاته من قبل الأعضاء والمشرفين, ولا حظت أن النقاش يتعثر عندما تستعمل تلك اللغة الخطابية المباشرة كهذه العبارة التي تكررت مرات عديد "لأنك لم تقرأ كلام س بقلب سليم" عجبا ! ..فافهم ولا تكن من الغاافلين..ما معنى كل هذا الكلام ؟ وما دام المنطوق لا المفهوم وقد اتضح ذلك مرات مع الأخ دادي في كلامه, أليس الحري بنا أن نتبنى منهج السؤال والاستفسار بدلا من التقريع والهجوم ونركز على الفكرة خصوصا في هذا الموضوع الشائك -حجية السنة- الذي نسأل الله تعالى أن يبين لنا فيه الحق من الباطل..شكرا مرة أخرى لكل المشاركين واصلوا فنحن نستفيد منكم

Omar

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 05/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  أبونصر في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 4:35 am


Omar:
تتبعت تقريبا كل المشاركات التي أدلى بها الأخ دادي جزاه الله عنا كل خير وكل المساهمات التي تلت تدخلاته من قبل الأعضاء والمشرفين, ولا حظت أن النقاش يتعثر عندما تستعمل تلك اللغة الخطابية المباشرة
أخي الكريم لا أدري أن موضوعا توقف لأجل تلك العبارات، فالمواضيع سارية وبعضها توقف بإرادة أحد المتحاورين لأسبابه الخاصة، فأرجو أن تبين لنا بعض الأمثلة من ذلك النوع لنصحح الخطأ، والحمد لله فلم ترد مثل تلك العبارات إلا النزر اليسير جدا -لما طبيعة النقاش أحيانا- ولكن والحمد لله غالبا ما تتسع لها صدور المتحاورين، ونسأل الله التوفيق للأحسن فالكل يتحاور ليتعلم، ويتعلم كيف يتحاور.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  Omar في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 8:59 am

نعم

نسأل الله التوفيق للأحسن فالكل يتحاور ليتعلم، ويتعلم كيف يتحاور.
كما أشرتم سابقا في إحدى مداخلاتكم مع الأخ دادي أن لا يرجع إلى الوراء فيما اتفق عليه ورأيتم كيف حسم الأمر وطويت كثير من المراحل بعد ذلك وكل ما أود قوله أيضا أن لا يرجع إلى الوراء في ما يتعلق بكيفية الحوار وتعلم حيثياته وقد أشرتم إلى هذا الأمر في أكثر من مناسبة بارك الله فيكم وسدد خطاكم

Omar

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 05/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  صالح في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 11:36 am

الإخوة الكرام،

أرجو أن نحصر حديثنا في ما يفهم من الآية لأنها المستند وأساس الحكم في هذه المسألة عند الأخ دادي، ومن أراد مناقشة جزئية أخرى فليفتح لها صفحة مستقلة محافظة على النقاش وطلبا للتركيز في دليل واحد.
وعن قولك أخي خالد: (أما موضوع الاية والمسألة فلا معنى لمناقشتة - حسب رأيي الضعيف- قبل الاتفاق على حجية السنة والوصول إلى وضوح في هذا الأمر) فأخالفك الرأي فيه، فالحديث عن الآية والمفهوم منها خطوة لا يمكن الاستغناء عنها في مناقشة مسألة القصر في السفر هذا من جهة، ومن جهة أخرى لابد من مناقشتها لا بغرض الوصول إلى الحكم في المسألة ولكن بغرض التعرف على منهج الأخ دادي في موضوع دلالات الألفاظ والمفاهيم، وهذا مبحث أصولي لا يستغنى عنه في فهم النص، فالباحث ينظر أولا في كل دليل باستقلال ثم يقارن بين الأدلة، فإن لم تكن متوافقة حاول إعمالها جميعا بفهم بعضها ببعض أو استحال الجمع بينها فإنه يترك الاستدلال بالأضعف دلالة، وفي هذا نقد واسع لمتون الحديث.
والله أعلم.

نعود إلى الموضوع وننتظر جواب دادي على معنى الآية ...

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  daddi في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 3:02 pm

عزمت بسم الله،

الأخ الكريم صالح الإخوة الأعزاء تحية من عند الله عليكم،
شكرا لكم أخي الفاضل على كرم التعليق، وأرجو أن تسمح لي بهذا التعليق قبل الرد على ما تفضلتم به وأقول:

1. كلنا يعلم أن الرسول عليه السلام ولد بمكة ولا أعتقد أن في هذا خلاف، وقد عاش فيها قبل تحمل مسؤولية تبليغ الرسالة سنين عددا، ثم كلف بتبليغها للناس من ربه في حوالي الأربعين من عمره، و قد عاش في مكة وهو يجاهد في سبيل الله بقلب لين كريم ورحيم، وكما نعلم جميعا أن الرسول عليه السلام وصحابته كانوا يصلون لله تعالى وهم في مكة قبل أن يأذن الله لهم بالهجرة بعد أن ظلموا، بطبيعة الحال فقد نزلت آية القصر من الصلاة بعد أن هاجروا إلى المدينة وبعد أن أصر المشركون على مواصلة عدائهم لرسول الله وصحبه وبدأت الحروب بينهم، فأنزل الله تعالى قرآنا يتلى يعلم الرسول عليه السلام كيف يقيم الصلاة مع أصحابه أثناء الحرب والخوف من العدو فنزل قوله تعالى: وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا(102) فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103). النساء. وقبل هذه الآية المفصلة لكيفية الصلاة في حالة خوف وحرب يقول المولى تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(94)لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(95)دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(96)إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا(97)إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا(98) فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا(99)وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا(100)وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا(101). النساء. إذن فالآيات تتحدث عن الهجرة في سبيل الله خوفا من أعداء الله الذين يصدون عن سبيل الله ولا يدعون الناس أن يعبدوا ربهم ولا يشركوا به شيئا. فلا نجد بين الآيات ما يجيز القصر من الصلاة في حالة أمن وطمأنينة، بل عكس ذلك موجود وهو قوله تعالى: (فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ). فمن الذي شرّع القصر من الصلاة في حالة طمأنينة ؟
2. كيف يقال أن الرسول عليه السلام لما فتح مكة مكث فيها عدة أيام، (مع الاختلاف في عدد الأيام) وكان يقصر فيها من الصلاة، رغم أن مكة هي مسقط رأسه عليه السلام وبلده الأول!!! ـــ علما انه عليه السلام وصحبه كانوا يحاولون العودة إليها مرارا لكن لم يفلحوا ــ فهل عندما يمكث الإنسان في بلد ما عدد سنين يفقد انتماءه إلى بلده الأصلي ومسقط رأسه؟ فيجب عليه حينئذ عند العودة إليها القصر من الصلاة؟
3. ما علاقة مسقط الرأس أو البلد من إقام الصلاة كاملة من غير تقصير دون وجود خوف من عدو أو فتنة؟
4. ألم تكن رحمة الله تعالى بعباده في تقصير الصلاة مرتبطة بالخوف من العدو فقط سواء كان في موطنه أو خارج بلده؟

أخي الكريم أعود إلى ما تفضلتم به وقلتم: وإن كان صلب الموضوع مبني على حجية السنة لذا سندعه إلى حين الانتهاء من مناقشة موضوع حجية السنة ومدى إلزامها ووجوب الأخذ بها في الأحكام العملية حال صحتها وفق معايير التصحيح الاجتهادية.
ـ أقول: لا أرى بأسا أن نناقش الموضوع قبل انتهاءنا من مناقشة حجية السنة ومدى إلزامنا بها، فنقاشنا هذا لا يعتبر إلا وجهة نظر لأولي الألباب ليس إلا.

قلتم: الحمد لله فالمذهب الإباضي أكثر المذاهب طلبا للحق،.
ـ أقول نعم في نظري فإن المذهب الإباضي من أقرب المذاهب إلى الاعتماد إلى كتاب الله تعالى هذاصحيح، لكن ما يجب الانتباه إليه هو الحذر من تزكية النفس، لأن ذلك يؤدي إلى الكبير الذي أخرج إبليس من رحمة الله تعالى، نعم كما تفضلتم وقلتم: فابتغاء الحق يجب أن يكون عقيدة يؤمن بها المسلم يقضي حياته في هذه المهمة،.
ـ وأقول مؤيدا لكلامكم فعلى المؤمن بيوم الدين أن يقول الحق ولو على نفس أو على الأقربين ولا يبغي الفساد في الأرض، ويبقى مع ذلك محترما لرأي مخالفيه فلا يقل لهم إلا حسنا.

قلتم: غير أن المقلد الضعيف الذي لا قدرة له على الاجتهاد وعلى تمييز الأدلة وبحثها والرجوع إلى مظانها وتمييز الصحيح منها من غيره حقه التقليد.
ـ أقول ماذا لو أخطأ بعض العلماء عن جهل أو عن اتباع للهوى وقلدهم الضعيف الذي لا قدرة له (حسب قولكم) على الاجتهاد وعلى تمييز الأدلة وبحثها، أقول كيف تفسرون قول الله تعالى: وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ(67)رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا(68). الأحزاب.
حتى لا يطول الرد أتوقف عند هذا لأعود إليكم مرة أخرى بعون الله تعالى.
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  مصطفى في الثلاثاء أكتوبر 20, 2009 5:39 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
أخي الكريم دادي، أظن أنني كنت واضحا في طلبي تحديد مضامين الآية الشريفة أولا ، ووجه دلالتها في حصر القصر في حال الخوف خصوصا دون الالتفات لحكمه في حال السفر عموما، وحين نتفق على ذلك يحسن بعدها أن نلتفت إلى أقوال الفقهاء واختلافهم في ذلك، فإن اتفقنا أن الآية لا تتحدث عن صلاة السفر بل عن صلاة الخوف فلا معنى بعد ذلك لعقد المقارنة أصلا، مع العلم أن كثيرا ممن يحكم بوجوب القصر في السفر لا يرى الآية دليلا في الموضوع وله أدلته الأخرى، ومنهم العلامة القنوبي، فكيف نلوم أحدا ونحمله ما لم يقله ونريد الوصول إلى نفس النتائج مع تباين المنهج واختلافه، فهذا منهجيا غير صحيح فافهم، وختاما أدعو كما دعا أخونا الكريم صالح للتدقيق في مدلولات الآية وحصر البحث في ذلك. بارك الله في جهود الجميع ووفقنا لما يحب ويرضى.
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.

مصطفى

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  daddi في الأربعاء أكتوبر 21, 2009 1:10 pm

عزمت بسم الله،
إخواني الأعزاء أساتذتي الفضلاء تحية من عند الله عليكم،
بعد إذنكم أخي الكريم صالح، أجيب الأستاذ الفاضل مصطفى لأنني لم أنته من الرد على تعليقكم.
أولا: أخي الفاضل الأستاذ مصطفى أنا لم ألم أحدا ولم أقوله ما لم يقل، وإنما تعجبت من فضيلة الشيخ القنوبي كيف يستدل في كتابه ( الرأي المعتبر في صلاة السفر) وفي نفس الوقت يستدل في كتابه (الطوفان الجارف) بكلام ابن بطال الذي قال: أحاديث عائشة كلها مضطربة، فوجب تركها و الرجوع إلى كتاب الله تعالى" !!! ولم يقل ابن بطال: (بعض أحاديث عائشة) بل قال: كلها مضطربة. ثم يستشهد فضيلة الشيخ القنوبي بأحاديث أم المؤمنين عائشة في القصر من الصلاة!!!

ثانيا: أرجو من الأستاذ مصطفى أن يبين لنا ما طلبه مني حيث قال : طلبي تحديد مضامين الآية الشريفة أولا ، ووجه دلالتها في حصر القصر في حال الخوف خصوصا دون الالتفات لحكمه في حال السفر عموما،أهـ
أخي الكريم الأستاذ مصطفى أرجو من فضلكم أن تبينوا لنا مضامين الآية الكريمة و وجه دلالتها، وما هي الأدلة الأخرى التي يستند عليها. لعلي أكون مخطئا في فهمي للآيات وينتهي بذلك الأمر، قبل أن ننتقل إلى متن الروايات وجرح وتعديل رواتها الذين استدل بهم فضيلة الشيخ القنوبي، ولكم مني جزيل الشكر، ومن الله سبحانه الأجر يوم الدين.
لأنني بصراحة لم أفهم أن هناك أمرا من الله تعالى للقصر من الصلاة على المسافر مع وجود الأمن والطمأنينة، أما إذا كان هناك الخوف من عدو فإن القصر من الصلاة حسب فهمي البسيط للآيات يكون في السفر والحضر. لعلمكم فما أنا إلا طالب أبحث عن الحق كل الحق فقط، ومنكم أساتذتي الكرام أستفيد وأجركم على الله.
تقبلوا أعزائي كل التقدير والاحترام والتحية.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  مصطفى في الأربعاء أكتوبر 21, 2009 5:10 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
سيدي الكريم، سأعيد عليك ما قلته وهو إيماني بعدم جدوى البحث في موضوع ومحاولة الخروج برأي موحد فيه مع اختلاف المنهج، فأنا متفق معك أن الآية الكريمة لا تتحدث عن صلاة السفر، وهو نفسه رأي القنوبي، لكن ما نختلف فيه هو أنه يلزم نفسه بأدلة لا ترى إلزاميتها عليك، لذلك وجب العود إلى أصل المسألة وهو حجية السنة، وهي النقطة التي توقف عندها البحث سابقا، قبل أن تبادر إلى فتح هذا الموضوع، فأرجو أن نركز عليها لأننا جميعا بنفس القدر من الحاجة للفصل في الأمر، ولا داعي لمزيد من عقد المقارنات واستعجاب خروج الفقهاء بما لا ينال إعجابكم، لأنه وبكل بساطة هم في واد وأنت في واد.
في انتظار استئناف الموضوع الأصلي.
إلى ذلكم الحين لكم مني خالص المودة.

مصطفى

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 17/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لماذا بحث هذه المسألة

مُساهمة  صالح في الأربعاء أكتوبر 21, 2009 8:30 pm

شكرا لك الأخ دادي على جوابكم
وشكرا لك أخي مصطفى لإثرائكم ومداخلاتكم

الإخوة الكرام إن البحث في هذه المسألة من أجل التوصل إلى الحكم في المسألة والحال أننا لم نفصل في وسائل فهم النص - من حجية دلالة المفهوم وقطعيته أو ظنيته ومعايير الوصول إلى المحكم وهل تحديده اجتهادي وما شاكل هذا من الأسئلة التي طرحتها عليك أخي دادي في مداخلتي- لا يستقيم ذلك أنه وقبل الذهاب إلى السنة في هذه المسألة الجزئية والحكم بحجيتها أو لا ومعايير الأخذ بها لابد من منهج واضح في فهم النص القرآني وفهم دلالته على الأحكام وطرق ذلك ومراتبه.
فهذا الموضوع -كما قلت سابقا- لا أريد من مناقشته شخصيا الوصول إلى الحكم في المسألة أو التعليق على كلام شيخنا القنوبي، فذلك خطوة مبكرة جدا، بل المراد من هذا النقاش فهم منهج الوصول إلى الحكم الشرعي في النص القرآني عند الأخ دادي.
لذا أرجوك أخي دادي أن تعود إلى أسئلتي فإني أنتظر جوابكم الشافي عنها، والله الموفق للصواب.
ويبقى موضوع السنة طبعا مطروحا من أجل الوصول إلى الحكم في أي مسألة يستدل فيها أحد الطرفين بالسنة ...

تحياتي

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  daddi في الأربعاء أكتوبر 21, 2009 11:23 pm

عزمت بسم الله،
أساتذتي الكرام، إخواني الأعزاء تحية من عند الله عليكم،
سبق أن اتفقت مع الأستاذ الفاضل أبو نصر في مقال (قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا.) على ما يلي مما طرحه علي الأستاذ أبو نصر:
مما سبق أستنتج أن من النقاط الأساسية في منهجك في تعامل مع السنة عملية كانت أو قولية ما يلي:
- أن تكون تشريعا وليست من الأعمال الخاصة بالنبي أو بعصره.
- عدم المخالفة كتاب الله تعالى.
- عدم مخالفة العلم.
- عدم مخالفة العقل.
- عدم مخالفة الفطرة.
هل هذا صحيح أخي الكريم؟

فكان ردي على الفور بما يلي: وهو كذلك نعم، وأتمنى أن ألقى الله تعالى على هذا الإعتقاد. فما رأيكم زاد فضلكم؟
والسلام عليكم.

ثم توقف الحوار لأمور تخص الأستاذ أبو نصر، وسوف نواصل الحوار بعون الله تعالى إذا كان في العمر بقية.

واليوم أرجو من الأخوين الكريمين الأستاذ مصطفى والأستاذ صالح أن يعرضا علينا منهجهما في التعامل مع السنة في هذا الموضوع الخاص بوجوب القصر من الصلاة في السفر، وما هي أدلتهم التي يعولون عليها غير الآيات من كتاب الله تعالى التي تتحدث عن ظروف القصر من الصلاة؟ والتي قال الأستاذ مصطفى : فأنا متفق معك أن الآية الكريمة لا تتحدث عن صلاة السفر،.أهـ
فما هو دليلكم من غير أحسن الحديث؟ لمواصلة الحوار في هذا الموضوع الخاص بوجوب القصر من الصلاة في السفر في حالة طمأنينة وعدم وجود خوف.
لكم مني أساتذتي الكرام كل التقدير والاحترام وتقبلوا تحياتي. إبراهيم دادي.


عدل سابقا من قبل daddi في الخميس أكتوبر 22, 2009 11:53 am عدل 1 مرات

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  صالح في الخميس أكتوبر 22, 2009 4:02 am

الأخ الكريم دادي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد كتبتم كلاما في أول مداخلتكم فطرحت عليكم أسئلة من حقي أن أجاب عليها كما أقررت بذلك أخي دادي في استئذانك لجواب الأخ مصطفى، وقد طلبت من جميع الإخوة أن يظل النقاش في الآية التي اعتمدتم عليها في بناء الحكم بوجود القصر في السفر من عدمه، وفي كلامك إلزام لي بما لم أقله، إذ قلت: (واليوم أرجو من الأخوين الكريمين الأستاذ مصطفى والأستاذ صالح أن يعرضا علينا منهجهما في التعامل مع السنة في هذا الموضوع الخاص بوجوب القصر من الصلاة في السفر، وما هي أدلتهم التي يعولون عليها غير الآيات من كتاب الله تعالى التي تتحدث عن ظروف القصر من الصلاة؟)
يا أخي هب أنني لا أقول بوجود القصر مطلقا، وأنني أوافقك على رأيك أفلا يجوز لي مع هذا أن أخالفك الفهم في فهم الآية، ولقد وعدت بالرجوع إلى مداخلتي والجواب عن أسئلتي هناك وأراك لم تفعل سوى تعليق عن كلام خارج صلب الموضوع.
أنا في انتظار وفائك بوعدك أخي الكريم، أما رأيي في السنة فستراه إن شاء الله في مداخلة في الموضوع الذي خصصتموه لهذا الموضوع.
وأعيد نقطة مهمة جدا:
هب أنني منكرللسنة رأسا أفلا يكون من المنطقي والأولى النقاش في فهم القرآن الكريم قبل الذهاب إلى السنة أو غيرها؟ فإذا كنا لم نتفق على طرق الاستدلال على الأحكام من القرآن الكريم وتمييز دائرة الاجتهاد فيه من دائرة النص فكيف يمكننا الحكم على أي موضوع مستند الحكم فيه القرآن الكريم وأول موضوع هو حجية السنة .

وما دمت أخي دادي أنت من عرض رأيك في موضوع القصر للسفر أفلا يحق لي أن أستفهم مرادك جيدا وطريقة استدلالك بها قبل أن تسألني عن رأيي في هذا الموضوع أو غيره.

ودونك أهم الإشكالات التي طرحتها عليك أخي دادي للتذكير:

1- قلتم: (في نظري فإن هذه الآية الكريمة لا تحتاج إلى أهل الذكر ليوضحوها، فهي مفصلة مبينة) أتساءل هل الآيات المحكمات المفصلات البينات تختلف حسب الشخص والفهم أم أن الله تعالى قد جعلها من الوضوح بحيث لا يمكن أن يختلف فيها؟ وإذا قلت لك إن هذه الآية غير محكمة فما ردك ؟ وهل بالإمكان أن تفيدني بمعايير تصلح للفرز بين الآيات المحكمة وغيرها؟. ففي نقاشنا عن انتهاء وقت الصوم انطلقت بالقول إن الآية محكمة واضحة، ولكن في الأخير أرجعت ذلك إلى الاجتهاد أرجو بيانا في هذه النقطة لأنها أساس متين في التعامل مع القرآن الكريم وفهمه.

2- في قوله تعالى: (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) قلتم: [فأجاز الرحيم القصر من الصلاة بشرط وجود الخوف من الذين كفروا أو من عدو يريد بالمصلي سوء] سؤالي هل تجد في هذه الآية ذكرا لغير الذين كفروا من عدو أو حيوان مفترس أو غيره أم أن الآية حصرت الجواز في الخوف من الذين كفروا، أم أن هذا استنباط من الآية وهو غير مفصل فيها ؟ وما رأيك إن قلت لك إنك تركت كلام الله وذهبت إلى اتباع عقلك، واتهمت كلام الله تعالى بعدم التمام إذ لم يتحدث عن حالة العدو والحيوان المفترس ؟

3- الآية وردت محكمة في حالة واحدة هي الخوف من الذين كفروا، فكيف نفهم منها عدم الجواز في غيرها ؟ ، إذ قد توجد آية أخرى تفيد بجواز القصر في غير حالة الخوف، وهذا استدلال بالمفهوم لا بالمنطوق ومن المعلوم أن المفاهيم ظنية في الدلالة على معانيها، أي إذا كان الخوف مبيحا لقصر الصلاة عند الخوف من الكافر فإن هذا هو العامل الوحيد الذي يجيز قصر الصلاة أما غير الخوف فإنه لا يجوز قصر الصلاة به، ومن فعل فقد ترك كلام الله المحكم المفصل!. ما رأيك أخي دادي ؟

4- إذا خاف المرء في بيته وفقد الاطمئنان هل يجوز له قصر الصلاة ؟! أم أن شرط القصر الخوف مع السفر؟ وعلى هذا إذا هجم العدو على المدينة مثلا وكان المسلمون في حالة خوف فلا يجوز لهم أن يقصروا الصلاة لأنهم في حضر مقيمون في وطنهم؟!. ما رأيك أخي دادي في ضابط الاطمئنان لوجوب الصلاة أربعا، وإذا كنت في المسجد مثلا ثم خفت على سيارتك أو متاعك من السرقة أفلا يجوز لك أن تقصر الصلاة لأنك فقدت الاطمئنان فالآية فيها (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة) ؟

5- ألا يمكن أن يكون المراد من هذه الآية صلاة الخوف لا القصر في السفر عند الخوف، ويكون هذا مطابقا لقوله تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتِ طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ودَّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم) فمقارنة الآيتين تدلان على أن المراد هو الخوف وعدم الاطمئنان (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا).

6- ما حكم من لم يأخذ بفهمك لهذه الآية المحكمة في نظرك ؟ هل تراه مقصرا في صلاته محادا لله بتركه ما فهمتَ أنه محكم ؟ أم أن الجميع صلاته صحيحة ؟

أشكرك أخي دادي على طرح الموضوع ونسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، ومعذرة على كثرة الأسئلة فعلمكم جدير بالإجابة الواضحة عنها، وإلى حين الجواب تقبل تقديري واحترامي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في انتظار أجوبة الاخ الفاضل دادي فهو الذي طرح المسالة

مُساهمة  خالد آل عبدالله في الخميس أكتوبر 22, 2009 5:14 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله، أشكر من ساهم في هذا الموضوع وأسأل الله تعالى أن يأخذ بأيدينا إلى جادة الحقّ.
أشكرك أخي الكريم صالح على تعليقك التالي:
فأخالفك الرأي فيه، فالحديث عن الآية والمفهوم منها خطوة لا يمكن الاستغناء عنها في مناقشة مسألة القصر في السفر هذا من جهة، ومن جهة أخرى لابد من مناقشتها لا بغرض الوصول إلى الحكم في المسألة ولكن بغرض التعرف على منهج الأخ دادي في موضوع دلالات الألفاظ والمفاهيم، وهذا مبحث أصولي لا يستغنى عنه في فهم النص،
فهو مهمّ نعم، ومواصلة في هذا الدرب وربما تأكيدا أطرح بعض الأسئلة للأخ دادي – وإن كان بعضها قد طرح- فنرجو منه أن يتفرغ لجوابها واحدا بعد الآخر إذ حسب قوله:
في نظري فإن هذه الآية الكريمة لا تحتاج إلى أهل الذكر ليوضحوها، فهي مفصلة مبينة.
ليفيدنا بما أمدّه الله تعالى، وأرجو أن لا يتقدّم خطوة إلا بعد الإجابة على الأسئلة التي ذكرها الأخ صالح والتي ستلي إن شاء الله.
وبعض أسئلتني كما يلي:
- بالنسبة للآية فقد يكون موضوعها هو صلاة الخوف لا صلاة السفر كما قال بذلك كثير من العلماء، لأن الله تعالى ربط قصر الصلاة فيها بالخوف وذكر السفر لأنه مظنة للخوف أكثر من الوطن، وبذلك هل يمكن أن نقول أخي الكريم: بأن الإنسان له أن يقصر الصلاة في حال الخوف ولو كان في وطنه؟
- وإذا كانت في صلاة السفر – حسب ما فهمتُ من رأيك- فما هي المسافة التي ذكرها الله تعالى في الآية التي يبدأ منها الإنسان القصر إذا كان في حال الخوف؟ هل إذا خاف من الذين كفروا بعد 100متر أو بعد 1 كلم أو أكثر من ذلك؟
- ما معنى قصر الصلاة؟ علما بأن الله تعالى لم يحدّد أي صلاة، فهل كل الصلوات تُقصر؟ وهل القصر هو الإنقاص من عدد الركعات ولو وصل ذلك إلى أداء صلاة بركعة واحدة، فهل تقصر صلاة الصبح مثلا إلى ركعة واحدة، وصلاة العشاء إلى ثلاث ركعات، وصلاة المغرب إلى ركعتين؟ أين نجد ذلك في كتاب الله تعالى أخي الكريم، هذا إذا اتفقنا حول عدد الركعات لكل صلاة في حال الإتمام؟.
- قوله تعالى: { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصلاة } ظاهره التخيير بين القصر والإتمام، بمعنى أنه لا إثم عليكم في قصر الصلاة ؟ هل هذا صحيح أخي الكريم؟
- سؤالي الأخير هل الجواب على الأسئلة يتطلب تفقّها في الدين وعلما بسياق الآيات ومدلولها الأصولي واللغوي، أم يكفي نظرة سطحية للقول بأنّ المُشرّع الحكيم قصد في الآية كذا وكذا، كل هذا بعد أن نتذكّر أخي الكريم قول الله تعالى:
" ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ، متاع قليل ولهم عذاب أليم"
وقول الله تعالى: " قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا تقولوا على الله ما لا تعلمون "
وقوله جل وعلا: " إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على الله ما لا تعلمون "
والله أعلم وأحكم.

خالد آل عبدالله

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مجرد مرور...

مُساهمة  أبونصر في الخميس أكتوبر 22, 2009 8:03 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الإخوة الأفاضل.
نحن متابعون لحواركم الشيق، وممتاز حصركم للموضوع في فهم الآية لأن أكبر إشكالية في معيار فرز السنة بمخالفتها القرآن هو طريقة فهم الآيات، لأنه كثيرا ما يُدعى مخالفة القرآن لكن عند التحقيق لا نجد مخالفة، وسنبحث إن شاء الله تعالى هذا في موضوع السنة قريبا إن شاء الله.

وبالنسبة لهذا الموضوع:
أظن أنه يمكن للأخ دادي أن يستدل من الآية على عدم مشروعية القصر في السفر من دون خوف على النحو التالي:
أن الآية بدأت بقوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض" يعني السفر ثم قال تعالى بعد ذلك " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم" فلو أن القصر واجب أصلا في السفر لما رفع الله تعالى الجناح عن القصر في حالة الخوف، ومثال ذلك أن يقول أحد لا جناح عليك أن تشرب في غير رمضان في حالة الحر الشديد، فنقول له بداهة لماذا احتجت إلى رفع الحرج والأكل جائز أصلا في حالة حر أو غيره، فلو كان القصر واجب في السفر عموما لماذا أتت الآية برفع الحرج في حالة الخوف في السفر، وفي هذا هذا سياق ربما يُحتاج إلى فهم آية رفع الحرج عن الطواف بالصفا والمروة التي هي على نفس الشاكلة مع بعض الفروق طبعا...

أما التفريق بين صلاة تسمى صلاة الخوف وأخرى تسمى السفر فلا أظنه يلزم الاخ دادي في شيء، لأنه أصلا انطلق من أنهما شيء واحد، فصلاة الخوف معناها صلاة القصر، ولم يثبت في القرآن فرق بين الصلاتين، اللهم إلا بالسنة فيكون خروجا عن منهج هذا الموضوع.

وبالله اللتوفيق.


عدل سابقا من قبل أبونصر في الخميس أكتوبر 22, 2009 4:31 pm عدل 2 مرات

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  Omar في الخميس أكتوبر 22, 2009 8:09 am

شكرا لكل الإخوة المشاركين والمتابعين
لمزيدا من التقريب والتسديد حتى تسهل علينا المتابعة, أرى أن تحدد بعض الضوابط المنهجية في النقاش والتعقيب..لاحظت أن الأخ دادي كلما طرح قضية حاول أن يحفها بكثير من التفريعات التي قد تُصعب على القارئ الجمع بين أطرافها أولا يستطيع حتى تحديد الفكرة التي يدور حولها, والتعقيب عموما يكون من جنس الأسئلة العامة التي تُطرح على القرآنيين, وأقصد بذلك أن الإخ دادي يُجاب انطلاقا من الصورة النمطية التي عرف من خلالها لا انطلاقا من الموضوع الذي يطرحه أو الفكرة التي يريد أن يربهن عليها..وأتصور أن في هذا خلل, فقد يرجع إلى طبيعة الموضوع المعقدة من جهة, إلا أنه لا يمنع أن توضع بعض الضوابط التي نستعين بها في محاصرة الإشكالية و محاولة الإجابة عليها واختصار الطرق, و الإشكالية المحورية التي يدور حولها الأخ دادي في هذا الموضوع -في تصوري- هي ألا يمكن أن نستفيد من الآية أن الحكمة التشريعية من القصر في الصلاة عموما تكون في حالة عدم الطمأنينة ؟ بغض النظر عن معنى القصر و هل يشمل نوع من الصلاة ولا يشمل النوع الآخر فكلها تفريعات تتطلب موضوعات مستقلة بذاتها والله أعلم.
ولي سؤال في المنهج للإخوة جميعا ألا يعتبر من المقدمات المنهجية مثلا إذا أردنا أن نبرهن عن قضية معينة,أن نترك كل ما نعرفه عن الموضوع جانبا ونحاول أن نؤسس له من أوله , فمثلا بعض الإخوة يقول بالنسبة لموضوع الآية قد يكون في صلاة الخوف لا في صلاة السفر وإذا تم التحقق من ذلك لا داع للاستشهاد بالآية في صلاة السفر, ألا يعتبر هذا التفريق بين الصلاتين في حد ذاته و علاقتهما بالآية انطلاقة بخلفية, أو مسلمة من المسلمات التي تحتاج إلى مراجعة ؟
بارك الله فيكم.

Omar

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 05/10/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  daddi في الخميس أكتوبر 22, 2009 12:57 pm

عزمت بسم الله،
أخي الكريم الأستاذ صالح الإخوة الأعزاء سلام الله عليكم،
أعود إلى تعليقكم الذي جاء فيه: وابتغاء الحق لا يقتضي هجر ما كان عليه الآباء بالضرورة بل قد يكون الحق كل الحق فيما كان عليه الآباء.أهـ
ـ أنا لم أقل أبدا ولن أقول بهجر ما كان عليه الآباء، بل أدعو إلى الحفاظ عليه والتمسك بالعادات والتقاليد، بشرط أن لا تكون مخالفة لشرع الله تعالى ولا تعطل مستجدات الحياة.
ـ أما قولكم: فالمدعي لاتباع الحق يتبع هواه في المخالفة قدر المستطاع حتى يثبت أن ترك ما عليه الآباء أسهل وأيسر شيء لديه.أهـ
ـ اسمح لي أخي الكريم أن أخالفكم في الرأي، في نظري المتبع للحق، بحق وبإيمان صادق لا يمكن أن يتبع هواه، لأن الحق والهوى في نظري ضدان لا يجتمعان فإما اتباع الحق ونصرته ولو كلفه ذلك نفسه، وإما الهوى والمداهنة والملاينة التي نهى الله تعالى عنها فقال سبحانه: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(7)فَلَا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ(Coolوَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ(9). القلم.

قلتم: فلا تجد أئمة الإباضية يحرمون تداول كتب المخالفين بل ينصحون بقراءتها وفرزها وأخذ الحق منها وهذا واضح بين في المصنفات، ولا تجدهم يكفرون مخالفهم أو يفسقونه أو يبدعونه لعدم أخذه بمذهبهم بل تجد العالم الإباضي يفتي المخالف بمذهبه لا بقول الإباضية.أهـ
ـ أخي الكريم هذا كلام جميل منكم، ويحتاج إلى موضوع خاص به لأن فيه ما يقال.

قلتم: ثم إن الحكم على الناس بالإجمال كما هو في عبارتك أخي دادي: (و ما دام بعض المشرفين عليه قد اتسع صدرهم لتقبل الرأي المخالف لمذهبهم و شيوخهم) لا أوافقك عليه. أهـ
ـ سيدي الكريم لاحظ قولي لم أحكم على الناس بالإجمال كما أشرتم، بل قلت (و ما دام بعض ) ولا أقصد كذلك أن من البعض من لا يبغون رضا الله تعالى، فلا أحد منا لا يتمنى ويرجو رحمة ربه ورضوانه، لذلك علينا بالحوار الهادئ المفيد وترك الحكم للعليم بما تخفي الصدور، كما تفضلتم وقلتم: ونحن نحسن الظن بالناس جميعا أن غايتهم البحث عن الحق وهذا من أسس هذا المنتدى.
ـ أما إن كنتم تريدون غلق موضوع لي، أو شطب اسمي من قائمة رواد موقعكم ( كما يفعل ذلك بعض المواقع الضعيفة الخائفة من الحوار) فهذا شأنكم وأنتم أحرار في ذلك وأحترم رأيكم فيه، فأرض الله واسعة والوسائل متعددة وفي متناول الجميع ولله الحمد على نعمه.

أخي الكريم جاء دور الإجابة على أسئلتكم، واعتذر عن التأخير لفقري الشديد للوقت، أسئلتكم هي كالآتي:
1. قلتم: هل الآيات المحكمات المفصلات البينات تختلف حسب الشخص والفهم أم أن الله تعالى قد جعلها من الوضوح بحيث لا يمكن أن يختلف فيها؟. وقلتم أيضا: وإذا قلت لك إن هذه الآية غير محكمة فما ردك ؟
ـ يقول المولى تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(7). آل عمران.
معنى هذه الآية من وجهة نظري أن الله تعالى أنزل على رسوله الكتاب فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، لكنها كلها من عند الله تعالى ليجد الذين في قلوبهم زيغ نوافذ يخرجون منها ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، أما المؤمنون بالله حقا والراسخون في العلم من أولي الألباب يؤمنون بها كلها لأنها من عند الله، فيجاهدوا أنفسهم لتطبيق المحكم منها وترك المتشابه لغيرهم.

2. قلتم: في قوله تعالى: (إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) سؤالي هل تجد في هذه الآية ذكرا لغير الذين كفروا من عدو أو حيوان مفترس أو غيره أم أن الآية حصرت الجواز في الخوف من الذين كفروا، أم أن هذا استنباط من الآية وهو غير مفصل فيها ؟.
ـ حسب فهمي البسيط للآية الكريمة أن الله تعالى أذن في القصر من الصلاة بشرط وجود الخوف وعدم الطمأنينة، أما إذا زال الخوف واطمأن المؤمن فعليه بإقامة الصلاة كما شرعت وتواترت موافقة لقوله تعالى: فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103). النساء.

3. قلتم: الآية وردت محكمة في حالة واحدة هي الخوف من الذين كفروا، فكيف نفهم منها عدم الجواز في غيرها ؟ ، إذ قد توجد آية أخرى تفيد بجواز القصر في غير حالة الخوف، وهذا استدلال بالمفهوم لا بالمنطوق ومن المعلوم أن المفاهيم ظنية في الدلالة على معانيها، أي إذا كان الخوف مبيحا لقصر الصلاة عند الخوف من الكافر فإن هذا هو العامل الوحيد الذي يجيز قصر الصلاة أما غير الخوف فإنه لا يجوز قصر الصلاة به، ومن فعل فقد ترك كلام الله المحكم المفصل!. ما رأيك أخي دادي ؟.
4. ـ أخي الكريم صالح أولا نلاحظ أن الله تعالى لم يفرض على الضارب في الأرض القصر من الصلاة بل قال سبحانه: ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ). أي لا حرج لكم من القصر في الصلاة إن خفتم، وهذا في نظري دليل وجوب الإتمام إلا إذا وجد ما يزيل الحرج من القصر وهو الخوف من الذين كفروا لأن الذين كفروا هم أعداء الذين آمنوا وهم الذين يصدون عن سبيل الله ويصدون المؤمنين عن عبادة ربهم ويبغونها عوجا. (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ(18)الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)(19). هود. لذلك في نظري لا يجوز القصر من الصلاة إلا في حالة الخوف فقط، سواء كان في سفر أو حضر، لأن الله تعالى لم يأمر ولم يوجب القصر من الصلاة، بل جعله اختياري حسب الظروف الأمنية سواء في السفر أو الحضر. سؤالي هو ما دليل من يوجب على المسافر الخارج من ( وطنه أو مسقط رأسه) القصر من الصلاة بعد تجاوزه لحوالي 12 كيلو متر؟

5. قلتم: ما حكم من لم يأخذ بإطلاق هذه الآية المحكمة في نظرك ؟ هل تراه مقصرا في صلاته محادا لله بتركه ما فهمتَ أنه محكم ؟ أم أن الجميع صلاته صحيحة ؟ .
ـ الله أعلم بما سيحكم على عباده يقول عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال: قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(46). الزمر، الأنعام "73" التوبة "105".

6. أخي الكريم قلتم: ألا ترى في أخذ المذاهب جميعا بالقصر في الصلاة لأجل السفر وإقرارهم بوجوده ولو مع اختلافهم في شروطه وحكمه وضوابطه مستنَدا لوجود القصر من أجل السفر فقط لا من أجل الحرب؟، ألا يكون هذا الحد من التواتر العملي المشترك بين الجميع والذي يماثل اتفاقهم جميعا في أن الظهر أربع ركعات والمغرب ثلاثا؟. أم أن هذا الاتفاق فيه تواطؤ على ترك القرآن الكريم ؟ هل يعقل أن يوافق السنة والشيعة وغيرهم الإباضية على القصر لأجل السفر ويكون الجميع في هذا بانيا على محض رأي لم يرشدهم إليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم خصوصا وأن المسألة تعبدية ؟ .
ـ أخي الكريم الأستاذ صالح هل يمكن الإجماع على ما يخالف أحسن الحديث ( القرآن العظيم)؟
أنا أقول نعم يمكن الإجماع على مخالفة كتاب الله تعالى، ولنا أمثلة كثيرة في ذلك قد أجمعت المذاهب فيها على ما يخالف شرع الله تعالى، فجعلوا حديث البشر فوق أحسن الحديث بروايات ظنية الدلالة والثبوت نسبت إلى رسول الله عليه السلام، الذي لا يمكن أن يبلغ للناس إلا ما أُنزل إليه من ربه ويبين لهم الذي اختلفوا فيه دون أن يخرج قيد أنملة على النص القرآني المحكم. هذه وجهة نظري والله أعلم بالحق.

7. قلتم: إن استدلالك في هذه النقطة من جنس الاستدلال على أن المولى تعالى لم يحدد أعداد الركعات في الصلوات.
ـ أخي العزيز صالح لا يمكن مقارنة هذه النقطة بتلك، لأن عدد ركعات الصلاة لا إشكال لنا فيه، لسبب بسيط هو أن المؤمنين مأمورون بالصلوات الخمسة زايد صلاة الجمعة التي لم تكن تصلى في وادينا لقرون، رغم وجود نص قرآني محكم وإجماع المذاهب على وجوبها، واليوم هي واجبة على الذكور دون الإناث كما في بعض حالات الميراث.فعليه فالإجماع ليس بحجة في نظري، لأن الإجماع يمكن أن يكون مخالفا لشرع الله تعالى وكتابه، وسوف أقدم لكم أمثلة على ذلك في حينه إن شاء الودود.
شكرا لكل من ساهم بقلمه وفكره وعلمه ولا يبغي وراء ذلك إلا مرضات الله تعالى والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

إقتراح منهجي

مُساهمة  أبو سعيد علي في الخميس أكتوبر 22, 2009 1:25 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي الكرام شكرا جزيلا على هذا الحوار المفيد الذي تعلمنا منه أشياء كثيرة على رأسها كيفية الحوار فالله تعالى نسأل أن يجازي كل من كان له الفضل في هذا من مشرفين على المنتدى ومشاركين.
مداخلتي تتمثل في اقتراح حصر النقاش في مسألة منهجية تحديد الآيات المحكمات من المتشابهة لأنها الأصل الذي يُبنى عليه.
لذا أرى أن نطرح المسألة بالصيغة التالية: هل الآية محكمة في عدم جواز قصر الصلاة في السفر من غير خوف؟
فإن كانت غير كذلك فالأمر يكون يسرا حتى لو أخذنا بحجية السنة على منهج الأخ دادي لأن المسألة بعد ذلك لا ترقى إلى معارضة القرآن...
أما إن كانت محكمة -وهذا طبعا بعد تحديد المنهجية- فالنتيجة هي أن الله تعالى يحكم على كل من خالفها بالزيغ حسب آية سورة آل عمران فبناء على ذلك تتسلسل أحكام أخرى خاصة بمن يعارض القرآن...
وأخيرا أذكر نفسي والإخوة الأعزاء بتصحيح نوايانا من هذا النقاش لأن الأمر يتعلق بالمصير فلنحذر أن يكون مجرد ترف علمي لا نبغي من ورائه إلا الاستزادة من كم المعلومات أو شيء لا يسمن ولا يغني من جوع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو سعيد علي

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 03/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر

مُساهمة  daddi في الخميس أكتوبر 22, 2009 4:30 pm

عزمت بسم الله،

أساتذتي الأعزاء إخواني القراء سلام من الله عليكم،
جزيل الشكر لكل من ساهم في إثراء هذا الحوار الذي لا ريب أننا جميعا نستفيد من بعضنا البعض، وألاحظ أن الأفكار بدأت تتلاحم و تتقارب إلى الاتفاق على ضرورة فهم المحكم من الكتاب، وهذا في نظري أهم شيء ننال به رضا الله تعالى بجهادنا في سبيله، فيهدينا سبله ونكون من الذين وصفهم الله تعالى بالمؤمنين الصادقين. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ(15). الحجرات.

لو بحثنا في كتاب الله تعالى لوجدنا أن الله تعالى يعبر عن الضرب في الأرض إما للاكتساب من فضل الله، وإما للقتال في سبيل الله دفاعا عن النفس،( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (20) المزمل.
أما السفر فنجد جل الآيات التي تتحدث عنه، يعبر المولى تعالى فيها تعبيرا وقتيا ( على سفر) مثل قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(6). المائدة. النساء "43"، البقرة "283"، ونلاحظ أن الله تعالى خفف على الصائم في رمضان وأذن له أن يفطر إذا كان ( على سفر) فقال سبحانه: أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر."184" ثم يقول سبحانه مؤكدا أن الذي يجوز له أن يفطر هو الذي يكون على سفر فقال سبحانه: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(185). البقرة. هذا بالنسبة للصيام الذي يقضيه المسافر في أيام أخر، وحسب فهمي لآيات السفر لا نجد فيها ما يجيز للصائم المسافر أن يفطر إلا وهو (على سفر) أي في حالة السفر فقط من بلد إلى آخر، أما إذا وصل مقصده وجب عليه الصوم، فمن أين جاء القصر من الصلاة طيلة إقامة الضاربين في الأرض الذين يبتغون فضلا من ربهم أو مجاهدين في سبيل الله وهم مطمئنين في محلاتهم وتجارتهم ومعم أهليهم وأولادهم؟؟؟؟
كيف يفضل أن يصوم الضارب في الأرض ولا يفطر وهو ( على سفر) رغم وجود رخصة الإفطار، ويقصر من الصلاة وهو مقيم مطمئن في البلد الذي توجه إليه؟؟؟؟
هل لأن القصر من الصلاة وجمعها وتأخيرها مفضل ومستحب لديهم ويساعدهم في المزيد من اللهو والتجارة ؟؟؟ (قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ اللَّهْوِ وَمِنْ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)(11). الجمعة.
والسلام عليكم.

daddi

عدد المساهمات : 64
تاريخ التسجيل : 15/09/2009

http://www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php?main_id=3

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  صالح في الخميس أكتوبر 22, 2009 6:07 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبدأ بالتعليق على بعض العبارات التي أجبتم بها على بعض التنبيهات التي أشرت إليها لأقول لست أعنيك أنت ولا أحدا من المشاركين ولكن تنبيهات عامة تذكرة لي ولإخواني، فجوابك صادف غير محله وللعادات والتقاليد كلام في غير الفقه والاستنباط ...

الأخ دادي لست أدري هل أنت تعمد إلى تجاهل السؤال أم أن تلك قدرتك القصوى في التركيز على فهم السؤال والجواب عليه، فأنت لم تجب عن السؤال بل تحدثت عن شيء يدور في موضوع السؤال:

تقول أخانا دادي:

في نظري فإن هذه الآية الكريمة لا تحتاج إلى أهل الذكر ليوضحوها، فهي مفصلة مبينة.

جاء سؤال:

هل الآيات المحكمات المفصلات البينات تختلف حسب الشخص والفهم أم أن الله تعالى قد جعلها من الوضوح بحيث لا يمكن أن يختلف فيها؟. .. وإذا قلت لك إن هذه الآية غير محكمة فما ردك ؟

جواب الأخ دادي:
يقول المولى تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(7). آل عمران.
معنى هذه الآية من وجهة نظري أن الله تعالى أنزل على رسوله الكتاب فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، لكنها كلها من عند الله تعالى ليجد الذين في قلوبهم زيغ نوافذ يخرجون منها ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، أما المؤمنون بالله حقا والراسخون في العلم من أولي الألباب يؤمنون بها كلها لأنها من عند الله، فيجاهدوا أنفسهم لتطبيق المحكم منها وترك المتشابه لغيرهم.

باختصار:
في نظري فإن هذه الآية الكريمة لا تحتاج إلى أهل الذكر ليوضحوها، فهي مفصلة مبينة.
مختصر السؤال: كيف نصل إلى تعيين المحكم والمتشابه في القرآن الكريم.
مختصر الجواب: في القرآن محكم ومتشابه.

وأما أن الله تعالى هو الذي يفصل بين عباده فذلك أمر مؤكد نتيقن به ونؤمن به، ولكن نؤمن أيضا أن الله تعالى حكم على عباده في القرآن الكريم فبين أهل الضلال وأهل الإيمان وأمرنا وتعبدنا باعتقاد ذلك على ظاهره أما الحكم بالصفة العينية فذلك أمر موكول إلى الله تعالى وليس هو محل السؤال، وسأيسر لك الصورة: السائل: ما حكم الكافر بالله ورسله. الجواب: الحكم إلى الله هو يفصل بين عباده. والحق أن هذا جواب للسؤال القائل: ما حكم هتلر أو أنشتاين أو جورج بوش أو غيره من الكفار. أما جواب السؤال الصحيح فهو: الكافر لا يغفر الله له ومأواه جهنم وبئس المصير كما أخبرنا علام الغيوب.

كما أن تصوير نفسك غير خائض في الأحكام ومترفعا عنها مناقض لقولك:
(و الدليل القطعي على ذلك و الذي لا ريب فيه هو قوله تعالى: فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) وقولك: (أقول حسب نظري هم مخالفون لنص الآية، حتى يقدموا لنا الدليل المستند إليه)
إلا إن كنت تقصد بالقطعي عدم قطع عذر المخالفن ولا مشكلة لديك في مخالفة الآيات!.

وهل ترى عبارتك هذه بريئة من الأحكام ؟!
(لنذود عن دين الله ما علق به من الركام الذي وضعه وخطط له أعداء الله و رسوله، ليحيدوا المسلمين عن الصراط المستقيم، لأن الله تعالى كشف في كتابه المحفوظ عن انحرافهم عن كتابه الذي استحفظهم عليه ولم يحفظوه، فحاولوا و أعدوا لتحريف المسلمين عن كتاب الله المجيد الذي تولى الله حفظه بنفسه و قدرته، أقول و أعدوا كل ما استطاعوا من قوة، و قد نجحوا فعلا و الدليل الساطع هو موت قلوب المسلمين و قفل قلوب أهل الذكر منهم حتى لا يعقلوا ولا يستيقظوا، لأنهم لو استيقظوا و تمسكوا بحبل الله و ضربوا عرض الحائط كل ما يخالف كتاب الله، لكانت القاضية و لدارت الدائرة عليهم، لكن مع الأسف الشديد هم مطمئنون بأن علماء المسلمين لن يستيقظوا من سباتهم لأنهم أخلصوا لشيطانهم الملعون فخدروا عقولهم تخديرا لن يستفيقوا منه حتى يأتي أمر الله فيخسر هنالك الكافرون)

والله الموفق


عدل سابقا من قبل صالح في الجمعة أكتوبر 23, 2009 1:15 am عدل 1 مرات

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  أبو سعيد علي في الخميس أكتوبر 22, 2009 11:30 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الكلام للسيد دادي

"جزيل الشكر لكل من ساهم في إثراء هذا الحوار الذي لا ريب أننا جميعا نستفيد من بعضنا البعض، وألاحظ أن الأفكار بدأت تتلاحم و تتقارب إلى الاتفاق على ضرورة فهم المحكم من الكتاب، وهذا في نظري أهم شيء ننال به رضا الله تعالى بجهادنا في سبيله، فيهدينا سبله ونكون من الذين وصفهم الله تعالى بالمؤمنين الصادقين. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ(15). الحجرات. "

أرجوا مراجعة ما بعد هذه العبارة فهل هي جواب على السؤال المطروح أم لا
وهذه المراجعة معني بها بالدرجة الأولى صاحب الموضوع, فليتفضل مشكورا

أبو سعيد علي

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 03/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: صلاة الخوف أو الضرب في الأرض ( السفر).

مُساهمة  يحي بن عيسى في الخميس أكتوبر 29, 2009 5:21 am

إخواني الأعزاء، سلام الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته
متابعون معكم لهذا الحوار الشيق، ومستفيدون منكم، نعتذر عن عدم المشاركة لاكتظاظ البرنامج وعدم وجود الأنترنت عن قرب، فنحن نشقى لكي نصل إليها، وعسى الله ييسر لنا مخرجا فنشارككم.
بالنسبة لهذا الحوار الهادئ فأرى صراحة أن الهدوء قد طغى عليه كثيرا، بل وجاوز حدوده في نظري، ألم تكف كل المواضيع المطروحة قبل هذا الموضوع في معرفة منهج المتدخلين والمناقشين؟ ألم يعد من الواضح معرفة منهج الأخ الكريم دادي، فنسلك معه مسلكا آخر في الحوار والنقاش؟ لماذا هذا الدوران في حلقة مفرغة -واسمحوا لي على هذا التعبير- كم مرة يطرح الأخ العزيز صالح أسئلته الواضحة، ثم يزيدها توضيحا، ثم يذكر بها، وبعد ذلك تكون الإجابات خارج الموضوع، أرجو من أحبتي التنبه، فالوقت هو الحياة
أعتذر عن هذا الأسلوب في المشاركة، لكن هذا ما أشعر به.
تحياتي لكل الإخوة والأحباب

يحي بن عيسى

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 28/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى