المواضيع الأخيرة
» اللحية: الأمر بالإعفاء والتوفير والإرخاء والإيفاء يتنافى مع الحلق والتقصير
الأحد ديسمبر 06, 2009 12:36 am من طرف ياسر

» قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ...
الجمعة ديسمبر 04, 2009 8:42 am من طرف أبونصر

» صور إخواننا في الصين في عيد الأضحى
الخميس ديسمبر 03, 2009 7:58 am من طرف يحي بن عيسى

» الإمام غالب الهنائي في ذمة الله
الثلاثاء ديسمبر 01, 2009 2:54 am من طرف يحي بن عيسى

» حول الدعوة إلى الله عز وجل
الإثنين نوفمبر 30, 2009 8:50 am من طرف أبو محسن

» مصطفى محمود: المرأة كتاب.. اقرأه بعقلك ولا تنظر لغلافه
الأحد نوفمبر 29, 2009 3:06 pm من طرف يحيى الاطرش

» عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير
الأحد نوفمبر 29, 2009 1:00 am من طرف خالد آل عبدالله

» مــــــــبـــــــــــاراة بريـــــــــــــــــــــئــــــــــــة
الجمعة نوفمبر 27, 2009 11:28 am من طرف أبو محسن

» هل نحن بحاجة إلى مراجعة فكرية لمنظومتنا التراثية؟
الأربعاء نوفمبر 25, 2009 12:44 pm من طرف يحيى الاطرش


إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  بية الاطرش في السبت سبتمبر 05, 2009 8:48 am

هذه إطلاله سريعة على عالَم الشهيد شريعتي؛ نرجو أن يجدها القارئ مفيدة. ويحسن الإطّلاع عليها قبل قراءة الجزء الثاني حول المفكّر والمجتمع.

إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)



تعريف مختصر بالشهيد:

الدكتور علي شريعتي هو إيراني قروي من قرية مازينان، وُلد بها سنة 1933. تخرّج من جامعة السربون من قسم علم الإجتماع الديني، وعاد إلى إيران حيث كان يعطي دروسا في جامعة خرسان ثم في جامعة طهران. ترك شريعتي أكثر من مائة وخمسين مؤلّف، وكتبه عبارة عن محاضراته التي كانت تدوم أربع ساعات، وخمس ساعات.. ارتجالا ثم تُسجّل وتُطبع من طرف طلبته المخلصين.

كان يحضر درسه الأسبوعي في النادي الحسيني للإرشاد بطهران حوالي ستة آلاف طالب وطالبة جامعيون أو متخرّجون. وحسينية الإرشاد افتتحت سنة 1969 وأسّس شريعتي فيها خمس لجان للإشراف على النشاطات المتعددة وهي: لجنة لتاريخ الإسلام، لجنة لتفسير القرآن، لجنة للأدب والفن، لجنة للغة العربية، لجنة لتصحيح منابع التراث الشيعي، لجنة للغة الإنجليزية لحمل رسالة الإسلام العالمية ونشرها.

فِكره إسلامي نضالي منفتح، دعوته تقدمية وثورية ونضالية وحركية ناقمة على الأوضاع المتحجرة.

هذا قليل ممّا قاله عنه السيد موسى الصدر في الاحتفال التأبيني الحاشد للدكتور شريعتي في الكلية العالمية في بيروت، وعلى إثره سحب الشاه الجنسية الإيرانية من السيد الصدر. ويُعتبر السيد موسى الصدر أوّل من ترجم كتب شريعتي ومحاضراته إلى اللغة العربية.

يقول الدكتور ابراهيم دسوقي شتا عن شريعتي: “التف حول حسينية الإرشاد جيل كامل من الشباب. نعم، لقد حوّل المجتمع كلّه إلى جامعة يُلقي فيها دروسه ومحاضراته.. وبأسلوب واضح ومفهوم استطاع أن يجعل من قضايا الإسلام قضايا يومية”[1]

قُتل شريعتي سنة 1977 بعد شهر من وصوله إلى لندن من طرف جهاز المخابرات الإيراني “السافاك” في عهد الشاه.

- بعض ما تميّز به أسلوب شريعتي:

- عمل شريعتي من خلال جهاده الفكري على استئصال بعض المعتقدات الدينية الفاسدة[2] والتي تجعل المجتمع: يعيش في حالة استسلام تام وسلبية مفجعة، وهذا ما يسنح الفرصة أمام الأعداء لنهب ثرواته وجعل ذلك المجتمع سوقا لمنتوجاته وأفكاره أيضا. كما كافح من أجل فلاح الإنسان ومقاومة النزعات العالمية والانتقال بجيل الشباب إلى جيل قويّ، جيل مستعد لقيادة الثورة بعد وفاته.

- آمن بأن الثورة الفكرية تسبق كل الثورات في المجتمع.

- من المهم أن نشير إلى نقطة تُعدّ في صميم معرض حديثنا عن د. شريعتي وهي أنّه، على عكس معظم أبناء جيله الذين درسوا مثله في الجامعات الأوربية في الستينات ثم عادوا للتدريس في بلدانهم الاسلامية وكان معظم هؤلاء الدكاترة متأثرين جدا بالفكر الغربي المبني على الإلحاد والمحارب لكل ما هو غيب؛ إلى حدّ يوشك هؤلاء مثلا أن يضيفوا عبارة “صلى الله عليه وسلم” بعد ذكرهم لـ: “هيجل” (أستغفر الله) على حدّ تعبير د.عماد الدين خليل، على عكس هؤلاء نجد من خلال كتابات شريعتي المتعددة أنّه كان دوما مستفيدا بارعا من علم أساتذته الأوروبيين وناقدا موضوعيا لأفكارهم في نفس الوقت.

ففي اعتقادي ما يُميّز معظم النوابغ هو عدم التوقّف عند حدّ الإعجاب فقط بل تجاوزه إلى مرحلة تمكّنهم من رؤية الصواب والخطأ. فالنوابغ: يستفيدون، يحلّلون، يُقارنون، يبحثون عن نماذج وأدلّة، يستفسرون، يُوظّفون ما توصلوا إليه ولا يكتفون أبدا بما هو معروض عليهم. بينما الصنف الخامل تدخل المعلومات في مُخّه على شكل مُعلّبات مُصبّرة ورُبما تفسد في دماغه وبعد حين تخرج على شكل سموم.. وهكذا يظهر الفرق واضحا.
- اصطبغت كتابات شريعتي بصبغة علم الإجتماع والذي كان تخصصه الأساسي. فمن الملاحظ أن كل عالم ينظر إلى العالم من خلال زاويته الخاصة ومن هنا تظهر روعة اختلافنا وتنوّعنا.

- نادى من خلال محاضراته إلى ضرورة تنقية الإسلام ممّا شابَهُ، وألقى مسؤولية هذه المهمة على عاتق المتخصصين في الدراسات الإسلامية، فيكون بهذا قد ضمّ صوته إلى الثلة المتميزة من المسلمين، الذين نادوا بنفس المطلب عبر أنحاء العالم وعلى مرّ السنين.

- كما أنه بالاطلاع على مؤلفاته؛ يطّلع القارئ عن قُرب على الوسط الإيراني آنذاك وظروفه ومشاكله ومعاناته.



ومن فضول القول أن نشير إلى أنّ قانون “كل يُؤخذ منه ويُردّ إلاّ صاحب هذا القبر” سارِ المفعول على جميع البشر؛ فإشادتنا بعِلم علمائنا وإنجازاتهم تكمن في إيماننا بالمكاسب الكثيرة التي نمتلكها فيهم وضرورة دراستها والإستفادة منها، فعلماء أمةٍ مَّا يُعدّون بحقٍ مفخرةً لها وجزءا أساسيّا من هويّتها.



نُقدّم في الجزء الأوّل بعض أهمّ مقولات الدكتور وذلك من خلال مؤلّفاته[3].



- عن الدين:

- الإسلام الرسالي (قبر ظهور المذاهب) هو الإسلام الذي استطاع أن يُغيّر الناس من حيث الإبقاء على أشكال وهياكل تقاليدهم مع تغيير شامل للمضمون، فالناس يتغيرون دونما شعور منهم (وذلك مثل شعيرة الحج) فهو إسلام يحصل على نتائج ثورية بخسائر أقل - يستدل شريعتي بهذا على ضرورة تفعيل الدين الذي هو عند الناس وتحويله إلى عنصر فعّال بعدما استُغلّ لجعله عنصر ركود وتدهور.
- .. ألست في النهاية أنت الذي تكتب: إنّه إن قرأ أحد وِرْد كذا يجعلك غنيا.. وسورة كذا من القرآن تُذهب عنك الألم وتُشفي مرضك ويقرؤها الناس بأمر منك على أنّه أمر الدين ولا تُجدي فتيلا.. فيرتدّون عن عقائدهم، ويظنون أنّ الكعبة والدعاء والقرآن أمور لا نتيجة منها.

- القرآن هو الكتاب الذي يبدأ باسم “الله” ويختم باسم “الناس” هو كتاب سماوي لكنه - خلافا لما يظنه مؤمنو اليوم أو يقيس عليه ملحدو اليوم- (يُركّز) أكثر اهتماماته على الطبيعة والحياة والوعي والعزة والقوة والتقدم والكمال والجهاد، كتاب أُخذت أسماء أكثر من سبعين سورة من سوره من قضايا إنسانية، وأكثر من ثلاثين سورة من سوره من ظواهر مادية وهناك اسما سورتين فيه فحسب عن العبادات وهما: الحج والصلاة.

- إنّ فلسفة المعاد في الإسلام الحقيقي ليست فلسفة رفض المعاش، وليست جنة الآخرة في الإسلام الحقيقي أملا واهيا من أجل تعويض جهنم الدنيا.

- “أتعبدون ما تنحتون”: عبارة عن مبدأ عام يتضمن تعريفا شموليا لأسلوب العبادة في دين الشرك. ذلك الدين الذي ظل يواكب دين التوحيد خطوة خطوة على مرّ التاريخ، ولم يتوقف أو ينقرض لا في عصر النبي ابراهيم عليه السلام ولا بعد ظهور الإسلام بل ما يزال قائما وسيبقى.

- إنّ رسالة دين الشرك وهدفه هي تبرير الوضع الموجود من خلال إخضاع الناس وإقناعهم بأنّ هذا الوضع هو تجسيد لمشيئة الله وإرادته.

- إنّ علماء الإجتماع يعتقدون اليوم أكثر من المسلمين أنفسهم بأن الإسلام هو دين اجتماعي واقعي يؤمن بالطبيعة والاقتصاد والاجتماع بل هو دين سياسي بحت، فقد عدّ القرآن الكريم (القائمين بالقسط) في عداد الأنبياء و(حزب الله الغالبين)، ووعد المستضعفين بإمامة الناس ووراثة الأرض مشيرا إلى أنّ هذا الأمر سيتحقق لا محالة.

- الموحّد إنسان حرّ شجاع ومستقلّ.



- عن الدين والعلم:

النزعة التجديدية في مفكري أوروبا في القرن 19 الميلادي تتميّز بـ: التجديد المتطرّف والعزوف عن كل ما فيه رائحة الماضي أو الدين، والمبالغة في التظاهر بوجود النزعة التجديدية والإصرار على النظر إلى الأمور عبر منظار العلم الحديث (أيْ مرحلة العلمنة)، وهي نزعة مغرورة تمكنت من إلحاق هزيمة نكراء بإمبراطورية الكنيسة. مضافا إلى أن العلم كان يطوي مرحلة المراهقة ويعيش إرهاصاتها، فانضم غرور المراهقة إلى نشوة الانتصار وصار العلم أميرا مغرورا أحمقا ذا نزعة عدوانية، يتطفّـل على كل شيء ويُداهم كل موضع ويتحدى الجميع ويتعالى على ما سواه. أما اليوم فقد تواضع العلم بشكل لم يسبق له على حد تعبير جورج غورويش - عالم الاجتماع المعاصر. غير أنّ العلم مازال في أوساطنا ذلك الفتى المدلّـل على غرار ما كان عليه إبّان القرن السابق ولم تتسلل إليه لحد الآن روحية اللاجزم والرؤية العلمية المتواضعة للقرن العشرين.


- عن الهجرة:

- الإسلام يأتي على ذكر الهجرة بوعي علمي دقيق لآثار الهجرة المدهشة في بناء النفوس العظيمة والحضارات الكبرى، لذلك فكان القرآن الكريم دقيق جدا في اختيار صفة المهاجرين للمؤمنين الأوائل من بين جميع الصفات الأخرى.

- العُرف التاريخي قائم دائما على اتخاذ ولادة قائد النهضة أو الدين أو اتخاذ انتصار عظيم: نقطة بداية للتأريخ، أمّا في الإسلام فلم يُتخذ أيّ منها لا ولادة النبي ولا فتوحاته ولا حتى البعثة، فقد وقع الاختيار على هجرة المسلمين الأولى من مكة إلى المدينة بداية للتأريخ.

- المهاجر إقليم مستقل، إنسان لذاته، إنسان بنفسه، فهو وإيمانه في جبهة والعالم كله في جبهة أخرى.
- الهجرة في الإسلام هجرة آفاقية وهجرة أنفسية.[4]



- عن الحرية المطلقة:

إنّ الحرية الفردية المطلقة تُسقط المسؤولية عن الحكومة في الدفاع عن قيم المجتمع وقيادته معنويّا وأخلاقيا وتقْصُر وظيفة الحكومة على إدارة مرافق المجتمع. فيما يفرض الإسلام على الحكومة الإسلامية أن تكون مسؤولة عن قيادة المجتمع نحو الهداية والدفاع عن قِيمه جنبا إلى جنب مع احترام حقوق الأقليات والمذاهب المختلفة في المجتمع.



- عن الديكتاتورية:

- لماذا نبغض الديكتاتورية ونستنكرها؟ السبب في ذلك أنّ شخصية الديكتاتور تُلغي ما سواها من الشخصيات وتقهرها في شخصية واحدة ويتحوّل المجتمع إلى ملايين الشخصيات المصلحية الذائبة في شخصية حقيقية واحدة، في –أنا- واحدة هي -أنا- الدكتاتور وتلك هي بداية النهاية لمجتمع ما.



- عن التفكير:

- إنّ نمط التفكير هو الذي يُملي على صاحبه شكل سلوكه وعقائده وميوله.

- الأمة التي تفكّر بنمط واحد أمة ميّتة.. التفكير بنمط واحد بمنزلة عدم التفكير.

- لقد سألتَ ألف مرة: كيف؟؟ ولم تسأل مرة واحدة: لماذا؟؟.


.

بية الاطرش

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 05/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  بية الاطرش في السبت سبتمبر 05, 2009 8:49 am

(تابع)
- دروس من الحياة:

يقول؛ بعد رفض الدليل السياحي في مصر للإجابة عن أسئلته: ” ..لكن ما ذنبي وأنا الذي علّمتني التجارب أن أُركّز دائما في بحثي واستقصائي سواء في الكتب والآيات والروايات أو الآثار والأفكار؛ على كلّ ما هو مغيّب ومهجور، ولطالما عثرت على المطالب القيّمة في أماكن وموارد مهملة لا يتمّ التعرّض لها إلاّ نادرا ولا يُمرّ عليها إلاّ مرور الكرام. ذلك أنّ القِيم إمّا أن تُكتم إذا قُدر على ذلك وإلاّ فيتمّ تشويهها.”[5]

- لقد رأيت بأمّ عيني أنّ الحضارة والتمدن لا يعنيان سوى الحقد والقمع والتنكيل والاستغلال وأسر البؤساء ومصّ دمائهم.

- من المقطوع به أنّ أولئك الذين يعرفون كيف يجب أن يموتوا يعلمون كيف يجب أن يعيشوا.


-عبارات مميّزة:

- “مذهب الدُوّار”: بمعنى أنّ وراثة وتطبيق الدين دون روحه يجعل الإنسان يدور في دائرة مفرغة تقوده إلى البلاهة والتبلّد كحمار الطاحونة.

- “الرؤية الكونية الفأرية”: يُعبّر بها عن ضيق نظر بعض العلماء المسلمين وعدم اطّلاعهم على ما يحدث في عصرهم.

- هذا تعليق شريعتي على كتاب اشتهر بتميّزه في عصره لكنّ شريعتي وجده تافها بعدما قرأه: ” من عجائب الدهر أن يكون رد الفعل الأكثر طبيعية الذي يحدثه (الكتاب) في القارئ البسيط هو زوج من القرون تخرج من رأسه.”

-” الدين التخديري”: هو الدين الذي يحثّ أتباعه على حب الفقر وغيرها من العقائد التي تُخدّر عقل الإنسان وتجعله موطن استغلال من طرف أعدائه.

- “الدين التبريري” : شريعتي لا يجد فرقا بين الدين الذي يبرر الأوضاع القائمة وبين دين الشرك.

- يقول عن موقف الشخصيات والمحافل الدينية في إيران، في عصره، اتُجاهه: ” تعتبرُني بلاءا نزل بهم يسألون الله رفعه.”

- الإستفادة الكافية من الحج (لدى معظم المسلمين) كانت فحسب من أجل الرأسمالية اليابانية التي كسبت من سُنّة ابراهيم كسر الأصنام.

- نحن نعاني من استعمارين هما: ” الاستعمار الخارجي والاستحمار الداخلي.”

كانت هذه إطلالة سريعة على عالمَ شريعتي من خلال مقولاته التي جمعتها من بين ثنايا بعض كتبه، وأحببت أن يشاركني القارئ الكريم في الإطّلاع عليها. وسوف نسلّط الضوء في الجزء الثاني إن شاء الله على موضوع واحد فقط؛ شغل بال شريعتي كثيرا وتميّز بآرائه الجريئة حوله وكان نموذجا في تطبيقه واقعا.



بية عيسى الاطرش

01-05-2009

--------------------------------------------------------------------------------

[1] أنظر: “محمد خاتم النبيين” د.علي شريعتي، تر: أبو علي موسوي، نشر دار الأمير، بيروت لبنان، ، ط1، 2002. ص 25.

[2] للإطلاع على بعض النماذج، راجع كتاب: “أبي..أمي نحن متهمون“.
[3] اعتُمد أساسا على أربعة من كتبه في هذا العرض وهي: “أبي ..أمي نحن متهمون“، ” معرفة الإسلام“، ” دين ضد الدين“، ” محمد خاتم النبيين“، نشر: دار الأمير للنشر والترجمة. هذه الأقوال تُعدّ بمثابة فتح الشهية للقارئ الكريم كي يلج بنفسه عالَم شريعتي ليستفيد ويُفيد.
[4] لمزيد تفصيل حول تعليقه على نظرية “أصل الهجرة والعودة” لأرنولد توينبي؛ ينظر: محمد خاتم النبيين، ص 45.

[5] حدث هذا الموقف لشريعتي حين زار أهرامات مصر، حيث غيّرت تلك الزيارة تفكيره كليّة عن الإنجازات الإنسانية الحضارية. كتب تأملاته هناك على شكل رسالة مميّزة تحت عنوان: “نعم..هكذا كان يا أخي” في كتابه “دين ضد الدين” ص89، فليراجع لمزيد من الإستفادة

بية الاطرش

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 05/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  شيبان في السبت سبتمبر 05, 2009 10:16 am

جزاك الله خيرا اختي على هذه المساهمة
لكني لا أفهم الدافع خلف عرض سيرة حياة أحد الشيعة الحاقدين على المذاهب الأخرى، مهما كان فليكن !!؟
وهم الذين يحرضون على قتل اخواننا المسلمين في العراق فقط لعدم انتسابهم للمذهب الشيعي.
خير لنا عرض سيرة عظمائنا المندثرة سيرتهم مثل الشيخ " اطفيش " مثلا وهو نار على علم، في علمه وتقواه
ولا يعرف سيرته إلا الندرة القليلة من مجتمعنا والعالم.

شيبان

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  نورالدين في السبت سبتمبر 05, 2009 11:05 am

شكرا لك أختنا على هذه الإطلالة الممتازة التي تعرفنا على الفكر الشيعي الذي نجهل عنه كثيرا من أصوله ومراميه ووسائله.
ومن جميل ما ذكرتنا به أن كل البشر لهم ما يؤخذ منهم وما يترك.
وإثراء لتناول هذه الشخصية لدي بعض الأسئلة من خلال ما أوردتموه عنها.
يقول [شريعتي على كتاب اشتهر بتميّزه في عصره لكنّ شريعتي وجده تافها بعدما قرأه: ” من عجائب الدهر أن يكون رد الفعل الأكثر طبيعية الذي يحدثه (الكتاب) في القارئ البسيط هو زوج من القرون تخرج من رأسه]
وفي الوقت ذاته يقول: [الأمة التي تفكّر بنمط واحد أمة ميّتة.. التفكير بنمط واحد بمنزلة عدم التفكير]
كما أنني لاحظت استخدام بعض الكلمات "الحيوانية" في تعبيراته كقوله: [زوج من القرون تخرج من رأسه] وقوله: [والاستحمار الداخلي].

ولدي سؤال آخر : هل يمكن أن يكون شيعي مصلحا ؟ أي هل يمكن اجتماع التشيع والإصلاح في شخص واحد مع المحافظة على مدلول كلمة الإصلاح أي التحول من الأسوء إلى الأحسن بالمنظور القرآني ؟!

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  يحيى الاطرش في السبت سبتمبر 05, 2009 3:53 pm

أتمنى من المحترم شيبان أن تلتزم ما تفضل به المشرفون في ركن: متفرقات: من شروط الكتابة والردود حتى لا تفسد علينا جوّنا الإيماني العلمي.. وحتى لا تفرّ ملائكة الرحمة من مجلس ذكرنا هذا

فما معنى قولك: لكني لا أفهم الدافع خلف عرض سيرة حياة أحد الشيعة الحاقدين على المذاهب الأخرى، مهما كان فليكن !!؟
وهم الذين يحرضون على قتل اخواننا المسلمين في العراق فقط لعدم انتسابهم للمذهب الشيعي.

هل قرأت للمفكر؟ وكم قرأت له؟ وهل عرفت التحوّلات التي مرّ بها من خلال كتاباته وأفكاره التي يطرحها؟ ومدى الاجتهادات التي ساهم بها؟ وهل عاينت كم من المضايقات والمشاق التي واجهها في مسيرته؟ ولماذا تضع الناس في سلة واحدة؟ أوَ ليس بين أهل السنة وبين الإباضية وبين المذاهب الأخرى من هو أشرّ الناس وأشدّهم فتنة.. كما أن فيهم الخيّرين والمنصفين والباحثين عن الحق.. أين هو العدل الذي أمِرْنا به مع الكفار فما بالنا مع من ألقى إلينا السّـــلـَم؟
كفانا من الاستعلاء والنظرة الفوقية المستهجنة والمنبوذة.. وكفانا من سوء الظن والتجريح بلا تروّي.. هل أدركت أنك ستحاسب على كلماتك هذه يوم القيامة.. وحيث لا تنفعك لا رحمة ولا شفاعة ولا موازنة ولا مغفرة أو رحمة.. ستبقى وحيدا وستُخاصَم على مقالتك هذه.. فماذا ستختار؟ التوبة والاستغفار أم الإصرار والهاوية؟

ثم أخي نور الدين أشكرك على ما تفضلت به:
هل يمكن أن يكون شيعي مصلحا ؟ أي هل يمكن اجتماع التشيع والإصلاح في شخص واحد مع المحافظة على مدلول كلمة الإصلاح أي التحول من الأسوء إلى الأحسن بالمنظور القرآني ؟!

فقط لاحظ معي أنه حتى في أهل السنة مصلحون ومنصفون وباحثون عن الحق من خلال عرض تراث أجدادهم على الوحي المحفوظ.. فنقول عنه على سبيل معرفة انتمائه الأول وتجوّزا: سنيّ مصلح.. وكذا عند الإباضية فليس كلّ ما قلناه وورد عن أجدادنا هو الحق الأبلج، بل هناك من يسعى إلى الإصلاح وعرض موروثاته على القرآن.. فنقول عنه تجوّزا: إباضيّ مصلح.. وكذا عن الشيعة المصلحين المنصفين.. فما هو الضير هنا؟
وفي الأخير يجتمع كلّ هؤلاء على الحق الواحد -الذي لا يتعدد- ونسمّيهم: المسلمون (ملة أبيكم إبراهيم هو سمّاكم المسلمين من قبل) وهي التسمية التي ارتضاها لنا أبونا -فلا يجب أن نعقــّه ونرضى بتسميات ما أنزل الله بها من سلطان- وهي التسمية التي ارتضاها لنا ربنا -فلا يجب أن نسخطه ونرضي أهواءنا وكبراءنا- .. فلنسأل الله أن يوصلنا لذلك المستوى من الإنصاف والتحقيق والجهاد بإخلاص ويقين حتى نكون بحقّ: مسلمين.. آمين يا رب.

محبكم والداعي بالخير لكم.

يحيى الاطرش

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

http://www.elfikre.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  أبونصر في السبت سبتمبر 05, 2009 5:47 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والشكر موصول إلى الأخت الكريمة بية على ما تفضلت به، ونرجو أن تتحفنا ببعض رؤاه حول قضايانا الاجتماعية والدينية والسياسية فله كتابة ممتازة في ذلك.

أخي نورالدين، الكاتب استعمل مصطلح الاستحمار في مقابلة النباهة الذاتية والاجتماعية، وتقوم آلية الاستحمار -حسب رأيه- على التجهيل والإلهاء بالجزئيات عن الكليات، ولا ريب أنه لا ضير في استخدام هذا المصطلح، فقد استخدمه رب العزة في سورة الجمعة للدلالة على نفس المعنى تقريبا، ولمطالعة كتابه :هنـــــا

ويا أخي شيبان يقول المولى عز وجل: " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى"، على أني أطلب منك التأكد من صحة الخبر الذي سقته بخصوص العراق، ففي الحروب تلتبس الحقيقة بالباطل فتبين، أما بخصوص قطب الأئمة -رحمه الله تعالى- فنرجو أن تتكرم بكتابة شيء عن فكره وعلمه، ولك الأجر.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الشيعة والإنصاف!

مُساهمة  نورالدين في الأحد سبتمبر 06, 2009 11:35 am

أشكرك أخي يحيى على ردك الجميل، ولكن هناك حقائق تاريخية وتراكمات مذهبية جعلت المتمذهب بمذهب ما لابد وأن يكون معتقدا بأمور معينة حتى ينطبق عليه ذلك الانتماء، وإذا قلنا إن الرجل شيعي فهل يمكن أن يكون هنالك شيعي لا يجزم بأحقية علي في الإمامة، ولو كان الأمر متوقفا عند هذا الحد لكان أمرا مقبولا ربما كوجهة نظر ولكن ما الموقف ممن لا يعتقد هذا الأصل هل هو تام الإيمان أم أنه ليس له من الإيمان شيء.
نحن لا ننكر أن الشيعي قد يكون منصفا ولكن أقول أيضا إذا كان الشيعي منصفا فلم يعد شيعيا لأن الشيعة والإنصاف لا يجتمعان!
فهل ينصف شريعتي أو غيره ممن يلتزم أصول الإمامية في الحكم فيمن لا يعتقد أحقية علي وأحقية آل البيت في تولي الخلافة ولا يؤمن بالمهدي المنتظر ؟! أم أن من ينكر ذلك ولا يعتقده فهو كافر ! علينا أن نتناول هذه القضايا بكل حزم وإنصاف ودونك مصنفات الإمامية، أما إن أنكر شريعتي هذا الأمر -اعتقادا وليس تقية فحسب- فهو لم يعد شيعي بل لا يعقل أن يتقبله الشيعة أو يحضر محاضراته ذلك الجمع الشيعي كما ذكر!.

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بيننا وبينهم

مُساهمة  يحيى الاطرش في الأحد سبتمبر 06, 2009 2:42 pm

سبحان الله
وأنت هل ترى أنه لابد وأن يكون شيعيا إماميا؟ رغم أنه احتمال ضئيل إلا أنه يمكن وكمرحلة من التقية أن يصرّح بأن عليّا أحق بالإمامة، ولكن على سبيل الأفضل في وجود المفضول.
وهل ترى أنه يجب عليه أن يصرّح جهارا نهارا أنه ضد هذه النظرية الباطلة من أول مرّة؟ وهل تساءلنا كيف استطاع: سيدنا يوسف عليه السلام أن يعمل وزيرا في مملكة مصر الفرعونية المُشركة ويجتمع عليه ملِكـُها وعزيزها وحاشيته وشعب مصر كلها، في حين أنه مسلم ونبي مرسل!! وهل بهذا نشك في إسلامه ونبوّته؟

أما قضية العصمة والمهدي المنتظر فهي نظرية موجودة عند غير الشيعة كذلك وبنفس الحدّة وإن تغيّرت المصطلحات والأسماء.. فما معنى عدالة الصحابة وتقديسهم؟ وكيف نشأت هذه النظرية؟ وما ظروفها التاريخية والسياسية التي مهّدت السبيل إلى ظهورها؟ ولماذا يُكفــّر من يتعرض بالنقد والمراجعة لهذه النظرية؟
وقضية المهدي المنتظر: هي مشكلة كل الفرق ولكلّ منها مهديّها المنتظر.. وحتى الأديان الأخرى لها مهديّها ومخلّصها المنتظر... فلا تعجب فهي ليست مسألة تستحق أن نثير من أجلها زوبعة ضد شيعي متفتّح مثل شريعتي.. وأنصحك أن تطالع كتبه وخاصة كتاب: الحجّ، دين ضد الدين

وأما ولاية الفقيه وعصمة من يعيّنه الإمام، هي مسألة سياسية محضة كمثيلاتها السابقة
وإلا فكيف تفسّر مشكلة إيران السياسية: لو أن فيها انقياد وعصمة لمن يعيّنه المرشد الأعلى، هل سيحدث فيها ذلك التمرّد من قِبل أبناء ولاية الفقيه والثورة الإسلامية؟؟
المهم، جميل بنا أن نعيد قراءة هذه القضايا ونربطها بالواقع، ونناقشها بإنصاف مع أنفسنا قبل أن نشير بأصابع الاتهام إلى الآخرين، فلدينا من يضرب بآيات القرآن عرض الحائط في مسألة صفات الله وفي مسألة إخلاف الوعيد وفي نزاهة الأنبياء.. ثم نجد في المقابل من يبرّر ذلك بكل برودة أعصاب وميوعة، ويدّعي: أنها قضايا من فروع العقيدة ولا يجب أن تكون مسائل أصولية مصيرية يترتب عليها ما يترتب من أحكام وتبعات في الدنيا والآخرة..!!
ويجب أن نناقش هاته المسائل على ضوء ما هو مستجد، لا على أنقاض ما هو قديم في الكتب التراثية
والله أعلم.

يحيى الاطرش

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

http://www.elfikre.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  نورالدين في الأحد سبتمبر 06, 2009 4:49 pm

أستغرب منك أخي يحيى أن تبرر الخطأ بالخطأ، والتكفير بالتكفير، فإن كانت المنظومة السلفية تكفر من يمس بقداسة الصحابة في نظرها أفيكون ذلك مسوغا لقبول التكفير الشيعي ؟! وإذا كنا ننكر على الشيعة أنهم لن يكونوا مصلحين أبدا ما داموا شيعة فإننا أيضا ننكر على الفقهاء السنيين أن يكونوا مصلحين ما داموا سنيين في نظرتهم السياسية! ولسان حالك يقول: ما دام قد وجد من السنة من يكفر غيره في مسألة تقديس الصحابة فلماذا ننكر على الشيعة جعلهم الإيمان بأحقية علي في الإمامة والإيمان بالمهدي المنتظر شرطا للإيمان ودونهما فالمرء كافر، وما دامت نظرية المهدي موجودة في كل المذاهب! فلا إشكال مع الشيعة إذن...
علينا أن نفرق أخي بين القول بالنظرية المهدية في سائر المذاهب تأثرا بالخرافة الشيعية والقول إن هذه النظرية بها يتحقق الإيمان ودونها ينهدم. فكلامنا في هذه النقطة تحديدا.

وأما مناقشة المسائل على ضوء ما هو مستجد لا على أنقاض ما هو قديم في الكتب التراثية فأمر غير مسلم لك، بل لابد من النظر إليهما معا في آن واحد، لأن الشيعي في الكتب التراثية له صفة معينة وعقيدة معينة وطقوس معينة وخرافات معينة وهي سبب خصومة المسلمين معه فإن رجع عنها في واقعه الحالي فلابد من بيان ذلك حتى تنتهي الخصومة ونعلن للناس أن الشيعة الجديدة هذا مذهبها.

وجدير بالذكر أن التقية الشيعية ما تزال تقف حائلا أمام التعرف على واقع رجال الشيعة في العصر الحاضر، فكما أنك أجزت له التقية مع مرجعياته الشيعية في أنه غير شيعي أو قد تخلى عن الفكر التكفيري الشيعي أفلا تجيز له التقية أيضا معك ومع أمثالك من الذين يجتهد الشيعة في كسب إعجابهم في خطوة أولى نحو تشييعهم !
وقد تكون تلك الكتابات جميعها من باب الاستدراج فقط وأنا لست ضد الاستفادة من الفكرة مهما كان قائلها ولكن ضد الإعجاب والإشادة و...."الشهيد"! لمن أستبعد تخليه عن الدين الشيعي حسب الظاهر!
وهذا الإعجاب ونشره في المناسبات وبين الشباب من شأنه أن يمهد الأرضية خصوصا في واقعنا الحاضر لأن تصبح الجماعات الشيعية تلف شوارع بلكور ولاقراند بوست يوم كربلاء منادية يا حسين!

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  يحيى الاطرش في الأحد سبتمبر 06, 2009 6:15 pm

لا عليك يا أستاذ نور الدين، فما أوردته ليس علاجا للخطأ بالخطأ، بل هو عين الصواب في أن نستشعر أننا على قدم المساواة في ارتكاب الأخطاء مهما تنوّعت أسماؤها ومصطلحاتها، ومن ثمّ نكون منصفين في علاج أنفسنا قبل المبالغة في تهويل المرض على المريض الآخر، لأن مرضنا لا يقلّ خطورة عنه
كمثال على ذلك أوردت مسألة المهدويّة على أساس أننا جميعا مصابون بلوثتها.. مما يستدعي منا الاعتراف على الأقل بعموم بلوى هذا المرض، لا أن نبرّره باعتبار الكثرة التي أصيبت به. ثم بعد ذلك يجب أن نعترف -شئنا أم أبينا- أنها فكرة متهافتة تسرّبت إلينا -عبر تراثنا وأحاديثنا- من خلال الإسرائيليات والعقائد المحرّفة لدى الديانات الأخرى، والإسلام القرآني النقيّ بريء منها.

ومن جهة أخرى فتخوّفك الذي نلمسه من خلال فقرتك الأخيرة من الرّدّ، حول المدّ الشيعي حتى ضربت مثالا بشوراع العاصمة المكتظة والعريقة تاريخيا.. فأقول لك: طالما أن الله عز وجل أنزل وحيا محفوظا سمّاه الهدى والشفاء وسطّر من خلاله سبيل النجاة والاستقامة، فلا خوف إذاً من هذه الكوابيس والأشباح التي تطارد السنة والشيعة والإباضية على حدّ سواء..

والحلّ الوحيد الذي سوف لن تجد له مثيلا -أقولها بهذه الجرأة- أن نُرجع الناس إلى المنبع الصافي للدين وهو القرآن، ونـُشربهم من معينه الطاهر، ونـُقدّسه لهم في قلوبهم بحيث يكون هو المرجعية المقدّسة التي لا تُضاهى، ونُشعرهم بمنزلته العالية التي لا يصلها شيء خُلط بكلام بشر أو جن

وبعد ذلك، نضبط لهم الأصول والفروع، والقطعيات والظنيات، وفق منهج القرآن وقواطع العقل واللغة.. بعيدا عن الدين التسطيحي: الذي يخدع ألباب الناس بقراءة أوراد من القرآن والأذكار وحفظ مجموعة من الأحاديث وتعاطي بعض النوافل والواجبات بشيء من العواطف الجيّاشة والتباكي، ويعِد بجنة المأوى -بكلّ ميوعة وبرودة- وكأن رسولنا الأكرم والذين معه: كانوا يعيشون في كوكب آخر، ويدينون بإسلام مختلف عن الإسلام المروّج له في عصرنا هذا !!

بإرجاع مكانة الوحي في هذا الوجود، وضبط القطعيات والظنيات: يمكن انتشال الأمة من جديد، ويمكن أن نأمل فيها الخير، ويمكن كذلك أن نطمئن ولا نخشى عليها من تيارات الأفكار والمذاهب.

وإلا فكلّ حلّ يزيغ بعيدا عن هذا الحلّ: هو في النهاية مجرد ترقيع ولفّ ودوران ينتهي بالفشل أمام مخططات أهل الباطل وعقولهم الذكيّة.

والله أعلم.

يحيى الاطرش

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

http://www.elfikre.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الواقع وأولويات الخطاب الديني

مُساهمة  نورالدين في الإثنين سبتمبر 07, 2009 2:06 am

نعم أستاذ يحيى بعد أن نقوم بكل هذه الخطوات التي ذكرتها فلا عليك حينها أن تقول آية الله شريعتي لا الشهيد شريعتي فحسب! ولا تنبِّه حينها على خطر الدين الشيعي الذي يهدد دين الإسلام بكل ألوانه. والسؤال الجدير بالطرح هل بإمكانك أن تمنح لنا برنامجا أو خطة ولو نظرية تحقق ما أشرت إليه من الرجعة إلى القرآن؟!
والحال عليك أن تعتبر واقع الناس لا ما تأملأن يكونوا عليه فما دامت الفئة الكبرى من المجتمعات لا تفقه من أمور دينا إلا بعض الموروثات السطحية فإن الإشادة بشيعي يعني مباشرة صواب الفكر الشيعي لدى عموم المتلقين فإذا اعتبرت هذه النقطة في الحسبان جيدا أدركت أنه يجب علينا في لقاءاتنا وخطاباتنا واحتكاكنا بالأوساط العامة أم نختار الولى الذي يجب الحذر منه، وفي موضوعنا هذا فإن أولى ما يجب التحذير منه والتنبيه له خطورة الدين الشيعي وخرافات آل البيت! وتفسير علاقة الخرافة بالتقدم الإيراني فلا يخفى عليك أن كثيرا من الشباب قد انبهروا بالفكر الشيعي وهم على خطوات فحسب من جلد الذات!
إذا كنا قبل عقدين قد ركزنا جهدنا لبيان الخطر السلفي وما يؤدي إليه من خروج على النص القرآني واتباع للإسرائيليات فإنه يجب علينا في هذا العصر بيان الخطر الشيعي وما يؤدي إليه من تقاتل ونشر للخرافة وترك لدين الإسلام!

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تعليقات

مُساهمة  بية الاطرش في الإثنين سبتمبر 07, 2009 6:51 am

السلام عليكم
هذه بعض التعليقات على تعليقاتكم

- الأخ شيبان:
كما قال الأخ أبو نصر، لمَ لا تتفضّل بكتابة بعض الأسطر عن فكر وعِلم الشيخ اطفيّش رحمه الله- الذي يجهل سيرته الكثيرون. أودّ أن أذكر فقط أنّه من بين ما لا يعرفه الكثيرون عن الشيخ أنّه كان على تواصل مستمرّ –عن طريق المراسلات- بعلماء عصره (غير الإباضية) خاصة بعد أدائه لمناسك الحج، أضف إلى ذلك أنّه كان على صلة أيضا ببعض المستشرقين آنذاك !!! أرجو أنّ رسالتي قد وصلت.

الأخ أبو نصر:
صحيح قد كان شريعتي عالم اجتماع ديني وَظّف علمه لخدمة مجتمعه كما ينبغي، وقد جمعت بعض آرائه الهامة حول تغيير المجتمع من حيث الضعف والهوان والخمول إلى مستوى الفاعليّة وإعادة الإعتبار للنفس. تجد هذا في موضوعي المنشور تحت عنوان "ثنائية المفكّر والمجتمع".


- الأخ نور الدين:
بعدما قرأت تعليقاتك؛ أتساءل هل حقّا قرأت المقال أو هل تعرف شيئا عن سيرة الرجل أو هل اطّلعت على كتبه وأعماله؟؟
للأسف فقد قرأتُ شروط المشاركة في المنتدى مرارا وتكرارا لكنّني لم أجد أنّه ذُكر منع طرح أفكار وتجارب الآخرين لغرض الإستفادة منها، ولم أجد أنّه ذكر أيضا وجوب التحرّز من طرح بعض المواضيع خوفا على "عموم المتلقّين" –كما تسمّيهم- من التأثّر بها ومن ثمّ تبنّي ما ورد فيها.
أوّلا غرض نشر هذا الموضوع هنا –لمن يتساءل ما الغرض؟- هو مذكور في بداية المقال؛ فقد طرح موضوع "مثقفونا والمجتمع" من طرف الأخ عبد الله، وقد قمت في نفس الصدد بنشر موضوع "ثنائية المفكّر والمجتمع" حسب رأي الدكتور شريعتي؛ ذلك لأنّه يحوي بعض الإجابات على ما طرح في موضوع الأخ عبد الله (وبالتحديد في الدور الحقيقي الذي يجب على مفكّرينا ومثقفينا أن يقوموا به). ثمّ نشرت هذه الإطلالة السريعة عساها تفيد من يريد التعرّف على شخص الدكتور(صاحب الآراء السابقة).
في الحقيقة كنت أنتظر نقاشا مثمرا حول المقال الأوّل وهو "ثنائية المفكّر والمجتمع" نظرا لارتباطه بموضوع النقاش السابق، وهذا ما لم يكن..
لذلك فالحديث عن موضوع الإصلاح وعلاقته ب "الشيعة" وربّما الرجل كان قد مارس التقيّة ..إلى غير ذلك من النقاط يعتبر خروجا عن هذا الموضوع؛ من الأليق أن تُفرد له ساحة حوار جديدة.
- أمّا عن خرافات الدين الشيعي وآل البيت فقد حاربها شريعتي نفسه، لذلك أجدني أشكّ أنّك قد اطّلعت على تراثه.
- أمّا عن "أنّ الإشادة بشيعي يعني مباشرة صواب الفكر الشيعي لدى عموم المتلقّين"، فهذا كلام يحتاج إلى إعادة تفكير وتصويب. المعلومات اليوم تنهمر انهمارا، لم يشهد له التاريخ سابقة، على عموم المتلقّين بكلّ ما تحويه من غث وسمين فلا يمكنك اليوم أن تمنع أحدا(مهما كان مستواه) من الوصول إلى معلومة ما. فالمخرج من كلّ هذا هو العمل على زيادة الوعي لدى الناس بدينهم وعقيدتهم الحقة، هذا ما يمنحهم ثباتا أمام التيارات الجارفة كيفما كانت وقدرة على التمييز بين ما ينفع وبين ما يضرّ ولو لم تكن هنالك رقابة على ما يطالعون أو يدرسون. فمنع الناس من الوصول إلى معلومة ما يزيدهم بحثا عنها وفضولا إلى التعرّف عليها -كما تعلم- والواقع يدلّ على هذا، فأعود وأقول الحلّ يكمن في العلاج بزيادة ونشرالوعي لا غيره.
ولا يوجد بأس أبدا في نشر التجارب الناجحة، لغرض الإستفادة منها، أيّا كان صاحبها ولو كان ملحدا، فهنالك دوما مساحة بين الشخص والموضوع تتيح لنا فرصة الإستفادة من الموضوع بغضّ النظر عن الشخص أو الذات.
- أمّا عن أنّه من الواجب علينا "تفسير علاقة الخرافة بالتقدّم الإيراني" فهذا أمر غريب حقّا واختلاق تفسيرات خيالية لغرض الإقناع الواهي !!
لا يخفى عليك أخي أنّ التقدّم والتخلّف تتحكّم فيهما سنن وقوانين سارية المفعول على جميع البشر لا تحابي أحدا؛ فمن أتى بأسباب معيّنة ما عليه إلاّ أن ينتظر النتائج التي تلائمها بمشيئة الله تعالى طبعا: أتيْت بعوامل النصر من قوة وتخطيط ودراسة للوضع وعُدّة، فأنت تنتظر النصر والعكس صحيح وما غزوة أحُد إلاّ نموذج على هذا.
.
والله أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل

بية الاطرش

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 05/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  نورالدين في الإثنين سبتمبر 07, 2009 7:48 am

الأخت بية الأطرش شكرا لك مرة أخرى على هذه الإطلالة!
عتبي على هذا الموضوع من أوله إلى آخره في نقطة واحدة: الانبهار بالفكر الشيعي والتستر على خطورته القاتلة تحت تلك المسميات الشهيد التفتح النضال وما إلى ذلك من مصطلحات يحسن استخدامها الشيعة عند تسويق فكرهم!
كما استشهدت بقول موسى الصدر مصدرا بالسيادة! بكلمة من الحفل التأبيني الحاشد! للشهيد! صاحب العالم الذي نريد أن نعمل عليه إطلالة! إذ يقول عن المطل عليه: (فِكره إسلامي نضالي منفتح، دعوته تقدمية وثورية ونضالية وحركية ناقمة على الأوضاع المتحجرة.) وعلى إثره سحب الشاه الجنسية منه إتماما لمشهد الضحية الذي يحسن الشيعة تصويره في جميع المحافل بداية من الضحية الحسين وضحايا آل البيت عليهم السلام!.

هذا الخطاب الذي يتجاهل الخطر المحدق بالأمة الإسلامية جراء الفكر الشيعي الخرافي المكفر هو الذي اعتبه على هذا المقال وعلى كل الكتاب والخطباء وغيرهم ممن يجهل حقيقة الفكر الشيعي.
والسؤال اطرحه عليك أختنا: كم كتابا قرأت في الفكر الشيعي الحاقد المكفر، فمن خلال كتابتك هنا أشك أنك قرأت مصدرا واحدا للشيعة يبين حقيقتهم.

وإذا تجاوزنا شريعي وقلنا إنه غير شيعي فلماذا إذن الاستشهاد بالصدر! نصرة لهذا الفكر الذي يحارب فكر الصدر الخرافي الحسيني المكفر!
وأكرر مرة أخرى أنا لست ضد الاستفادة من فكر شريعتي أو غيره ولكنني ضد التسويق للفكر الشيعي والهتاف بمن نجهل نظرتهم إلينا ونجهل تماما أنهم إن تمكنوا منا فلن يرقبوا فينا إلا ولا ذمة.
ولا تغرنك كتابات شريعتي أو غيره إذ الحكَم هو الفكر الشيعي على أرض الواقع لا ما سطره "منفتحون" يشيد بفكرهم التكفيريون..
وللعلم فإن واقع عموم المسلمين اليوم وواقع مجتمعنا ضمنه في جهل وبعد عن محاكمة الدليل وانتقائه لذا فهو يعمد إلى عامل الثقة فيتبع من يثق في دينهم وتقواهم ولا جدال ان هذا الواقع يحتاج منا إلى عمل جبار لتصويبه والأخذ بيد أولئك وتعليمهم امور دينهم ولكن قبل أن يحصل لنا ذلك أليس الواقع "أنّ الإشادة بشيعي يعني مباشرة صواب الفكر الشيعي لدى عموم المتلقّين"
نحن بحاجة إلى ضبط أولوياتنا في الخطاب الديني أولا ثم ثانيا أن نكون أذكياء في مراعاة تلك الأولويات عند تناولنا لجميع المواضيع.
أرجو أن فكرتي قد وصلت لأن معظم ما ورد الجواب عنه في سابقا لا أخالف فيه وخلافي في نقطة واحدة كما تقدم.
وشكرا جزيلا مرة أخرى

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كمثل زوبعة في فنجان!!

مُساهمة  يحيى الاطرش في الإثنين سبتمبر 07, 2009 9:44 am

الأخ نور الدين: هوّن عليك، فلا شيء يثير حافظتي مثل زوبعة في فنجان!!
أظنك سمعت بقصة سلمان رشدي ومليار مسلم غبيّ -إلا من رحم ربك-.. فعلا هي حادثة تستدعي أن نقف طويلا مع أمثال خطاباتك النارية والتي تزيد إذكاءً للنار عوضًا عن أن تلقي عليها دلوًا من الماء البارد.. فسلمان رشدي حقق شهرة منقطعة النظير بكتابه المتهافت: آيات شيطانية، وظفر بحماية الملكة البريطانية وبوسام عال المقام.. والطريف أنه حقق نسبة مبيعات خيالية لكتابه، والسبب في ذلك: مثل الزوبعة التي تثيرها وتحاول فعلا إثارتها بكل وسيلة وبأي ثمن!!
فهل ترى أن كل ممنوع إلا ومرغوب فيه.. هل آمنت بهذه القاعدة؟
يعني أنك بهذه "الثورة" التي أعلنتها، ستبعث أفواجا من الناس للاطلاع على هذا الفكر الذي " يسيطر على العالم وسيقضي علينا عن قريب" حسب تصويرك!! ولا تضمن بعد ذلك عودة هؤلاء الذين دفعتهم بدافع الفضول وعن سوء تدبير منك.. والذين تأثروا بهذه الطريقة ولم يرجعوا: هم كُثــُرٌ.. لماذا؟ لأننا لم نكن نبني فيهم القطعيات والظنيات، ولم نكن نبني فيهم العلم اليقين، ولم نكن نحصّنهم بالوحي المحفوظ... فأصابتهم لوثة الانبهار بواسطة خطابات عاطفية تشجب وتندب ولا تلقي بالا لبناء الدين الصحيح السليم في العقول قبل القلوب.. فلتتفطن!!

أما عن البرنامج أو النظرية أو الخطة التي أقترحها لـ: إعادة المرجعية والحاكمية للقرآن، وضبط الأصول والفروع.. هي ما تفضل به المفكّر المجتهد: أ. د محمد نعيم محمد هاني ساعي، في مؤلفه النفيس: القانون في عقائد المذاهب والفِرق الإسلامية

فهي بداية جادّة -ولا نعصمه من الأخطاء- نحو وضع قوانين في العقيدة والفكر، من خلال: مُحكَمات الوحي، وقواطع العقل واللغة
فلنواصل ما بدأه -ويجب أن نفكّر في تفريغ ثلة من المفكرين الراسخين لخدمة هذا المشروع-، ولنجاهد بإخلاص وإنصاف وتحقيق لتحصيل هاته القوانين المبثوثة في القرآن، ولنخاطب الناس بقوانين الوحي.. ولا شك أنها قوانين إلهية ستضبط جماح فكرنا ونوازعنا..
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم

والله الموفق.

يحيى الاطرش

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

http://www.elfikre.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  شيبان في الإثنين سبتمبر 07, 2009 11:50 am

السلام عليكم اخوتي المحترمين.
الأخ يحيى //أتمنى من المحترم شيبان أن تلتزم ما تفضل به المشرفون في ركن: متفرقات: من شروط الكتابة والردود حتى لا تفسد علينا جوّنا الإيماني العلمي.. وحتى لا تفرّ ملائكة الرحمة من مجلس ذكرنا هذا.
...لاأرى أني بردي هذا قد نقضت شروط الكتابة ، ولا أعدمك الله جوك الإيماني واستأناسك بالملائكة.
لكني أرى أنك أنت من تطرد الملائكة بردودك النارية وبعض عباراتك الجارحة في ردك على انتقاداتنا وتبقى وجهات نظر.
سألتني إن كنت قرأت شيئ عن الشهيد العلامة السيد شريعتي حفظه الله وأدام سيرته، فأقول لك نعم
لكني أرى التقية لا تخرج على كلمة واحدة من أقواله وتصريحاته المتضاربة، التي تخدع الطرفين السنة والشيعة فيظن كل فريق أنه معهم ومؤيد لفكرهم، وهذه أهم قاعدة من قواعد الدعوة الى المذهب، وهي تقريب الأفكار ابتداء. التي أرجوك أن تطلع على شيء منها.
والأخ أبو نصر حفظه الله شكرا لدعوتك لي بالكتابة عن القطب، والتي لن ابخل بها عليكم، ولكنها فكرة مطروحة للجميع، ولم تقصد إلزامي بها بالتأكيد.!؟
وبخصوص التبين في شأن تواطئ الشيعة مع الأمريكان في قتل اخواننا العراقيين، فقد أرقني هذا الموضوع كثيرا منذ فترة فبحثت فيه ، واطلعت على عدة تقارير من عدة جهات موثوقة تؤكد حقد الشيعة على غيرهم من المذاهب ،وبالأدلة القطعية والصور مثل قناة الزوراء الفضائية والجزيرة في عدة تقاريرلها. والنت
ولماذا الاستغراب فهم يرون كل من لا يؤمن بإمامة علي والإمام المنتظر(كاااافر) يحل دمه.
هذه حقائق خطيرة وليست زوبعة في فنجان.
..وأضم صوتي للأخ نور الدين في ضرورة مراعاة الخطاب للمستويات العامية التي تقرأ منتدانا العزيز.
..الأخت بية الأطرش شكرا لردك، ولكن ليس معنى أن تكون المعرفة متاحة ومتدفقة لكل من يطلب، أن نفتح القناة الجديدة لطالبي العلم في مجتمعنا منذ بدايته على مثل هذه النماذج والأفكار ،،فلتكن خطوة عاشرة بعد بسط الارضية للجميع.
والله من وراء القصد

شيبان

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

لصالح من؟؟

مُساهمة  بية الاطرش في الإثنين سبتمبر 07, 2009 1:40 pm

السلام عليكم
الأخ نور الدين:
تعليقي السابق يتضمّن الكثير من الردود على تعليقك الأخير.
لم يكن المقال أبدا انبهار بالفكر الشيعي -كما تقول- فقد سبقته كتابات عن شخصيات في مذهبنا وغيرنا، هو ببساطة سعيٌ لنشر كلّ ما هو مفيد وهكذا يتكامل البشر.
صراحة، يظهر أنّ الموضوع خطير فهل نجح الأمريكان في خطّتهم في جعلنا نؤمن ونقتنع بأنّ الشيعة هم الخطر الحقيقي على المسلمين بدل الصهاينة!!!! فهنيئا للأمريكان لنصرهم هذا.
وإن قلتَ هذا جانب سياسي وما يهمّنا هنا هو الجانب العقدي "الخطير"؛ أقول لك لماذا تعتبر الشيعة فقط خطر داهم علينا؛ أوليس السنة السلفية كذلك بعقائدهم حول الشفاعة والتجسيم والتكفير والتقتيل أيضا وغيرها؟؟ أليس الخطر اليوم (أكثر من ذلك) يكمن في الأفكار الإلحادية الغربية التي تتهاطل علينا يوميّا بشتى الوسائل؟؟
ثمّ لماذا التعميم في كلّ هذا؟ ألا يوجد في كلّ مذهب اليوم مجددّون يدرسون تراثهم ويتجاوزون عمّا لا يصلح فيه؟؟
أمّا عن الفكر الشيعي فلو لاحظتَ جيّدا لأدركت أنّ موضوعي جمع ما نتفّق عليه كبشر ومسلمين وما يهمّنا من قيم وأفكار ولم أتطرّق إلى المسائل الأخرى.


الأخ شيبان:
كما ذكرتُ سابقا؛ هدفي وغرضي من نشر الموضوع واضح جدا ولا أحتاج إلى تكراره، كلّ ما في الأمر أنني ربّما تسرّعت ولم أنتظر حتى وصول الخطوة العاشرة، فليعذرني من أزعجه الموضوع وليدْعُ لي من أفاده.
والسلام

بية الاطرش

عدد المساهمات : 18
تاريخ التسجيل : 05/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بين الزوبعة والفنجان والإنسان والنملة!

مُساهمة  نورالدين في الإثنين سبتمبر 07, 2009 4:02 pm

الأخ يحيى يبدو أنك تعاني من مشكلة في الفهم والإلزام بما لا يلزم!
بالنسبة للفنجان والزوبعة والعاصفة فهذه أمور نسبية يعني أنت ترى إلى النملة حشرة صغيرة على وجه الأرض ولكن لتعلم أنك نفسك تبدو بذلك الحجم بل أقل منه بملايين المرات عندما ننظر إليك من الفضاء!.
أما عن قولك كل ممنوع مرغوب فذلك صدق وحق ونحن لم نمنع الناس من مطالعة الفكر الشيعي أو نقل لهم حرام عليكم قراءة كتب الشيعة! فلتنتبه لهذا الجانب ولو قرأت مداخلتي بتركيز كاف لأدركت ظانني لم أتعرض لنوعية الخطاب المحذر بل قلت عبارة أرجو أن تعيد التأمل فيها:
[نحن بحاجة إلى ضبط أولوياتنا في الخطاب الديني أولا ثم ثانيا أن نكون أذكياء في مراعاة تلك الأولويات عند تناولنا لجميع المواضيع] وأنت قد درست الإعلام والاتصال والدعوة فحري بك أن تفكك هذه العبارة إلى وسائل ومناهج، وليكن في علمك أن أحسن المسلمين الآن في توظيف الخطاب الديني الذكي هم الشيعة!. ولا أدل على ذلك من نجاحهم في كسب أصوات كثير من الخطباء والمتحدثين على المنابر كما هو الحال هنا!.
وأنا أدعو كل الناس إلى مطالعة الفكر الشيعي ونقده وتناوله بالدراسة لا أن آخذ فائدة من الفوائد أتى بها شيعي وأعقد مجلسا أثني فيه على الشيعة لأجل تلك الفائدة التي لا تنكر وأتجاهل تماما كل الخطر الفكري والسياسي الذي يشكله هذا الفكر ويحققه في الواقع.

وأما عن قولك: [يعني أنك بهذه "الثورة" التي أعلنتها، ستبعث أفواجا من الناس للاطلاع على هذا الفكر الذي " يسيطر على العالم وسيقضي علينا عن قريب" حسب تصويرك!! ولا تضمن بعد ذلك عودة هؤلاء الذين دفعتهم بدافع الفضول وعن سوء تدبير منك.. والذين تأثروا بهذه الطريقة ولم يرجعوا: هم كُثــُرٌ.. لماذا؟ لأننا لم نكن نبني فيهم القطعيات والظنيات، ولم نكن نبني فيهم العلم اليقين، ولم نكن نحصّنهم بالوحي المحفوظ... فأصابتهم لوثة الانبهار بواسطة خطابات عاطفية تشجب وتندب ولا تلقي بالا لبناء الدين الصحيح السليم في العقول قبل القلوب.. فلتتفطن!!] فسؤالي لك: هل تفطنت أن أسلوب هذا المقال وأسلوبك أنت شخصيا أخي يحيى يصب في خانة إهمال بناء فهم القطعيات والظنيات والعلم اليقين! وأنه يذكي نار الانبهار من خلال العاطفة التي يحملها خصوصا عند تصوير مشهد الضحية العاطفي!. والاستشهاد بأقوال صاحب السيادة الصدر! فأين بناء القطعيات والعلم اليقين في كل هذا!. بل أين هذا المقال من الخطة والبرنامج الذي اقترحته؟!
أليس هذا انبهارا ودعوة للانبهار بهذا الفكر الخطير؟! وتجاهلا للقضية الكبرى التي تجعل المسلمين يقبعون في أماكنهم "قضية التكفير".
الأخت بية الأطرش، لا مانع من الاستفادة من أي فكر ولو ملحد ولكن فرق كبير أن يعرض الإلحاد في صورة تدل على أنه خطر وأن هذه فكرة جيدة قالها ملحد، وبين أن نأتي بهذه الفكرة الممتازة ونقول إنها لملحد قال عنه كبير الملحدين إنه نضالي ومتفتح وشهيــــــــــــــــــــــــــد!
وأما عن قولك: [صراحة، يظهر أنّ الموضوع خطير فهل نجح الأمريكان في خطّتهم في جعلنا نؤمن ونقتنع بأنّ الشيعة هم الخطر الحقيقي على المسلمين بدل الصهاينة!!!! فهنيئا للأمريكان لنصرهم هذا.]
فهذا كلام الشيعة حرفيا وهي وسيلة دعائية وأنا أخالفك الرأي تماما بل الأمريكان يدعمون انتشار الشيعة ويغضون الطرف عن كل نشاطهم في جميع الدول العربية والإسلامية، ولا مشكلة لهم مع إيران إلا أمن اليهود. فالواقع معاكس تماما لما ورد في مداخلتك وهذا قد يحتاج إلى تقص وبيان أكثر حتى لا تنطلي الحيلة الشيعية المتمسكنة على الرأي العام الإسلامي. وأدعو إلى إعادة مشاهدة حلقة القرضاوي ورفسنجاني على الجزيرة والتركيز على كل كلمة يقولها السياسي الديني المحنك رفسنجاني.

وأرجو عدم إلزامي بما لم أقله؛ فأنا لم أقل إنه لا خطر في غير الشيعة! ولكن قلت: الخطر الداهم الأولى بصرف الاهتمام له في أيامنا هذه هم الشيعة ففرق بين الكلامين فلتنتبهي!
أما مقارنتك الإلحاد بالتشيع ففرق بين السماء والأرض فالإلحاد في صورة واضحة مكشوفة خروج عن الدين ومحاربة له أما الشيعة فخروج عن الدين وارتداد عنه في صورة إسلام ناصع! وإذا أضفنا له واقع المسلمين المتقلب بين الفقر والجهل فالنتيجة معروفة!.
وأما السلفية فقد زال خطرهم الواقعي عنا إلى حدود معينة وليسوا في الصدارة حاليا لأن فكرهم أخذ وقته وانزوى، وهو لا يقل خطورة عن الفكر الشيعي ولكن انحساره جعل يتأخر في سلم الأولويات.

وأما الفكر الشيعي وموضوعك فالموضوع قد عرض أمورا متفقا عليها بين البشر ولكن في قالب تبجيل وتهليل للسادة الشيعة!
ولدي سؤال أطرحه عليكما:
عندما يشتعل حريق وتشب النار في مكان ما فهل الأولى أن نتحدث للناس عن فوائد النار وأنها أساسية في حياتنا وينتفع بها كل البشر أم سنهرع إلى إخماد الحريق وإيقاف مصادره وننبه الناس أن هذا حريق وسيأتي على كل شيء ولا تغرنكم منافع النار في حياتكم!
وهذا المقال يحمل بين سطوره وفي تصريحاته مشكلة هذا الخطاب الديني المنوم عن الأولى عمله والمشتغل بالمشترك بين البشر من أفكار ويدعو إلى بناء الفكر الصحيح القطعي الذي لا خوف بعده على الناس في دينهم وهو في الوقت ذاته يعرض الخطر في صورة من الاطمئنان والأمان!.
وشكرا

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

نقطة نظام، حتى لا تؤول إلى مناقشة شخصية.

مُساهمة  أبونصر في الإثنين سبتمبر 07, 2009 5:11 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم إخوتي الأفاضل على هذا الحوار الهادئ -عموما-، ولا نشك أن كل واحد من المتدخلين يرجو الحق والخير.
وحتى لا يؤول الأمر إلى مناقشة أمر جزئي وربما آل إلى مناقشة شخصية، أرجو التركيز على المسائل المنهجية العامة بغض النظر عن سياق ورودها.
فالأخت بية مشكورة أرادت أن تفيد القراء بفكر أحد أعلام الفكر الحديث ولا يشك أحد في ذلك فكتبه تدل عليه، لكن الأخ نورالدين -جزاه الله خيرا- لم يعارض مثل هذه الاستفادة عموما، لكنه يرى الامر من زاوية أخرى، فهو يرى أن نشر فكر شخص "ينتمي" إلى الشيعة " بانبهار" فيه مشكلة بالنسبة إلى "عموم المتلقين"، لذا أرجو أن يكون النقاش حول هذه المسألة الأخيرة عموما بغض النظر عن سياقها (وهو مقال الأخت بية)
فمن الأسئلة المطروحة:
- هل من ضرر في نشر بعض الأفكار النيرة لكتَّاب ينتمون إلى مذاهب نرى أنها خطيرة مخافة أن ينبهر عموم المتلقين بمذهب الكاتب؟ وهل الطريقة الامثل هي عدم نشرها أصلا، أو نشرها مع بيان خطر ذلك التيار، أو نشرها وتعليم الناس كيف يأخذون الطيب ويتركون الخبيث ...وغير ذلك من القضايا التي تصب في المنهج الدعوي عموما.
وبارك الله وفيكم ونفعنا بعلمكم

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كلام أخير..

مُساهمة  يحيى الاطرش في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 5:46 am

الحاصل أنني أهنئك أنت وشيبان بما تعتقدانه.. فقط إعملا له وكونا في مستواه وبرهنا على صحته وفعاليته

أليس من واجبي ومن إلزام القرآن لي أن أعدل ولو مع الكفار (ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، إعدلوا هو أقرب للتقوى).. ثم لا تنس أنني ومن على مذهبي نحس بالاضطهاد وعبارات الكراهية والتحريض على الغدر والقتل، ممن يتسمّون بالمسلمين ويدّعون أنهم من السلف أو أنهم من السنة والجماعة.. لذلك فكما لا أرضى لنفسي شيئا فأنا لا أرضاه لبشر بلـْـه من ينطق بالشهادتين وينتمي لدائرة المسلمين، ويجب أن أستميت في الدفاع عمن أراهم منصفين محققين متواضعين مظلومين... مهما كان، ولا يهمني أن يتأثر إنسان بعد ذلك بهم أو بما كانوا عليه

أنت مُطالـَب بالعدل وقول الحق والحقيقة وإنصاف الآخر.. ولا عليك بعد ذلك

نسأل الله لأنفسنا جميعا أن يجعلنا في مستوى ديننا الواسع أفقه، العظيم بُعده، الذي لا يناله الصغار

تحياتي واعتذراتي مرة أخرى


عدل سابقا من قبل يحيى الاطرش في الخميس سبتمبر 10, 2009 3:43 am عدل 1 مرات

يحيى الاطرش

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 31/08/2009

http://www.elfikre.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  نورالدين في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 6:24 am

أخي العزيز يحيى على رسلك لو سمحت
أولا شكرا على المجاملة وأظن أنني أتعلم الحكمة وحسن التصرف منكم شيخي يحيى.
أظن ان هذا المنتدى فتحه إخوتنا يقصدون به فئة معينة ونحن من يعني؟ "كمشة" من الناس نعرف بعضنا جيدا وأنت قد كتبت اسمك بكامله أفتريد مني أن لا أعرفك فوق هذا!
ولا أظن أن تخصصك سر تكتمه عن الناس خاصة بعد تتويجك في قسنطينة ونحن نفخر بك وبنشاطك بكل صراحة ونأمل فيك خيرا كثيرا ونسأل الله لك التوفيق ونرجو أن لا تتوقف عند هذا الحد فأنت شاب واعد بإذن الله.
أنا لم أقدح في شخصك الكريم شيئا وإن كان من ذلك شيء في نفسك فهو غير مقصود، غاية ما هنالك أنني أخالفك في وجهة نظرك في الموضوع ويظهر لي أنه من استيعاب الآخر أن لا تغلظ علي لأجل مخالفتي لك.
وإذا نزلت عند رأيي أخي يحيى فإننا لا نغلق الموضوع فليس فيه من شيء يستحق ذلك أبدا بل حوار هادئ -عموما- وأؤيد قول مديرنا في توجيه الحوار إلى نقطة أساسية والمتعلقة بالتعامل مع الفكر الشيعي تحديدا بغرض الاستفادة مما عندهم دون التشهير لهم وخدمة أفكارهم الخطيرة، ما رأيك ؟ أرجو أن توافق حتى نستفيد من خبرتك لأن الموضوع مهم جدا...

نورالدين

عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  شيبان في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 7:42 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي يحيى اعذرنا فقد نكون أسأنا التعبير في طرح وجهة نظرنا ، وما هو والله إلا لحرقتنا على هذا الدين الذي يضرب أبناءه المخلصين أينما اتجهوا ،وبالذات <حسب وجهة نظري> على أيدي الشيعة بالخفاء.
فلم أطق سماع المديح الطويل لهم ،بعد أن فهمت حقيقتهم وخطرهم الغائب عن كثير من مخلصي ودعاة ديننا أمثالكم .
وأنا مؤيد لرأي الأخ نور الدين بأن الحوار كان هادئا لولا (التسعة والتسعين) خطأالذي كان فيه!!؟
فأرجو منك أن لا تغضب ولنكمل الحوار بالصبر على بعضنا وبالأدلة العلمية، فنحن نستفيد جدا منكم بمثل هذه الحوارات البناءة، التي ستوصلنا الى الحق في هذه القضية وغيرها إن شاء الله.
عذرا مع خالص دعواتي لكم بالتوفيق.

شيبان

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  أبونصر في الأربعاء سبتمبر 09, 2009 10:59 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أذكركم ونفسي بقوله تعالى:
" وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا"

واصلوا يا إخوة الخير النقاش الهادئ إن كان في جعبتكم ما تقولون ولا تتركوا الفرصة للشيطان ليكون الفائز.
والمواضيع لا تغلق بسبب سوء التفاهم وإلا نكون قد كرسنا المشكلة، وإنما علينا أن ندرب أنفسنا على الحوار البناء، فما كان علميا فلنحتكم فيه إلى الدليل وما كان شخصيا فلنعفو ونصفح ونحسن الظن، ولم يحل المنع والغلق يوما مشكلة علمية.
بالتوفيق.

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  صالح في الخميس سبتمبر 10, 2009 2:02 am

الإخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
النصيحة نفسها أسديها للجميع وأذكر بقوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن)
على أنني لا أرى في الموضوع ما يستحق التشنج فضلا عن الإغلاق، ويبدو لي أن الإخوة لم يكونوا يتكلمون في النقطة نفسها
والله الموفق

صالح
مشرف

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  شيبان في الجمعة سبتمبر 11, 2009 4:27 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إخوتي الأعزاء نقلت لكم في هذه الوريقات ، وفيها بعض من آراء الشيعة (الإثنى عشرية) بمخالفيها من الفرق الإسلامية ومن المعروف أنها من أكثر فرق الشيعية اعتدالا ، فالنرى مقدار اعتدالهم.

كشأن باقي الطوائف الإسلامية بل وحتى بقية الأديان في العالم فإن الإثنا عشرية تقسم نظرتها للمخالفين من الطوائف الإسلامية إلى قسمين : القسم الأول وهو حكم معتقد الطائفة بشكل عام ، القسم الثاني وهو حكم المخالف بعينه وبشخصه.
فعلى سبيل المثال فإن جميع الطوائف الإسلامية أجمعت أن المسيحيين واليهود والهندوس والبوذيين هم كفار ، ولكن الطوائف الإسلامية لم تحكم بتكفير كل أتباع هذه الديانات بأعينهم وشخوصهم ، وذلك لعدم معرفة إقامة الحجة على كل شخص فيهم أم لم تقم الحجة عليهم ووصول الرسالة والتبليغ بشكل واضح ، وبعبارة أخرى فإن القول بألوهية السيد المسيح هو كفر ، ولكن ليس كل شخص قال بذلك فهو كافر وإن لم تبلغه رسالة الإسلام وتقوم عليه الحجة.

حكم المخالف من الطوائف الإسلامية بعينه وبشخصه:
كشأن اي فرقة إسلامية تعتبر الشيعة الإثناعشرية أنها الفرقة الناجية والمذهب الصحيح للإسلام وأن تارك هذا المذهب ليس على الإسلام الصحيح، ويتم الحكم على على المخالفين للمذهب حسب التصنيف السائد لدي علماء الشيعة وهو مخالف بجهل و مخالف مقصر و مخالف جاحد.

المسلم عند الإثنا عشرية هو اي شخص ينطق الشهادتين (لا إله إلا الله) (محمد رسول الله) ولا ينكر أحد اصول الدين الثلاثة (التوحيد) (النبوة) (المعاد).

المؤمن عند الإثناعشرية درجة أعلى من المسلم وهو المسلم الذي يعتقد إضافة إلى الأصول الثلاثة السابقة بأصلين آخرين هما (العدل) (الإمامة).

المسلم المخالف بجهل إما بسبب جهله أو ظروف زمانه ومكانه أو بسبب عدم إتمام الحجة عليه بالتبليغ والعلم ليس كافرا لا في الدنيا ولا كافرا في الآخرة ويحسابه الله تعالى طبقا لمفهوم العدل الإلهي الذي يعد من اصول الدين عند الشيعة.
المسلم المخالف بتقصير أي كان أمامه الفرصة ليعلم ولكن شغلته الدنيا عن العلم وطلب العلم والبحث عن الحق ليس كافرا لا في الدنيا ولا في الآخرة ويحسابه الله طبقا لمفهوم العدل الإلهي.
المسلم المخالف الجاحد الذي قرأ وعرف واطلع فجحد وأنكر من بعد علم هو ليس كافرا في الدنيا وكافرا في الآخرة لتمام الحجة عليه طبقا للمفهوم الشيعي.
الناصبي وهو الشخص الذي يعادي النبي محمد أو أهل بيته أو شيعتهم عداءا ظاهرا بائنا ويتربص بهم الدوائر كافر في الدنيا وكافرا في الآخرة.[1]
لا يفرق الإثناعشريون بين أهل السنة والطوائف الشيعية الأخرى من حيث الأحكام السابقة.

حكم من لم يكن شيعيا إثنا عشريا:
انقسم علماء الإثناعشرية لقسمين حول من لم يكن إثناعشريا ، ففي حين يرى القسم الأول أنهم كفار كاليهود والنصارى وهم مخلدين في النار وذلك لإنكارهم إمامة الأئمة وعصمتهم وأن ذلك هو بمثابة إنكار المعلوم من الدين بالضرورة وأن نص رسول الإسلام على الأئمة الإثناعشر هو جاء بالتواتر ، بينما يرى القسم الثاني أن بعض الطوائف الإسلامية هم مسلمين وإن كانوا في الحقيقة كافرين.

المخالفين للطائفة الإثناعشرية هم مسلمين ولكنهم في الحقيقة كافرين : « فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثنى عشرية واسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم ، وان كان جميعهم في الحقيقة كافرين ، وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة [2]».
تفسير معنى أن المخالفين هم مسلمين ولكنهم في الحقيقة كافرين : « بهذه الأخبار التي هي غيض من فيض و قليل من كثير ، فلازم عليك أن تعلم أن جمعا من علماء الأمامية حكموا بكفر المخالفين لولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين ، لكن الأكثر منهم قالوا : إنهم كافرون في الباطن ونفس الأمر ، ومسلمون في الظاهر ، وذلك امتيازا للشهادتين ، وكذلك عناية وتخفيفا للمؤمنين [المؤمنين أي أبناء الطائفة الإثناعشرية] لمسيس الحاجة إلى معاشرتهم ومخالطتهم في الأماكن المشرفة كالكعبة المعظمة والمدينة المنورة ، وإن كانوا [أي كل من لم يكن من إثناعشرية مثل السنة والزيدية والإباضية] يوم القيامة أشد عقابا من الكفار والمشركين [3]».
التفريق بين معنى الكافر والمسلم للمخالفين : «وأما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لإقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها فقد قلنا في أبحاث الطهارة أن المراد من كفرهم ترتيب حكمه عليه في الآخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها ، بل يعاقبون كالكافر ولايثاب بأعمالهم الخيرية الصادرة منهم كالصلاة وغيرها[4] ».
بطلان عبادة من لم يكن إثنا عشريا : «أقول هذا يكشف لك عن أمور كثيرة منها بطلان عبادة المخالفين وذلك انهم وإن صاموا وصلوا وحجوا وزكوا وأتوا من العبادات والطاعات وزادوا على غيرهم إلا انهم آتوا إلى الله تعالى من غير الأبواب التي أُمروا بالدخول منها... وقد جعلوا المذاهب الأربعة وسائط وأبواب بينهم وبين ربهم وأخذوا الأحكام عنهم وهم أخذوها عن القياسات والآراء والاجتهاد الذي نهى الله عن اخذ الأحكام عنها، وطعن عليهم من دخل في الدين منها [5] ».
حكم من لم يكن إثنا عشريا كحكم المشرك والكافر في الآخرة : « وغاية ما يستفاد من الأخبار جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثني عشرياً[6]».
خلود من لم يكن إثنا عشريا في النار : «وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الامامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والاخرة والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار [7]» ، «المخالفون ليسوا من أهل الجنان ولا من أهل المنزلة بين الجنة والنار وهي الأعراف بل هم مخلدون في النار، ولو قام القائم بدأ بقتل هؤلاء قبل الكفار[8] ».
حكم من أنكر إمامة أحد من الأئمة : «عن الشيخ المفيد في كتابه المسائل : اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار [9]».
المخالف للإثناعشرية في شيء واحد من أمور الدين كالمخالف في جميع أمور الدين: «واعتقادنا فيمن خالفنا في شيء واحد من أمور الدين كاعتقادنا فيمن خالفنا في جميع أمور الدين [10]».
عدم قبول عبادة المخالفين : «لا يجب القضاء ( يعني: قضاء الصلاة الفائتة ) على الكافر الأصلي إذا أسلم ، لأن الإسلام يجب ما قبله ، ولعله من المتواترات ، وللإجماع ، بل قيل : إنه ضروري . وهذا في غير من انتحل الإسلام من الكفار مثل الغلاة والخوارج والنواصب ، فإن حكمهم حكم المخالفين ، وحكمهم أنهم ما لم يستبصروا فلا تصح صلاتهم ولا تقبل منهم عبادة ، لأنهم أخذوها من غير موضعها[11]».
حكم إنكار الولاية : «ومن أنكرها – يعني الولاية – فهو كافر حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلا من أصوله [12]»

حكم الخوارج:
يرى بعض علماء الإثناعشرية الحكم على الخوارج بالكفر ، «إن اُريد بالخوارج -الطائفة المعروفة وهم المعتقدون بكفر أمير المؤمنين (عليه السلام) والمتقربون إلى الله ببغضه ومخالفته ومحاربته فلا إشكال في كفرهم ونجاستهم ، لأ نّه مرتبة عالية من النصب الذي هو بمعنى نصب العداوة لأمير المؤمنين وأولاده المعصومين (عليهم السلام) فحكمهم حكم النصّاب ، ويأتي أن الناصب محكوم بكفره ونجاسته[13]».

حكم الطوائف الشيعية المخالفة كالزيدية و الإسماعيلية و الكيسانية
وبشكل عام فإن الإثناعشرية تنظر لباقي الطوائف الشيعية الأخرى المخالفة لها على أنهم مسلمين وإن كانوا في الحقيقة كافرين ، «ومنه يظهر الحال في سائر الفرق المخالفين للشيعة الاثني عشريّة من الزيـدية والكيسـانية والاسماعيلية وغـيرهم ، حيث إن حكمهم حكم أهل الخلاف لضرورة أنه لا فرق في إنكار الولاية بين إنكارها ونفيها عن الأئمة (عليهم السلام) بأجمعهم وبين إثباتها لبعضهم ونفيها عن الآخرين (عليهم السلام) كيف وقد ورد أن من أنكر واحداً منهم فقد أنكر جميعهم (عليهم السلام) ، وقد عرفت أن نفي الولاية عنهم بأجمعهم غير مستلزم للكفر والنجاسة فضلاً عن نفيها عن بعض دون بعض ، فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثني عشرية وإسلامهم ظاهراً بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين ، وهم الذين سمّيناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة [14]».

الشيعة الزيدية هم النواصب : عن الرضا والصادق أن « الزيدية والواقفة والنصاب بمنزلة عنده سواء[15][16][17][18]» ، «عن عمر بن يزيد قال سألته عن الصدقة على النصاب وعلى الزيدية؟ قال لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال الزيدية هم النصاب [19][20]» ، «عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية؟ فقال لا تصدق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال في الزيدية: هم النصاب [21]».
حكم بعض علماء الإثنا عشرية بكفر الشيعة الزيدية : ويرى بعض علماء الإثنا عشرية أن الشيعة الزيدية هم كفار ، «أقول: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالة على كفر الزيدية وأمثالهم من الفطحية والواقفة وغيرهم من الفرق المضلة المبتدعة [22]» .
حكم بعض علماء الإثنا عشرية بكفر الشيعة الواقفة و الفطحية و الناوسية : « وأما هؤلاء - يعني الواقفة والفطحية والناووسية - المخذولون فلم يكن لأصحابنا الإمامية ضرورة داعية إلى أن يسلكوا معهم على ذلك المنوال وسيما الواقفية فإن الإمامية كانوا في غاية الاجتناب لهم والتباعد عنهم حتى أنهم كانوا يسمونهم بالممطورة أي الكلاب التي أصابها المطر وأئمتنا عليهم السلام لم يزالوا ينهون شيعتهم عن مخالطتهم ومجالستهم ويأمرونهم بالدعاء عليهم في الصلوات ويعلمون أنهم كفار مشركون زنادقة وإنهم شر من النواصب [23]» ، وفي سؤال لأبي الحسن الرضا حول الفطحية : « قلت لأبي الحسن الرضا أعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا (يعني الفطحية)؟ قال: لا تعطهم فإنهم كفار مشركون زنادقة [24]».

حكم أهل السنة والجماعة:
وأهل السنة والجماعة هم جماعة المسلمين وجمهورهم ، وقد كان أهل السنة والجماعة هم الأغلبية عبر كل العصور ، وفي كتب الإثناعشرية يسمونهم بالجمهور أو بالعامة ، وأما حكم أهل السنة والجماعة عند الإثناعشرية فقد انقسم علماء الإثناعشرية حول ذلك إلا ثلالثة أقسام : أنهم كفار لإنكارهم ولاية علي بن أبي طالب وتوصية الرسول ص عليه وتقديم أو بكر وعمر عليه وبالتالي إنكارهم المعلوم من الدين بالضرورة ، والقسم الثاني أنهم نواصب وذلك لأنهم قدموا أبوبكر وعمر على علي بن أبي طالب ، والقسم الثالث أنهم مسلمين وهو المشهور.

آراء معتدلة : لم يقصد الأمامية أن المراد من الكفر هنا هو الكفر المقابل للإسلام الذي يترتب عليه الأحكام الفقهية من النجاسة ونحوها، وما يرشدنا إلى هذا، هو كلام المفيد في كتاب له آخر يفسر معنى الكفر، ففي كتابه معركة الجمل قال: «واجتمعت الشيعة على الحكم بكفر محاربي أمير المؤمنين ولكنهم لم يخرجوهم بذلك عن حكم ملة الإسلام إذ كان كفرهم من طريق التأويل كفر ملة، ولم يكفروا كفر ردة عن الشرع مع إقامتهم على الجملة منه، وإظهار الشهادتين والاعتصام بذلك عن كفر الردة المخرج عن الإسلام، وإن كانوا بكفرهم خارجين عن الإيمان مستحقين اللعنة والخلود والنار حسبما قدمناه.[25]» ، ويؤيد هذا الذي قلناه بعض الروايات التي رويت في كتب الحديث الشيعية بسند صحيح[بحاجة لمصدر] : « ففي الكافي ينقل عن ضريس بن عبد الملك [ الكناسي] : قلت : أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد ( صلى الله عليه وآله ) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخدّ [ أي يشق] له خد إلى الجنة التي خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته فإما إلى الجنة وإما إلى النار فهؤلاء موقوفون لأمر الله[26] »
المخالفين للطائفة الإثناعشرية هم مسلمين ولكنهم في الحقيقة كافرين ، ويعاقبون كالكفار : وهذا قول المرجع الخوئي وهو أحد كبار المراجع في القرن العشرين : « فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثنى عشرية واسلامهم ظاهرا بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم ، وان كان جميعهم في الحقيقة كافرين ، وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة [27]» ، وقال آية الله العظمى المرجع الخوئي في موضع آخر : « وأما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لإقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها فقد قلنا في أبحاث الطهارة أن المراد من كفرهم ترتيب حكمه عليه في الآخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها ، بل يعاقبون كالكافر ولايثاب بأعمالهم الخيرية الصادرة منهم كالصلاة وغيرها[4] ».
حكم من أنكر إمامة علي بن أبي طالب أو جحد ولايته : «من أنكر إمامة علي كمن أنكر رسالة رسول الله ص ، وأنه من جاحد ولايته لقي الله يوم القيامة كعابد صنم أو وثن ، وأنه لايرد أحد على علي عليه السلام ما قال فيه النبي ص إلا كافر ، وأنه علم بين الله وبين خلقه ، من عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ، وأنه من خالفه كان كافرا ، ومن أنكره دخل النار ، و أنه الأمام المفروض طاعته ، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا ، وأنه من لم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية [3]».
لا يجتمع الإثناعشرية مع أهل السنة في إله ونبي يقولان بأن خليفة النبي هو أبو بكر : «لم نجتمع معهم على إله ولا نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد صلى الله عليه وسلم نبيه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفته نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا [28]».
أهل السنة كفار وأنجاس بإجماع الطائفة الإثناعشرية لتقديمهم أبوبكر وعمر وعثمان على علي بن أبي طالب : «إنهم كفار أنجاس بإجماع علماء الشيعة الإمامية ، وإنهم شر من اليهود والنصارى. وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه في الإمامة [29]».

أحكام في التعاملات مع المخالفين:
قام علماء الإثنا عشرية في إرشاد أبناء الطائفة الإثناعشرية على كيفية التعامل مع المخالفين من الطوائف الإسلامية الأخرى ، وذلك من خلال التعاملات اليومية التي تستلزمها الحياة.

عدم إعطاء المخالفين من مال الزكاة إلا في حالة المؤلفة قلوبهم : «القول في اوصاف المستحقين للزكاة وهي أمور : الاول الايمان ، فلا يعطى الكافر ، ولا المخالف للحق وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين إلا من سهم المؤلفة قلوبهم [30]» ، وبعبارة أخرى : «ومن أوصاف المستحقين للزكاة هو الإيمان ، فلا تعطي الكافر ، وكذا المخالف من سهم الفقراء ، وتعطى أطفال المؤمنين ومجانينهم [31] » .
البيع والشراء للمخالفين : «وأما المخالف فليس بكافر قطعا فلا يشمله حكمه فيجوز بيع العبد المسلم منهم لإقرارهم بالشهادتين ظاهرا وباطنا واما ما دل على كفرهم فلا يراد بظاهرها فقد قلنا في أبحاث الطهارة أن المراد من كفرهم ترتيب حكمه عليه في الآخرة وعدم معاملة المسلم معهم فيها ، بل يعاقبون كالكافر ولايثاب بأعمالهم الخيرية الصادرة منهم كالصلاة وغيرها[4] ».
الصلاة والحج والصيام مع المخالفين : «عن جعفر الصادق عليه السلام أنه قال وقد سُئل: أيما أفضل نحن أو أصحاب القائم عليه السلام [ أي يقصد أصحاب محمد بن الحسن العسكري وهو المهدي عند الطائفة الإثماعشرية الذين يعتقدون أنه سيخرج في آخر الزمان ] ؟ قال : فقال لي : أنتم أفضل من أصحاب القائم ، وذلك أنكم تمسون وتصبحون خائفين على إمامكم و على أنفسكم من أئمة الجور ، إن صليتم فصلاتكم في تقية ، وإن صمتم فصيامكم في تقية ، وإن حججتم فحجكم في تقية ، وإن شهدتم لم تقبل شهادتكم ، وعد أشياء من نحو هذا مثل هذه ، فقلت : فما نتمنى القائم عليه السلام إذا كان على هذا ، قال : فقال لي : سبحان الله أما تحب أن يظهر العدل ويأمن السبل وينصف المظلوم[32][33][34]».

صلاة الشيعة الإثناعشرية خلف امام من أهل السنة:
تعتبر الصلاة من الأمور الهامة لدى المسلمين بشكل عام وأنها من الفرائض التي يجب على المسلم تأديتها ، وقد انقسم علماء الإثناعشرية إلى عدة أقسام حول مسألة جواز صلاة الإثناعشري خلف إمام سني ، ويرى البعض أن هذه المسألة لها علاقة بالتقية ، ولكنهم اتفقوا على أنه يجب على الإثنا عشري أن يقرأ لنفسه أثناء الصلاة ، واعتبار السني بمثابة جدار.

النظرة الفقهية الشيعية حول جواز صلاة الشعي الإثناعسري خلف إمام من أهل السنة والجماعة :
يعتقد بعض الاثنا عشرية أن الصلاة خلف المخالف وردت بأحاديث صحيحة عن أهل البيت وتحدث عن ذلك فقهاؤهم منذ القدم مثل محمد العاملي [35] والسبزواري [36] هذا بالإضافة إلى الفقهاء المعاصرين مثل الخامنئي ومحمد الشيرازي ومحمد سعيد الحكيم والسيستاني [37].
« سؤال 132 ـ هل يجوز الصلاة خلف السني ماموما بدون ان اقرا لنفسي ؟ ، الإجابة : لا بأس بذلك مع الضرورة [ أي يقصد تقية للضرورة ] ، أما في حالة عدم الضرورة فإن الصلاة تعاد قدر الامكان ، والله العالم [38]».
«هل تجوز الصلاة خلف اخواننا السنة لغير تقية. وما حكم فتوى الإمام الخميني في موسم الحج بجواز الصلاة خلف السنة؟ أجاب : (لا يجوز ، وقياسه بفتوى الإمام في موسم الحج قياس مع الفارق)[39]».
« اشتراط كون إمام الجماعة مؤمنا مواليا للأئمة وعدم جواز الاقتداء بالمخالف في الاعتقادات الصحيحة الأصولية إلا تقية [40]».
«استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف وحضورها معه [41]».
« استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقية والقيام في الصف الأول معه [42]».
« أنه يستحب للرجل أن يصلي الفريضة في وقتها ثم يصلي مع المخالف تقية إماما كان أو مأموما أو يجهلها نافلة و يريهم أنه يصلي ولا يصلي[43]».
فإن وضع اليد اليمنى على اليسرى والتأمين (قول آمين) بعد الفاتحة كما يفعل أهل السنة من مبطلات الصلاة عند بعض علماء الشيعة الإثناعشرية ، ولكنهم أجازوها في حالة التقية [44][45].

أحاديث صححها علماء الإثنا عشرية حول الصلاة خلف المخالفين :
أن الإمام السني يكون بمثابة جدار : « صحيح زرارة عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : " ما هم عندي الا بمنزلة الجدر " [46]».
عدم جواز الصلاة خلف السني : « صحيح البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أتجوز الصلاة خلف من وقف على ابيك وجدك ؟ فأجاب لا تصل وراءه [46]».
عدم جواز الصلاة خلف السني إلا في حالة التقية : « صحيح إسماعيل الجعفي قال : قلت لابي جعفر عليه السلام رجل يحب أمير المؤمنين ولا يتبرأ من عدوه ويقول هو احب الي ممن خالفه ، فقال : هذا مخلط وهو عدو فلا تصل خلفه ولا كرامة الا ان تتقيه [46]».
<مع خالص الشكر>
المصادر والمراجع:
1.^ المسائل المنتخبة - علي الحسيني السيستاني - باب المعاملات -
2.^ التنقيح في شرح العروة الوثقى للخوئي 3/80.
3.^ أ ب الإمام علي (ع)- الهمداني ص 188
4.^ أ ب ت مصباح الفقاهة ج5 ص 94 للخوئي
5.^ قصص الأنبياء ص347 للجزائري
6.^ تنقيح المقال 1/208 باب الفوائد ط نجف للمامقاني
7.^ حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188
8.^ البحار 8/361 المجلسي
9.^ حق اليقين في معرفة أصول الدين 2 / 189
10.^ الاعتقادات: ص116
11.^ غنائم الأيام - القمي ج 3 ص 339
12.^ الحدائق الناضرة، 5/176
13.^ التنقيح في شرح العروة الوثقى ج3 ص 69
14.^ التنقيح في شرح العروة الوثقى للخوئي ص 80
15.^ من لا يحضره الفقيه للصدوق4/543
16.^ مستدرك الوسائل 7/109
17.^ رواية 7774 بحار الأنوار73/34
18.^ اختيار معرفة الرجال للطوسي2/495
19.^ التهذيب4/53
20.^ وسائل الشيعة9/222 رواية رقم1884
21.^ مستدرك الوسائل7/108 رواية 7773
22.^ بحار الأنوار37/34
23.^ وسائل الشيعة30/203
24.^ بحار الأنوار للمجلسي84/263 و39/69 و اختيار معرفة الرجال للطوسي2/756
25.^ الجمل - الشيخ المفيد - ص 29 – 30 .
26.^ الكافي، الشيخ الكليني ، ج 3 ، ص 247.
27.^ التنقيح في شرح العروة الوثقى للخوئي 3/80.
28.^ الأنوار النعمانية: 2/279
29.^ الأنوار النعمانية 2/206
30.^ تحرير الوسيلة ج 1 ص 339 الخميني
31.^ منهاج الصالحين/العبادات ص314 للخوئي
32.^ الاختصاص ، للمفيد ، 20
33.^ ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 52/ 144
34.^ إثبات الهداة ، 3/ 557
35.^ مدارك الأحكام - السيد محمد العاملي - عليه الرحمة - ج 4 ص 312
36.^ ذخيرة المعاد - المحقق السبزواري - عليه الرحمة - ج 2 ص 389
37.^ الصلاة خلف المخالف
38.^ المرجع الشيعي اية الله الكليبكاني في كتابه ارشاد السائل ص 39
39.^ آية الله كاظم الحائري في كتابه الفتاوى المنتخبة (?1 ?75)
40.^ وهو عنوان باب كامل في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي (5/388)
41.^ وهو عنوان باب كامل في كتاب وسائل الشيعة (5/383) للحر العاملي
42.^ وهو عنوان باب كامل في كتاب وسائل الشيعة (5/381) للحر العاملي
43.^ وهو عنوان باب في كتاب جامع أحاديث الشيعة (6/418)
44.^ السيستاني في المسائل المنتجة 139
45.^ الخوئي (المسائل المنتخبة – مبطلات الصلاة)
46.^ أ ب ت كتاب الصلاة ق2 - للمرجع الشيعي آية الله الخوئي ج 5 ص

شيبان

عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 01/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إطلالة على عالَم الشهيد شريعتي (1)

مُساهمة  أبونصر في الجمعة سبتمبر 11, 2009 10:08 am

شكرا أخي العزيز على هذا النقل المفيد، لكن نرجو بيان المصدر، والأحسن كذلك تلخيص الموضوع أو استخراج وجه الشاهد منه لوضع النقل في سياق الموضوع.


بارك الله فيك.
مصدر الموضوع

أبونصر
مشرف

عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 30/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى